Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

سياسي بريطاني بارز يدعو إلى "معاقبة" الصين بسبب كورونا

يدين حزب العمال المحاولات "المريبة للغاية" في استخدام انتشار الفيروس لتعزيز أجندة سياسية

10 داونينغ ستريت مقر الحكومة البريطانية (أ.ف.ب) 

اعتبر وزير محافظ سابق أن الصين مسؤولة عن السماح لفيروس كورونا بالتفشي، وقال إن العلاقات الدبلوماسية بين لندن مع بكين يجب أن تكون شبيهة بعلاقات بريطانيا مع روسيا خلال الحرب الباردة.

وانتقد داميان غرين، وهو وزير سابق كان النائب الفعلي لتيريزا ماي رئيسة الحكومة السابقة، تعامل الصين مع الأزمة قائلاً إنه من غير الممكن "إنكار" أن سبب الانتشار يعود إلى "الممارسات غير الصحية" السائدة في أسواقها.

ودعا غرين المعروف بمعارضته العلنية لقرار الحكومة بترك شركة هواوي الصينية تلعب دوراً في تطوير شبكة "جي5" الناشئة في المملكة المتحدة، إلى مراجعة علاقة بريطانيا مع الصين حالما تنتهي الجائحة.

ويأتي تدخله هذا بعد سلسلة متواصلة من الانتقادات الموجهة لبكين صدرت عن شخصيات كبيرة في حزب المحافظين، بمن فيهم زعيم الحزب الأسبق إيان دانكان سميث، الذي اتهم الصين بـ "التغطية" على الفيروس معتبراً أن على الرؤساء الغربيين الكفّ عن "الركوع" أمامها.

كذلك، سعى مايكل غوف، وزير شؤون مجلس الوزراء، خلال عطلة نهاية الأسبوع  الماضي إلى إلقاء اللوم على الصين لفشلها في تحجيم انتشار الفيروس، بينما أشار دومينيك راب وزير الخارجية البريطاني، الاثنين الفائت إلى أنه قد يكون ضرورياً إجراء تحقيق حول "الدروس المستقاة" في أعقاب الجائحة.

لكن هذه الانتقادات قُوبلت بتحذيرات من حزب العمال الذي وصفها بأنها محاولات "مريبة للغاية" لاستغلال الجائحة لأغراض سياسية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في التفاصيل، كتب غرين في موقع "كونسرفاتيف هوم" الإلكتروني قائلاً "بدا انزعاج الحكومة البريطانية من نظيرتها الصينية جلياً في الأيام الأخيرة، وذلك بسبب تأخرها في إعلام المؤسسات الدولية عن وصول فيروس كورونا، ولأنها اتخذت موقفاً يثير بعض الشك حيال الإحصاءات".

وأوضح غرين، وزير العمل والمعاشات الأسبق، أنه "مهما تكن التهم التي يمكن توجيهها لآخرين، فإن من غير الممكن إنكار أن الجائحة بدأت بسبب الممارسات غير النظيفة في أسواق الصين، التي كانت معروفة لسنوات، وأن السلطات الصينية ماطلت في إبلاغ منظمة الصحة العالمية بانتشار الوباء".

وغرين المعروف سلفاً بانتقاده قرار بوريس جونسون بالسماح لعملاق التكنولوجيا الصينية، هواوي، بأن يلعب دوراً في تطوير شبكة "جي5" البريطانية الناشئة، اقترح على المصنعين البريطانيين أن يبحثوا خارج الصين، في دول مثل فيتنام وكمبوديا، عن مصانع لمنتجاتهم كي يحموا خطوط الإمداد.

وجادل غرين في مقاله المذكور آنفاً بأنه سيكون هناك "تأمل عميق لاعتماد الرأسمالية الغربية والشيوعية الصينية على بعضهما بعضاً على المدى الطويل" بعدما تنتهي الجائحة.

وأضاف أن "موقف المملكة المتحدة تجاه الصين، قد يصبح، وللأسف، شبيهاً  بموقفنا حيال روسيا خلال أكثر المراحل سلميةً في فترة الحرب الباردة... التعاون إذا أمكن ذلك، لكن شريطة البقاء حذرين وقت الضرورة".

واعتبرت النائبة العمالية سارة أوين أن هناك "تياراً عنصرياً خافت النبرة" في تعليقات غرين، مما سيزكي العنصرية ضد الصينيين وشعوب شرق آسيا في المملكة المتحدة. وقالت رئيسة منظمة "تشاينيز فور لَيبَر" التابعة لحزب العمال والتي تضم مؤيديه من البريطانيين من أصل صيني، لصحيفة "الإندبندنت" إن من "المريب للغاية أن يسعى أي شخص لاستخدام الجائحة لخدمة أجندته السياسية، لكن هذا بالضبط هو ما نراه الآن من حفنة من المحافظين وأوساط الإعلام اليمينية، منذ أسبوع".

وأضافت أن "أشخاصاً مثل النائب المحافظ، إيان دنكان سميث، استغل بطريقة فظة انتشار الجائحة التي قتلت الآلاف ومن المرجح أنها ستقتل آلافاً آخرين، كأداة فعّالة ضد اتفاق جِي5 الذي لا يريدونه، بدلاً من معالجة مخاوف خطيرة تتعلق بأمن البيانات والسيطرة عليها. لكن هل يمكن لأي كان أن يقترح بأن على المملكة المتحدة عدم شراء البن من سيراليون بسبب انتشار وباء إيبولا فيها؟". 

وزادت النائبة أوين إن التنميط والتعميم "بعيدان جداً" عن الانتقاد المشروع للحكومة الصينية، ودعت إلى استجابة دولية من دون حدود على الجائحة.

وفي السياق نفسه، ردد أليستر كارمايكل، المتحدث باسم الشؤون الخارجية لحزب الديمقراطيين الأحرار، المخاوف التي أثارتها أوين محذّراً  من اتخاذ موقف متعجل ضد الصين. وقال إن "المحافظين كانوا مرتاحين لتجاهلهم انتهاكات حقوق الإنسان خلال السنوات الماضية. أنا مسرور لأن البعض يلحقون الآن بالركب حتى ولو كانوا متأخرين... لكن لا يكفي أن نرفع ستارة حديدية بيننا وبين الصين وذلك بهدف تحويل الأنظار عن مكافحتنا نحن مع فيروس كورونا".

وأضاف كارمايكل "لا يمكن تجاهل التزاماتنا التاريخية المتعلقة بشعب هونغ كونغ، وأي إعلان متهور عن "حرب باردة" مع الصين سيعرّض حرياتهم، المهددة حالياً، لخطر أكبر".

© The Independent

المزيد من سياسة