صاروخان على المنطقة الخضراء... وقوات التحالف تغادر قاعدة القيادة ببغداد

سرّع تفشي كوفيد-19 عمليات الانسحاب

قوات الأمن العراقية أغلقت الطرق المؤدية إلى المنطقة الخضراء في بغداد (أ.ب)

فيما تسلم قوات التحالف قاعدة القيادة في شمال العراق إلى الجيش العراقي، استهدف صاروخان جديدان المنطقة الخضراء في بغداد، فجر الخميس 26 مارس (آذار).

والأسبوع الماضي، غادرت القوات الأجنبية قاعدة القائم الغربية على الحدود مع سوريا، بما في ذلك الفرنسيون والأميركيون.

وحتى الساعة، غادر نحو 2500 مدرب، أي قرابة ثلث قوات التحالف، مع تعليق عمليات التدريب مع القوات العراقية.

وتنسحب قوات التحالف من العراق خوفاً من تفشي وباء كوفيد-19 ومواجهته على أراضيها.

ومنذ أعلنت بغداد، في نهاية 2017، "النصر" على تنظيم داعش، الذي سيطر لنحو ثلاث سنوات على نحو ثلث مساحة العراق، يؤكد التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، أنه سيسحب قواته.

وإذا أعلنت بريطانيا وأستراليا سحب مدربيها من العراق والإبقاء على "أفراد أساسيين"، فإن فرنسا تبدأ سحب مئتي جندي من العراق، على غرار تشيكيا التي سحبت جنودها، وهم نحو ثلاثين.

وقد سرّع تفشي كوفيد-19 عمليات الانسحاب، إذ أسفر هذا الوباء عن وفاة 29 عراقياً على الأقل وإصابة 350 آخرين.

وسقط الصاروخان فجر الخميس على المنطقة الخضراء الشديدة التحصين في وسط بغداد، حيث مقرّ السفارة الأميركية، وفق بيان أصدرته خلية الإعلام الأمني الرسمي.

ولم يسفر هذا الهجوم، وهو السادس والعشرون منذ أواخر تشرين الأول/أكتوبر، عن سقوط أي ضحايا أو أضرار.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن أي من الهجمات، غير أن واشنطن توجه أصابع الاتهام إلى كتائب حزب الله المقربة من إيران.

وكانت القوات العراقية تواصل تنفيذ عمليات مع قوات التحالف، على الرغم من تصويت البرلمان العراقي على انسحاب 5200 جندي أميركي من البلاد عقب مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس بغارة أميركية قرب مطار بغداد.

وتعرّضت قوات التحالف، في الأشهر الستة الماضية، لهجمات صاروخية عدة، على غالبية القواعد التي توجد فيها.

وأسفر أحد الهجمات في 11 مارس على قاعدة التاجي شمال بغداد، عن مقتل عسكريين أميركيين ومجنّدة بريطانية.

وفي تسجيل فيديو انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي حينها، أعلنت مجموعة تطلق على نفسها اسم "عصبة الثائرين"، تبنيها الهجوم. ويقول أحد مسؤولي التحالف الدولي، "هم نفس الأشخاص، لكنهم الآن ينظمون أنفسهم بشكل مختلف قليلاً".

وتعرضت المنطقة الخضراء للهجوم الأول في مطلع مارس، ولم يسفر عن سقوط ضحايا، فيما تمكنت القوات الأمنية من العثور على منصة الصواريخ التي شنت الهجوم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وإذا ما كان رحيل القوات الأجنبية من القواعد العراقية التي احتلتها حدثاً كبيراً جديداً في العراق، فإنه لا يبهر الرأي العام القلق من وباء كورونا الذي يمكن أن يكون كارثياً في بلد يعاني من نقص مزمن في الأدوية والأطباء والمستشفيات.

ويواجه العراق أزمة ولادة حكومة جديدة، منذ استقالة عادل عبد المهدي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وكلف رئيس الجمهورية برهم صالح قبل نحو عشرة أيام عدنان الزرفي بتشكيل حكومة، بعد اعتذار محمد توفيق علاوي لفشله في إقناع الأطراف السياسية الشيعية.

وقدم الزرفي مع تكليفه وعوداً بتحسين وتطوير المجال الصحي في البلاد، غير أنه لم يتطرق إلى مسألة رحيل القوات الأجنبية، الأمر الحساس في بلد عالق بين حليفيه المتعاديين، الولايات المتحدة وإيران.

المزيد من العالم العربي