Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حظر التجوال في شمال سوريا لمواجهة كورونا

الشوارع والأسواق بدت شبه خالية في عموم مناطق الإدارة الذاتية في اليوم الأول لتنفيذ القرار

دخل حظر التجوال في مدن وبلدات مناطق شمال سوريا وشرقيها، صباح الاثنين، حيز التنفيذ، بعدما أعلنت الإدارة الذاتية، الخميس الماضي، أن الحظر سيستمر 15 يوماً وسيمدد في حال "اقتضت الضرورة والمصلحة العامة".

وبدت الشوارع والأسواق شبه خالية تماماً من السكان في عموم مناطق الإدارة الذاتية بعد يوم واحد من إعلان الحكومة السورية عن أول إصابة بفيروس كورونا "قادمة من خارج البلاد"، من دون إعلان حظر للتجوال في مناطقها باستثناء إجراءات تمنع التجمع في الأماكن العامة والمؤسسات الحكومية.

في مركز مدينة القامشلي، الواقعة في أقصى شمال سوريا وشرقيها، أغلقت الأسواق بشكل كامل باستثناء بعض محال الأغذية والصيدليات والمستشفيات، إلا أن حركة السكان كانت معدومة. وقال الصيدلاني أحمد كلش لـ"اندبندنت عربية" إنهم مجبرون على فتح الصيدلية لأن الأهالي يحتاجون إليها، إلا أن عدد المرضى كان قليلاً جداً مقارنة بالأيام العادية.

أما الأفران فقد كانت مفتوحة من دون ازدحام، فيما شهدت الأسواق إقبالاً كثيفاً، تحضيراً لفترة حظر التجوال، وهو ما زاد في ارتفاع أسعار المواد الغذائية والخضار والفواكه من دون أن تعلن الضابطة التموينية عن تسجيل أي مخالفات بحق الباعة والتجار. وهذا ما استنكره ناشطون عبر وسائل التواصل لاستغلال هؤلاء استعداد الناس وتهافتهم على المواد قبل الحظر.

وأعلن الرئيس المشترك لهيئة الصحة في الإدارة الذاتية جوان مصطفى عن تجهيز تسعة مراكز للحجر الصحي في عموم مناطق سيطرة الإدارة  الذاتية، مشيراً إلى أنها لا تستوعب أعداداً كبيرة من الحالات.

تشجيع على الالتزام بالحظر

طالب القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية الجنرال مظلوم عبدي، عبر الفيديو، سكان مناطق سيطرة الإدارة الذاتية بضرورة الالتزام بحظر التجوال وتعليمات القطاع الصحي. وأشار عبدي في كلمته إلى أن إمكانيات الإدارة الذاتية محدودة، مضيفاً أن "أفضل طريقة للوقاية هي أن نحمي أنفسنا. ليس لأجل ذاتنا فحسب، بل لأجل أهلنا وأصدقائنا وكل من نحبهم، علينا أن نلتزم بتلك القرارات ونطبقها حرفياً".

ودعت إلهام أحمد، رئيسة الهيئة التنفيذية في مجلس سوريا الديمقراطية، الحكومة السورية إلى التعاون في مجال الصحة لمواجهة ما سمته "الخطر المحدق بنا وببلادنا". وقالت أحمد، في تغريدة، إن سوريا أمام منعطف خطير جداً، خصوصاً مع ظهور أول حالة إصابة في دمشق، الأحد، مضيفة أن "هذا الوضع يحتم علينا كسوريين بذل الجهود في سبيل التكاتف والتعاون".

مئات الآلاف بلا ماء

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في مدينة الحسكة وريفها يستمر انقطاع مياه الشرب، بعد توقف عمل محطة علوك الواقعة تحت سيطرة القوات التركية في ريف مدينة سري كانيه/رأس العين السبت الماضي. وبحسب المعلومات، فإن القوات التركية تطالب عبر القوات الروسية بتزويد مدينة سري كانيه بكميات أكبر من الكهرباء الواردة من سد الفرات في مدينة الطبقة.

وقال فران ايكيثا، ممثل اليونيسف في سوريا، إن توقف ضخ المياه من محطة المياه الرئيسة في شمال شرقي سوريا يعرض 460000 شخص للخطر، في خضم تصاعد الجهود لمنع انتشار مرض فيروس كورونا. وأضاف ايكيثا أن "انقطاع إمدادات المياه خلال الجهود الحالية يعرض الأطفال والأسر لخطر غير مقبول".

وأفاد مصدر خاص لـ"اندبندنت عربية" إنه من المتوقع أن تبدأ محطة علوك اليوم الثلاثاء بإعادة ضخ المياه من جديد بوساطة من الشرطة العسكرية الروسية، التي تنقل العاملين في مؤسسة المياه التابعة للحكومة السورية إلى المحطة.

أعراض محتملة

في المقابل، أوردت منظمة الصحة العالمية ومجموعة من المسعفين الطبيين أنهم لم يتأكدوا من وجود أي حالات في شمال غربي سوريا الذي يخضع لسيطرة المعارضة، غير أن أعراضاً محتملة للمرض تظهر على مرضى منذ أسابيع وأن 300 جهاز للكشف عن الفيروس ستصل خلال يومين.

وقالت ريتشل سايدر، مستشارة المجلس النرويجي للاجئين، "البنية التحتية والخدمات الأساسية الصحية تعرضت كلها للدمار في جانب كبير من البلاد... ومن المرجح جداً أن يكون السوريون من الأشد عرضة للتأثر بانتشار الفيروس عالمياً".

وأضافت "الواضح جداً أنهم ليسوا جاهزين بأي حال من الأحوال لأي انتشار" للمرض.

وفي دمشق كانت أعداد كبيرة من المارة لا تزال في الشوارع، كثيرون منهم يضعون الأقنعة الواقية، على الرغم من القيود المفروضة مثل إغلاق المدارس والأعمال وحظر وسائل النقل العام وتعليق رحلات الطيران.

ويقول سكان إن أسعار المطهرات والأقنعة ارتفعت بشدة في العاصمة. وقال رئيس منظمة أهلية محلية مقرها دمشق إن قدرات الكشف عن حالات الإصابة محدودة، وإنه لا يوجد سوى معمل رئيس واحد لإجراء اختبارات الفيروس حتى الآن. وأضاف، طالباً إخفاء هويته، أن بعض الحالات تعالج في مستشفيات عسكرية.

وعلى الرغم من الإعلان عن حالة واحدة، رجح دبلوماسي أن يكون الفيروس منتشراً على نطاق أوسع من المعلومات المتاحة بسبب ضعف قدرات الكشف وغياب الشفافية.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الحكومة هددت الأطباء وطالبتهم بعدم الكشف عن الحالات. 

وأشار مصدر بالأمم المتحدة إلى أن ثلاثة سوريين في بيروت أظهرت الاختبارات إصابتهم بالفيروس في مطلع الأسبوع وصلوا من سوريا في الآونة الأخيرة.

لكن الحكومة نفت التستر على أي حالات على الرغم من أن العلاقات الوثيقة التي تربطها بإيران، حليفها الإقليمي وأكثر دول الشرق الأوسط تأثراً بأزمة الكورونا، زادت من احتمالات انتشار الفيروس.

المزيد من الشرق الأوسط