Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إدلب شاهدة على هجمات مدمرة و3 هدنات

يتضمن الاتفاق تسيير دوريات مشتركة في جزء كبير من الطريق السريع "أم 4" وإنشاء "ممر آمن" بعمق ستة كيلومترات

غارة جوية روسية على قرية البارة في الجزء الجنوبي من محافظة إدلب شمال غرب سوريا (أ.ف.ب)

 

الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ الجمعة 6 مارس (آذار) هي المحاولة الثالثة لوقف إطلاق النار في محافظة إدلب منذ شن النظام السوري هجماته المدمرة في أبريل (نيسان) 2019 للسيطرة على آخر معاقل الفصائل المسلحة.

نسف لاتفاق "سوتشي"

وفي نهاية أبريل 2019، أطلق النظام السوري مدعوماً بالطيران الروسي، هجوماً واسع النطاق على إدلب أدى إلى مقتل آلاف المدنيين وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، وتهجير 400 ألف شخص بحسب الأمم المتحدة.

حينها نسفت الهجمات اتفاقات سوتشي الموقعة عام 2018 بين أنقرة وموسكو، لوقف القتال وإقامة منطقة منزوعة السلاح.

وفي أغسطس (آب)، بدأت قوات النظام التقدم ميدانياً، وسيطرت على بلدة خان شيخون ثم قرى عدة في شمال محافظة حماة. وفي أواخر الشهر نفسه، أعلنت روسيا بدء وقف النار.

لكن في 19 سبتمبر (أيلول)، استخدمت روسيا والصين حقّ النقض لإحباط قرار لوقف النار، في حين استمر القصف المتقطع في إدلب.

ومنتصف أكتوبر (تشرين الأول) وتحديداً يوم 22، أكد الرئيس بشار الأسد خلال زيارة غير مسبوقة لمنطقة إدلب، أن المعركة الجارية محورية لإنهاء الحرب التي مزقت سوريا منذ 2011.

ضربات جوية متواصلة

وانطلاقاً من نهاية ديسمبر (كانون الأول)، كثّفت قوات النظام بدعم جوي روسي، عمليات القصف وخاضت معارك ميدانية عنيفة ضد الجماعات المسلحة، إلى حين 9 يناير (كانون الثاني)، عندما أعلن الجيش الروسي وقفاً جديداً لإطلاق النار، كان يفترض أن يبدأ بعد ثلاثة أيام من تأكيده من قبل تركيا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن في 15 الشهر، استأنف النظام القصف في محافظة إدلب، ما أدى إلى مقتل 20 مدنياً وعشرات المقاتلين خلال 24 ساعة، وفق المرصد السوري، ليُعلن النظام في 29 من الشهر عينه، السيطرة على معرة النعمان، ثاني أكبر مدن محافظة إدلب.

في 27 فبراير (شباط)، قتل 33 عسكرياً تركياً على الأقل في ضربات جوية نسبتها أنقرة للنظام السوري، وكانت الخسائر جسيمة للقوات التركية، عقب أسابيع من التصعيد في إدلب بين أنقرة والنظام.

وصولاً إلى الأول من مارس، حين أعلنت تركيا عملية عسكرية ضد نظام الأسد في إدلب، ليؤكد المنسق الإقليمي للأمم المتحدة كيفن كينيدي في 3 مارس، غداة مهمة تقييم إنسانية في شمال غربي سوريا، أن الوضع يشكل "أكبر أزمة قائمة في العالم".

ومنذ ديسمبر، نزح حوالى 950 ألف شخص، من بينهم أكثر من نصف مليون طفل، وفق الأمم المتحدة، وقتل 500 مدني.

دوريات مشتركة وإنشاء "ممر آمن"

ويوم أمس في 5 مارس، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان خلال مؤتمر صحافي مشترك في الكرملين، دخول وقف النار حيز التنفيذ انطلاقاً من منتصف ليل الخميس.

ويتضمن الاتفاق تسيير دوريات مشتركة، اعتباراً من 15 مارس، في جزء كبير من الطريق السريع "أم 4". ويحظى هذا الطريق بأهمية كبيرة بالنسبة للنظام، إذ يعبر محافظة إدلب. وستكون هذه المرة الأولى التي يقوم فيها الأتراك والروس بدوريات مشتركة في هذه المنطقة.

كما ينصّ الاتفاق أيضاً على إنشاء "ممر آمن" بعمق ستة كيلومترات على جانبي هذا الطريق السريع.

وصباح أول أيام الهدنة، تحدث المرصد عن هدوء "حذر" في المحافظة، من أبرز معالمه توقف الضربات الجوية الروسية والسورية.

المزيد من العالم العربي