Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

النائب العام التمييزي اللبناني يوقف أمرا بتجميد أصول 20 مصرفا

الحريري: ما جرى خطوة تعيد البلاد إلى زمن الأنظمة الشمولية

القضاء اللبناني استمع الى رئيس جمعية المصارف سليم صفير و14 رئيس مجلس إدارة مصرف (رويترز)

علق النائب العام التمييزي اللبناني غسان عويدات أمراً بتجميد أصول 20 مصرفاً محلياً، محذراً من أن هذا من شأنه إدخال البلاد وقطاعها المالي في فوضى. وأفادت المذكرة الصادرة عن عويدات بأن "السلطات المالية الدولية تنوي وباشرت في إيقاف التعامل مع المصارف والهيئات المالية اللبنانية"، وأضافت أن الاستمرار بهكذا تدبير من شأنه إرباك الجهات المعنية بدراسة سبل الحلول والسيناريوهات المالية التي هي قيد الاعداد لمواجهة الأزمة التي تمر بها البلاد.

الضجة المضخمة

واستغرب النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم "الضجة المضخمة، حول القرار الذي صدر عنه والمتعلق بوضع إشارة "منع تصرف" على أصول 20 مصرفاً وإبلاغها الى المديرية العامة للشؤون العقارية وأمانة السجل التجاري وهيئة إدارة السير والآليات وحاكمية مصرف لبنان وجمعية المصارف وهيئة الأسواق المالية، إضافة الى تعميم المنع على أملاك رؤساء ومجالس إدارة هذه المصارف. وأشار القاضي إبراهيم الى أن هذا القرار، هو ملف كغيره من الملفات القضائية التي نتابعها، فمنع التصرف بالأصول تعني بكل بساطة أنه ممنوع التصرف بالأسهم والعقارات والسيارات والممتلكات والمباني.

وعن مدى قدرة هذه الخطوة على حماية أموال المودعين، أكد إبراهيم أنها “لا تحمي فقط المودعين انما تحدث أيضاً هزة كبيرة للمصارف، إذ بذلك نقول لهم “لا يعتقدن أحد منكم بأنكم "فوق الغربال". وعن الخطوات التي ستلي هذا القرار، أوضح ابراهيم أنه "سيتابع العمل في إطار استكمال التحقيقات، بحيث لا تتعلق فقط بالأشخاص انما بطلب المزيد من الأوراق والوثائق والمستندات لاستكمال التحقيق".

"منع تصرف"

وكان النائب العام المالي إبراهيم وضع إشارة "منع تصرف" على أصول 20 مصرفاً لبنانياً وإبلاغها إلى المديرية العامة للشؤون العقارية وأمانة السجل التجاري وهيئة إدارة السير والآليات وحاكمية مصرف لبنان وجمعية المصارف وهيئة الأسواق المالية، كما عمّم منع التصرف على أملاك رؤساء ومجالس إدارة هذه المصارف. وكان القاضي إبراهيم استمع، الاثنين الثاني من فبراير (شباط) إلى إفادات عدد من أصحاب ورؤساء مجالس إدارة المصارف في الملفات المتعلقة بالتحويلات إلى خارج لبنان وملفات مالية أخرى من ضمنها بيع سندات اليوروبوند.

واستمع إبراهيم في جلسات متتالية مع سبعة قضاة من النيابة العامة المالية إلى رئيس جمعية المصارف سليم صفير و14 رئيس مجلس إدارة مصرف.

محتجون... ويوم عمل عادي

ولاحقاً، عُقد اجتماع بين النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات ووفد من جمعية المصارف، من دون أن يصدر أي بيان عن الوفد، وأعلنت ​جمعية المصارف​ أن غداً الجمعة هو يوم عمل عادي في المصارف.

ومساء الخميس، اعتصمت مجموعات من المحتجين أمام مبنى جمعية المصارف في وسط بيروت، ونددت بـ "السياسات المصرفية المتبعة التي تطال صغار المودعين"، وطالبت بعدم التراجع عن القرار القضائي بحق اصحاب المصارف.

رسالة سياسية شعبوية

وتعليقاً على القرار القضائي، غرد الرئيس سعد الحريري عبر حسابه على "تويتر" أن "‏قرار المدعي العام المالي علي إبراهيم، رسالة سياسية شعبوية غير محسوبة النتائج، لا على مستوى حقوق المودعين صغاراً وكباراً، ولا على مستوى ثقة الأصدقاء والأشقاء بلبنان"، وقال في تغريدة ثانية "‏وضع اليد على المصارف بالطريقة التي جرى الاعلان عنها، انقلاب على النظام الاقتصادي وخطوة تعيد لبنان إلى زمن الأنظمة الشمولية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

حملة تضليلية

وكان المكتب الإعلامي لرئيس ​جمعية المصارف​ ​سليم صفير أشار إلى أن "​القطاع المالي​ في ​لبنان​ عموماً و​القطاع المصرفي​ خصوصاً يواجه حملة تضليلية مستعرة و​إشاعات​ عارية عن ​الصحة​ وغير دقيقة كبّدت ​الاقتصاد اللبناني​ خسائر متتالية"، موضحاً أن "اللقاء الذي جمع رؤساء مجالس إدارة البنوك اللبنانية مع المدعي ​العام المالي​ ​علي إبراهيم​ أتى في إطار استماع إبراهيم إلى حقيقة الوضع المصرفي في لبنان من أصحاب الشأن وبعيداً من كل الإشاعات المثارة، فالاستماع وضع النقاط على الحروف وبيّن حقيقة العمليات المصرفية التي تقوم بها المصارف منذ بدء ​الثورة​، وواقع السيولة لديها والكلفة المرتفعة التي تتكبدها لتأمين النقد الأجنبي للعملاء. والاستماع لا يأتي في إطار الاتهام بل الاستيضاح وقد وضع القاضي إبراهيم في ضوء كل التفاصيل المالية".

خسائر كبيرة

وفي الشأن المصرفي، أكد المكتب الإعلامي للجمعية أن "أي عملية تسييل للمحافظ التي تملكها البنوك تأتي في إطار تأمين النقد للعملاء وقد تكبدت المصارف خسائر كبيرة في عمليات التسييل وصلت حتى 60 سنتاً لكل دولار وذلك للرد على الطلب المستمر من قبل العملاء على ورقة ​الدولار​". وشدد المكتب على "أن المصارف حريصة على زبائنها وودائعهم وهي تعمل بما في مصلحة قاعدة زبائنها وبما يؤمن استمرارية البنك. فلا مصرف يقوم من دون عملاء ولا عملاء أو أعمال من دون المصرف".

وفي موضوع الاستنسابية في السحوبات، لفت المكتب الإعلامي إلى أنه "بينت المصارف أن السقوف التي وُضعت تراعي حجم الودائع وبالتالي حجم مصروف العملاء، وهي تعمل على تلبية التحويلات إلى الخارج لذوي الاحتياجات الملحة"، مؤكداً أن "موضوع الهندسات المالية التي أتت لتعزيز احتياطي المركزي بالعملات الصعبة للحفاظ على استقرار ​الليرة​ وتمويل عجز الميزان التجاري، يوضح المكتب الإعلامي أن جزءاً من الهندسات استعملته المصارف لتلبية حاجات المتطلبات المالية الدولية المعروفة باسم IFRS9 كما ومع ارتفاع الفوائد على توظيفات المصارف ارتفعت الفوائد على ودائع العملاء ولن ننسى ​الضرائب​ الباهظة التي دفعتها المصارف لوزارة المالية​ على هذه الهندسات."

وأوضح المكتب الإعلامي لصفير أنه في موضوع تحويل المصارف لأموالها إلى الخارج "فإن المصارف لا تملك أموالاً خاصة وأي مبلغ يتم تحويله يكون بتصرف الزبائن لتلبية حاجاتهم الدولية وليس بتصرف المساهم"، وأكد أنه "في موضوع الأرباح، ​المصارف اللبنانية​ لم توزع أرباحاً عن العام 2019 ولا بدّ من التذكير أيضاً بأن القانون في لبنان يحمي حقوق المودعين قبل حقوق المساهمين في المصارف".

ومعلوم أن وضع إشارة "منع تصرف" على أصول 20 مصرفاً لبنانياً، بالإضافة إلى منع التصرف على أملاك رؤساء ومجالس إدارة هذه المصارف، مؤشر إلى أن القضاء لم يقتنع بما سمعه منهم.

لائحة المصارف

والمصارف التي صدر بحقها القرار هي:

-​بنك عودة​

-​بنك لبنان والمهجر​

- فرنسبك

-​بنك بيبلوس​

-​بنك سوسيتيه جنرال​

-​بنك بيروت​

-​بنك البحر المتوسط​

- البنك اللبناني الفرنسي

-​بنك الاعتماد اللبناني​

- بنك انتركونتيننتال

- فيرست ناشيونال بنك

- بنك لبنان و​الخليج​

- بنك بيروت والبلاد العربية

- بنك ​الشرق الأوسط​ و​أفريقيا​

- بنك سيدروس

- بنك فيديرال لبنان

- الشركة ​الجديدة​ لبنك ​سوريا​ ولبنان

-​بنك الموارد​

- البنك اللبناني السويسري

- بنك سردار

- بنك مصر ولبنان

سرية مصرفية

وفي سياق مصرفي آخر، أقرّ مجلس الوزراء اللبناني مشروع قانون رفع ​السرية المصرفية​ مع بعض التعديلات، وقالت وزيرة الإعلام اللبنانية عقب اجتماع لمجلس الوزراء إن حكومة لبنان ستعقد اجتماعاً لأخذ قرار بخصوص السندات الدولية يوم السبت السادس من فبراير (شباط). وكان نبيه بري رئيس البرلمان اللبناني قال إن غالبية في لبنان تعارض سداد الديون المستحقة في ظل الأزمة المالية الحالية.

وانصب الغضب الشعبي في لبنان على البنوك التي فرضت قيوداً على سحب المدخرات ومنعت التحويلات المالية إلى الخارج، وتحوز البنوك المحلية اللبنانية النسبة الكبرى من الدين السيادي، وظلت لسنوات تضخ حصيلة الودائع فيه لصالح الدولة.