باكستان تسقط طائرتين هنديتين داخل مجالها الجوي

أثار التصعيد بين الدولتين قلقاً دولياً واسعاً، ودعتهما الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين إلى "ضبط النفس والحوار"

أسقطت باكستان طائرتين تابعتين لسلاح الجو الهندي، داخل مجالها الجوي في كشمير، الأربعاء، وأُوقفت طياراً هندياً، ما يهدد بتصعيد إضافي للتوتر بين الدولتين النوويتين.

وقال الجنرال آصف غفور، المتحدث باسم الجيش الباكستاني، في تغريدة، "لقد أسقط سلاح الجو طائرتين هنديتين في المجال الجوي الباكستاني"، مشيراً إلى أن طائرة منهما سقطت في القسم الباكستاني من كشمير، فيما تحطمت الأخرى في الجانب الهندي. وأضاف "لقد تم توقيف طيار هندي على الأرض من قبل العسكريين".

وكانت مقاتلات باكستانية خرقت المجال الجوي في الشطر الهندي من كشمير، الأربعاء، قبل أن تُرغم على العودة إلى المجال الجوي الباكستاني، فوق خط المراقبة، الذي يفصل شطري الإقليم المتنازع عليه.

وقال مسؤول حكومي كبير في الشطر الهندي من كشمير، لوكالة "فرانس برس"، إن المقاتلات الباكستانية عبرت لفترة وجيزة الحدود، لكن سلاح الجو الهندي أرغمها على العودة.

وذكرت وكالة "برس تراست أوف إنديا" أن مقاتلات باكستانية عبرت الأجواء في بونش ونوشيرا، وهما موقعان على الجانب الهندي من خط المراقبة، لكنها أُرغمت على العودة.

وقالت الوكالة إن الطائرات الباكستانية أسقطت قنابل أثناء عودتها، لكن من دون أن يتضح على الفور ما إذا كان ذلك أدى إلى وقوع أضرار أو إصابات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وهذه الأزمة الدبلوماسية الكبرى الأولى لرئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، الذي تولى مهامه الصيف الماضي، وكان يدعو حتى الآن إلى الحوار مع نيودلهي.

وأعلن الجيش الباكستاني أن اجتماعاً للهيئة الوطنية للقيادة المكلفة الاشراف على الترسانة النووية سيعقد الأربعاء، في حين دعا خان إلى جلسة مشتركة للبرلمان الخميس.

 

في المقابل، حاولت الهند، في وقت سابق، الأربعاء، تهدئة الوضع. وأكّدت شوشما سواراج، وزيرة الخارجية الهندية، خلال زيارة إلى الصين، أنّ بلادها لا تريد "مزيداً من التصعيد" مع باكستان.

وقالت الوزيرة إن بلادها ضربت، الثلثاء، هدفاً "محدوداً" هو معسكر تدريبي لتنظيم "جيش محمد" الإسلامي المتشدّد، الذي تبنّى قبل أسبوعين هجوماً انتحارياً قتل فيه 41 عسكرياً هندياً في الشطر الهندي من كشمير، مشيرة إلى أنّ "الهند لا تريد تصعيداً" و"ستواصل التصرّف بمسؤولية وبضبط النفس".

وحرصت سواراج على الإشارة إلى أنّ الغارات التي شنّتها المقاتلات الهندية، الثلثاء، في الأراضي الباكستانية لم تكن عملية "عسكرية"، لأنّها "لم تستهدف منشآت عسكرية باكستانية".

وأخذت الوزيرة الهندية على إسلام أباد تجاهلها دعوات المجتمع الدولي للتحرك ضدّ جماعة "جيش محمد". وقالت إنه "في مواجهة رفض باكستان المستمر الاعتراف والتصرّف ضدّ الجماعات الإرهابية... قرّرت الحكومة الهندية العمل بشكل وقائي".

قلق دولي

أثار التصعيد بين الدولتين قلقاً دولياً واسعاً. وقال مايك بومبيو، وزير الخارجية الأميركي، في بيان، "نحضّ الهند وباكستان على ممارسة ضبط النفس وتجنّب التصعيد بأي ثمن"، مشيراً إلى أنه تباحث هاتفياً مع نظيريه الهندي والباكستاني.

ودعا الاتحاد الأوروبي والصين الدولتين إلى "ضبط النفس والحوار".

طالبان تحذر

حذرت حركة طالبان الأفغانية، الأربعاء، من أن الاشتباكات الدائرة بين الهند وباكستان ستؤثر على عملية السلام في أفغانستان. وطالبت الهند بالتوقف عن أي عمليات عسكرية أخرى بعد غارة جوية على معسكر للمتشددين داخل باكستان، الثلثاء.

وقال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم الحركة، في بيان، إن "على الهند الامتناع عن المزيد من أعمال العنف في باكستان، لأن استمرارها سيؤثر على الأمن الإقليمي. كما أن استمرار مثل هذا الصراع سيكلف الهند كثيراً".

وأصدرت الجماعة المتشددة بيانها بالتزامن مع عقد قادتها محادثات سلام مع مسؤولين أميركيين في قطر لإنهاء الحرب الدائرة منذ 17 عاماً.

المزيد من دوليات