Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"حرب إدلب"... إسقاط متبادل لطائرتين سورية وتركية

لافروف: لن نكف عن محاربة الإرهاب بسوريا في سبيل حل أزمة الهجرة إلى أوروبا

أسقطت قوات الجيش السوري طائرة مسيرة تابعة للقوات التركية في محيط سراقب بريف إدلب الجنوبي الشرقي اليوم الثلاثاء، وفق وكالة سانا السورية، بعد ساعات قليلة على اسقاط الجيش التركي طائرة حربية سورية هي الثالثة منذ الأحد (1-3-2020)، ومقتل قائدها في محافظة إدلب، حيث أطلقت أنقرة هجوماً ضد قوات النظام السوري.

وأورد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن "طائرة تابعة لقوات النظام أُسقطت إثر استهدافها من قبل طائرة إف-16 تركية"، مشيراً إلى أن الطائرة سقطت في مناطق سيطرة النظام في ريف إدلب الجنوبي في شمال غربي البلاد.

وفي السياق، أعلنت وزارة الدفاع التركية أنه "كجزء من عملية درع الربيع المستمرة بنجاح، أُسقطت طائرة للنظام من طراز إل-39".

كما ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بدورها أن القوات التركية "تستهدف إحدى طائراتنا الحربية خلال عملياتها ضد التنظيمات الإرهابية في منطقة إدلب" .

مقتل تسعة مدنيين

وسُجل في وقت سابق اليوم الثلاثاء، مقتل تسعة مدنيين من بينهم خمسة أطفال في قصف صاروخي لقوات النظام على مدينة إدلب.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية إن القصف استهدف حياً سكنياً في المدينة التي تُعد معقلاً لهيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً)

الكرملين

في المقابل، رفض الكرملين اليوم الثلاثاء اتهامات من الأمم المتحدة لروسيا بارتكاب جرائم حرب في سوريا العام الماضي قائلاً إن محققي الأمم المتحدة ليسوا في وضع يسمح لهم بمعرفة ما يحدث على الأرض هناك.

وأوضح ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين "نرفض بشدة هذه الاتهامات، من الواضح أن لجنة واحدة لا يمكن أن يكون لديها معلومات يعول عليها بشأن ما يحدث على الأرض".

وخلص تقرير لجنة تابعة للأمم المتحدة إلى أن روسيا، الحليف الرئيسي للحكومة السورية ضد مقاتلي المعارضة والجماعات المتشددة، نفذت ضربات جوية استهدفت سوقاً شعبية ومخيماً للنازحين، أسفرت عن مقتل عشرات المدنيين في يوليو (تموز) وأغسطس (آب) 2019.

ونُقل عن الكرملين أيضاً أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحث ملف إدلب السورية مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، في حين سُجل تصريح لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، قال فيه "لن نكف عن محاربة الإرهاب في إدلب السورية في سبيل حل أزمة الهجرة إلى أوروبا".

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن "قرابة 200 ألف لاجئ موجودون حالياً قرب الحدود السورية - التركية بسبب القتال في إدلب لكن عدد مَن عبروا الحدود من مناطق النزاع إلى تركيا منذ بداية العام لا يتجاوز 35 ألفاً". واعتبرت أن "البيانات الصادرة عن تركيا والدول الغربية بشأن تدفق اللاجئين والأزمة الإنسانية في إدلب غير صحيحة".
من جهة أخرى، قال مشاركان في اجتماع للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع زملائها المحافظين من أعضاء البرلمان اليوم الثلاثاء، إنها أبلغتهم بتأييدها لإقامة مناطق آمنة في شمال سوريا. وأضاف المصدران، وهما من البرلمان، أن ميركل انتقدت كذلك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لرفضه المشاركة في اجتماع رباعي يضم إلى جانبهما، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بهدف خفض التصعيد في سوريا.
وكانت وكالة الإعلام الروسية نقلت عن الكرملين في وقت سابق الثلاثاء، إن بوتين بحث الوضع في إدلب خلال اتصال هاتفي مع ميركل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

درع الربيع

ومُنيت الخميس (27-2-2020)، تركيا بخسائر فادحة إذ قتل 33 جندياً على الأقلّ بضربات جوّية اتهمت قوات النظام بتنفيذها في إدلب.

وإثر الهجوم، أطلقت تركيا عملية عسكرية في المنطقة ضد الجيش السوري أطلقت عليها اسم "درع الربيع". وأسقطت قواتها طائرتين حربيتين سوريتين من طراز "سوخوي 24" في إدلب.
 
من جهتها، أعلنت دمشق نهاية الأسبوع الماضي إغلاق مجالها الجوي في شمال غربي البلاد، وهددت بإسقاط أي طائرة تخرق أجواء إدلب. وأعلنت الأحد عن إسقاط ثلاث طائرات مسيرة تركية.
 
وتشن قوات النظام السوري بدعم روسي منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي هجوماً واسعاً ضد مناطق تسيطر عليها هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) وفصائل معارضة أخرى وتنتشر فيها قوات تركية في محافظة إدلب وجوارها. وتمكنت القوات السورية من إحراز تقدم كبير في جنوب إدلب وغرب حلب.
 
وتدور معارك بين قوات النظام والفصائل المقاتلة المدعومة من تركيا في ريف إدلب الجنوبي، حيث تمكنت قوات النظام منذ الإثنين من استعادة مدينة سراقب وقرى أخرى في محيطها بعد أيام فقط على سيطرة الفصائل عليها.
وأفاد المرصد السوري عن سقوط عشرات القتلى بين الطرفين خلال الساعات الـ24 الماضية.

دعم جوي

في المقابل، تمكنت قوات النظام السوري، بدعم جوي روسي، من استعادة السيطرة على مدينة سراقب في إدلب، بشكل كامل أمس الاثنين، وسط محاولات من قبل الفصائل المعارضة المسلحة لاستعادة زمام المبادرة، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وبحسب المرصد، تزامن تقدم قوات النظام في سراقب مع تقدم للفصائل داخل مدينة كفرنبل، حيث سيطرت على أحياء عدة، في حين أصيب جنود أتراك عدة جراء قصف صاروخي من قبل قوات النظام على نقطة تابعة لهم في قميناس بريف إدلب.

أردوغان وبوتين

من جهة ثانية أعلنت الرئاسة التركية، أن الرئيس رجب طيب أردوغان سيزور روسيا  الخميس المقبل، لبحث الأوضاع في سوريا، وسط توتر بين أنقرة وموسكو بشأن الاشتباكات المتزايدة مع القوات الحكومية السورية في إدلب.

وأعرب أردوغان عن أمله في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في إدلب يضع حداً للعنف فيها خلال لقائه المقبل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وأكد الرئيس التركي "سأذهب إلى موسكو  لمناقشة التطورات (في سوريا) مع بوتين. وآمل هناك، أن يتخذ (بوتين) التدابير الضرورية مثل وقف لإطلاق النار وأن نجد حلاً لهذه المسألة".

وطالب أردوغان بانسحاب قوات النظام السوري إلى الخطوط التي حددتها تركيا، مضيفاً أن الخسائر التي تكبدتها هذه القوات في هجمات تركيا ومقاتلي المعارضة مجرد بداية.

في المقابل، أعلن الكرملين أنه يولي "أهمية كبرى" للتعاون مع تركيا في سوريا.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف "نحافظ على التزامنا باتفاقات سوتشي، ووحدة الأراضي السورية، وندعم مكافحة الإرهابيين… وبطبيعة الحال نولي أهمية كبرى للتعاون مع شركائنا الأتراك". وأضاف "الأهم هو أننا نتجه الآن نحو مفاوضات بين بوتين وإردوغان".

وأكد أن "خبراءنا العسكريين يحللون ويقيمون الوضع على الأرض"، موضحاً أن الجيش الروسي سيعمل على "ضمان أمن الطيران" فوق إدلب.

في اتجاه أوروبا

وحذّر أردوغان في تصريحات متلفزة من أن "ملايين" المهاجرين واللاجئين سيتوجّهون إلى أوروبا، في وقت كثّف ضغوطه على الدول الغربية بشأن النزاع السوري.

وبعدما فتحت تركيا أبوابها أمام المهاجرين لمغادرة أراضيها في اتّجاه أوروبا الأسبوع الماضي، "عبر مئات الآلاف وسيصل العدد قريباً إلى ملايين"، وفق ردوغان، على الرغم من أن التقارير الصادرة عن حرس الحدود في اليونان تحدثت عن أعداد أقل بكثير حتى الآن.

المزيد من الشرق الأوسط