Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"كورونا" يكسر شوكة الدولار الأميركي أمام عملات الأسواق الناشئة

دونالد ترمب يعود لانتقاد الاحتياطي الفيدرالي بسبب الفائدة... وجيروم باول يرد

رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول ويبدو الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الشاشة أثناء جلسة استماع أمام لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب (أ.ف.ب)

تسببت الخسائر العنيفة، التي تشهدها غالبية الأسواق في الوقت الحالي، في أن يواجه الدولار الأميركي أزمات وضغوطاً جديدة، تسببت في أن تهوي الورقة الأميركية الخضراء أمام عملات الأسواق الناشئة.

وتسبب انتشار فيروس "كورونا" في خسائر حادة بأسواق الأسهم العالمية، كما تراجعت أسواق النفط، فيما صعدت أسواق الأصول والملاذات الآمنة بنسب قياسية.

لكن الدولار الأميركي، الذي كان يعتبره البعض أحد أدوات الأصول الآمنة، تحوّل إلى ضحية جديدة لـ"كورونا" مع تراجعه مقابل سلة العملات العالمية، وأيضاً أمام عملات الأسواق الناشئة.

في تعاملات أمس الاثنين، ارتفعت غالبية عملات الأسواق الناشئة مقابل الدولار الأميركي، بدعم آمال التحفيز النقدي. وتلقت عملات الأسواق الناشئة الدعم مع آمال استجابة البنوك المركزية لمخاطر تفشي كورونا بالمزيد من التيسير النقدي، بخاصة مع إعلان المسؤولين استعدادهم لذلك.

وفي الوقت الذي عاود فيه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، هجومه على رئيس الاحتياطي الفيدرالي، أكد رئيس "المركزي الأميركي"، جيروم باول، أن البنك مستعد لاتخاذ ما يلزم لحماية الاقتصاد الأميركي من تهديد الفيروس المميت، كما أشار نائب المركزي الأوروبي إلى أن صنّاع السياسة مستعدون للتصرف من أجل التصدي لكورونا.

مجدداً... ترمب يهاجم الاحتياطي الفيدرالي

وأمس، واصل الرئيس الأميركي ضغوطه على بنك الاحتياطي الفيدرالي بسبب موقفه من الفائدة، حيث أشار "ترمب" إلى أن الولايات المتحدة يجب أن تكون قائداَ وليس تابعاً. وقال في تغريدة، عبر موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) "كالعادة، فإن باول والاحتياطي الفيدرالي بطيئان في التحرك، في حين تضخ ألمانيا وغيرها أموالاً في اقتصاداتها، وهناك بنوك مركزية أخرى تتخذ قرارات أكثر صرامة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف "يجب أن يكون لدى الولايات المتحدة أدنى معدل فائدة حتى تكون في وضع تنافسي مناسب، يجب أن نكون قياديين في ذلك غير تابعين". وتأتي تصريحات ترمب في الوقت الذي تزايدت فيه تكهنات خفض الفائدة الأميركية إلى 100 في المئة خلال الاجتماع المقبل وسط الذعر من كورونا.

في الوقت نفسه، يرى المستثمرون احتمالية بنسبة 100 في المئة لخفض الفائدة الأميركية بمقدار 50 في المئة خلال الشهر الحالي، لتؤدي هذه التكهنات لتراجع قوي للدولار عند أدنى مستوى في شهرين.

عملات الأسواق الناشئة تلتقط أنفاسها

وعلى الرغم من الخسائر العنيفة التي واجهتها عملات الأسواق الناشئة خلال تعاملات نهاية الأسبوع الماضي، لكنها تحولت إلى الارتفاع مقابل الدولار الأميركي الذي يواصل النزيف أخيراً.

وفي تعاملات أمس الاثنين، صعد الراند الجنوب أفريقي أمام الدولار بنحو 1.4 في المئة إلى 15.45 راند ليتعافى من أدنى مستوى منذ العام 2016. كما ارتفعت الليرة التركية بنحو 0.9 في المئة أمام الدولار لتصل إلى مستوى 6.1912 ليرة لتتعافى من أدنى مستوى في 17 شهراً.

كما صعد البيزو المكسيكي أمام العملة الأميركية بنحو 0.6 في المئة ليصل إلى مستوى 19.52 بيزو. في حين فشل الريال البرازيلي في اللحاق بركب المكاسب، حيث تراجع بنحو 0.3 في المئة مقابل الورقة الأميركية الخضراء عند مستوى 4.46 ريال.

الدولار يعمّق الخسائر أمام سلة العملات الرئيسة

بالنسبة إلى الدولار، فقد عمّق خسائره مقابل سلة من العملات الرئيسة خلال تعاملات أمس، ليسجل أدنى مستوى في شهرين تقريباً مع زيادة مراهنات الأسواق على خفض معدلات الفائدة الأميركية.

وكشفت بيانات اقتصادية حديثة عن هبوط النشاط الصناعي في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، بينما ارتفع الإنفاق على البناء ليسجل أعلى مستوى في تاريخه.

ويترقب المستثمرون اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق من الشهر الحالي، مع الـتوقعات المتضاعفة حول خفض معدلات الفائدة الأميركية 50 نقطة أساس.

وفي تقرير حديث، توقع البنك الاستثماري "غولدمان ساكس" أن يقوم بنك الاحتياطي الفيدرالي بخفض معدل الفائدة بنحو 50 نقطة أساس في اجتماعه المقبل، وخفضه 100 نقطة أساس في إجمالي العام الحالي.

وفي سوق العملات، تراجع الدولار الأميركي مقابل العملة الأوروبية الموحدة (اليورو) 1.3 في المئة ليسجل مستوى 1.1172 دولار، كما انخفض أمام العملة اليابانية 0.1 في المئة ليسجل سعر صرف الدولار مستوى 107.77 ين.

في حين ارتفع الدولار الأميركي أمام الجنيه الإسترليني بنحو 0.1 في المئة ليصل إلى 1.2804 دولار، لكنه انخفض مقابل العملة السويسرية 0.8 في المئة ليسجل مستوى 0.9567 فرنك.

وفي نفس الوقت، تراجع المؤشر الرئيس للدولار الأميركي، وهو الذي يتبع أداء العملة الخضراء أمام ست عملات رئيسة، بنسبة تزيد على 0.9 في المئة مسجلاً 97.199.

وسجل مؤشر الدولار الرئيس في وقت سابق من التعاملات مستوى 97.181، وهو أدنى مستوى منذ 7 يناير (كانون الثاني) الماضي.