Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

في مواجهة كورونا... أسعار النفط ترتد للصعود

الدولار تحت ضغط مراهنة الأسواق على خفض الفائدة الأميركية

متعامل في بورصة نيويورك للأوراق المالية (أ.ف.ب)

بعد خسائر متتالية لأكثر من 6 جلسات، حقّقت أسعار النفط مكاسب تتجاوز 4 في المئة، قبل أن تتقلص إلى 1.8 في المئة، اليوم الاثنين، حيث تغلّبت الآمال في تعميق خفض إنتاج "أوبك" وخطوات تحفيز من البنوك المركزية على بواعث القلق حيال تضرّر الطلب جراء تفشي فيروس كورونا.

ووفقا لـ"رويترز"، فقد بلغ برنت عند 51.91 دولار للبرميل، مرتفعاً 2.24 دولار، بما يعادل 4.5 في المئة، ليتجاوز أدنى مستوياته منذ يوليو (تموز) 2017، الذي سجله في وقت سابق عند 48.40 دولار، لكنه عاد ليقلّص الارتفاع إلى نسبة 1.8 في المئة.

كما سجّل الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط أقل سعر له في 14 شهراً عند 43.32 دولار، لكنه بدأ بالتعافي بعدها إلى 46.65 دولار، بارتفاع 1.89 دولار أو 4.2 في المئة، ثم قلّص المكاسب إلى 1.7 في المئة.

نزوح المليارات

وعلى صعيد الأسواق العالمية، واجه الدولار ضغوطاً، اليوم الاثنين، مع تقلص التدفقات على العملة الأميركية طلباً للأمان في ظل توقعات متنامية بخفض أسعار الفائدة من أجل احتواء تداعيات فيروس كورونا.

وبعد خسائر حادة للأسهم الأميركية في الأيام الأخيرة، قال جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي، يوم الجمعة، إن البنك المركزي "سيتحرك عند الضرورة" لدعم الاقتصاد. ورأى المستثمرون في تصريحاته تلميحاً إلى أن مجلس الاحتياطي سيخفض الفائدة عندما يجتمع في 17 و18 مارس (آذار)، وتوقعوا أن تتشجع البنوك المركزية في أنحاء العالم لتحذو حذوه.

وقال بيل إيفانز، كبير الاقتصاديين في (وستباك) "هذا التصريح من المرجح اعتباره دعوة للعمل للبنوك المركزية الأخرى في أنحاء العالم".

وهبط الدولار أمام الدولار الأسترالي واليورو والجنيه الإسترليني واليوان.

وارتفع اليورو في أحدث معاملاته 0.3 في المئة إلى ذروة شهر عند 1.059 دولار. وزاد الدولار الأسترالي 0.4 في المئة ليسجل 0.6531 دولار أميركي، وتقدم الإسترليني 0.2 في المئة ليصل إلى 1.2939 دولار.

وأشار هاروهيكو كورودا، محافظ بنك اليابان المركزي، بالفعل إلى تحرّك ما، مصدراً بياناً قال فيه إن البنك المركزي سيأخذ الخطوات اللازمة لإشاعة الاستقرار في أسواق المال. وكبحت تصريحات كورودا مكاسب الين الياباني، الذي تراجع 0.2 في المئة إلى 108.30 ين للدولار.

ومدعوماً بانخفاض الدولار ومؤشرات على احتواء الوباء في الصين، قفز اليوان إلى أعلى مستوى في نحو ثلاثة أسابيع مسجلاً 6.9703 للدولار.

الذهب يرتفع 1 في المئة

 وعلى صعيد المعادن، ارتفع الذهب أكثر من واحد في المئة، اليوم الاثنين، منتعشاً من تراجع حاد عمّ المعادن النفيسة في الجلسة السابقة، وسط آمال في خفض أسعار الفائدة الأميركية لتخفيف أثر فيروس كورونا سريع الانتشار.

وكان السعر الفوري للذهب مرتفعاً 1.2 في المئة إلى 1603.99 دولار للأوقية (الأونصة). وصعدت عقود الذهب الأميركية الآجلة 2.5 في المئة لتسجل 1605.20 دولار. وهوى المعدن الأصفر أكثر من 4.5 في المئة يوم الجمعة، مع انضمام المعادن النفيسة إلى موجة بيع واسعة النطاق في أسواق المال، حيث عمد المستثمرون إلى تسييل المراكز لتلبية طلبات التغطية في أصول أخرى.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال ستيفن إينس، محلل السوق لدى (أكسي كورب) للخدمات المالية "يوم الجمعة، ألمح مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي إلى أنهم سيخفضون أسعار الفائدة، وهذا شيء عظيم للذهب بداهة".

وكان جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي، قال إنه في حين ما زال الاقتصاد الأميركي قوياً، فإن فيروس كورونا "مبعث خطر آخذ بالتطور"، وإن البنك المركزي متأهب للتحرك إذا اقتضت الضرورة.

وتُقلص أسعار الفائدة المنخفضة تكلفة الفرصة البديلة لحملة المعدن الأصفر غير المدر للعائد. وارتفعت المعادن الأخرى أيضا عقب خسائر يوم الجمعة، ليصعد البلاديوم 1.9 في المئة في المعاملات الفورية إلى 2642.44 دولار للأوقية، بعد أن فقد ما يصل إلى 13 في المئة يوم الجمعة - في أكبر تراجعاته بالنسبة المئوية ليوم واحد منذ الأزمة المالية في 2008.

لكن مكاسب البلاديوم والبلاتين ستكون مؤقتة على الأرجح نظرا لمخاطر ضعف الطلب من صناعات مثل السيارات بسبب وباء كورونا، حسبما ذكر أجاي كيديا، المدير لدى (كيديا) للسلع الأولية في مومباي.

وزاد البلاتين 1.7 في المئة إلى 878.48 دولار، في حين ارتفعت الفضة 2.1 في المئة مسجلةً 17.01 دولار، بعد أن هبط كلا المعدنين إلى أدنى مستوياتهما في نحو ستة أشهر خلال الجلسة السابقة.

مجموعة السبع تبحث تأثير كورونا

على صعيد متصل، قال وزير المالية الفرنسي، برونو لومير، اليوم الاثنين، إن وزراء مالية مجموعة السبع سيناقشون على الهاتف أمثل السبل لاحتواء تأثير تفشي فيروس كورونا على النمو العالمي. ووفقا لـ"رويترز"، ذكر الوزير لقناة (فرانس 2) التلفزيونية "سيكون هناك تحرك منسق. تحدثت أمس مع رئيس مجموعة السبع، ووزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين. وهذا الأسبوع سنعقد اجتماعاً على الهاتف لوزراء مالية مجموعة السبع لتنسيق ردود الفعل".

وأضاف أن وزراء مالية منطقة اليورو سيتواصلون سوياً أيضا، وأنه سيتحدث إلى رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد.

وتابع "يجب أن نتحرك ليكون هذا الأثر، الذي نعلم أنه سيكون كبيراً على النمو، محدوداً قدر المستطاع".

وأظهر مسح للقطاع الخاص، اليوم الاثنين، انكماش نشاط الصناعات التحويلية في كوريا الجنوبية بشكل أسرع في فبراير (شباط) مع تراجع طلبيات التصدير بأسرع وتيرة في أكثر من ست سنوات في ضربة عنيفة للإنتاج، إذ يؤدي فيروس كورونا إلى تدني الطلب العالمي وأعمال الشركات.

الأسهم اليابانية تنتعش

وفي طوكيو، انتعشت الأسهم اليابانية في معاملات متقلبة اليوم الاثنين، مع تعويل المستثمرين على إجراءات سياسة نقدية منسقة من البنوك المركزية الرئيسة بهدف التصدي لتداعيات فيروس كورونا سريع الانتشار على الاقتصاد العالمي.

وأغلق المؤشر نيكي القياسي مرتفعاً واحداً في المئة عند 21344.08 نقطة، بعد تراجع لخمس جلسات. ونزل المؤشر 1.5 في المئة إلى أدنى مستوياته منذ الخامس من سبتمبر (أيلول) في وقت سابق من الجلسة، لكن الأسواق عوضت خسائرها لاحقاً بعد تعهد محافظ بنك اليابان المركزي هاروهيكو كورودا اتخاذ خطوات لإشاعة الاستقرار بالأسواق.

المزيد من أسهم وبورصة