Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

العراق... علاوي يعتذر عن تشكيل الحكومة

صالح يبدأ مشاورات لاختيار مرشح بديل خلال 15 يوما

بعد تعثر عملية تشكيله للحكومة العراقية العتيدة، أعلن رئيس الوزراء العراقي المكلف ​محمد علاوي​ اعتذاره عن ​التأليف​، بينما سُمع دوي انفجارات في العاصمة بغداد، قالت مصادر محلية إنها ناتجة من صواريخ سقطت في محيط السفارة الأميركية.

وكتب علاوي في تغريدة على تويتر "قدمت رسالة إلى رئيس الجمهورية أعتذر فيها عن تكليفي بتشكيل الحكومة. كنت أمام هذه المعادلة، منصب رئيس الوزراء مقابل عدم صدقيتي تجاه شعبي والاستمرار بالمنصب على حساب معاناته. فكان الخيار بسيطاً وواضحاً هو أن أكون مع شعبي الصابر وخصوصاً عندما رأيت أن بعض الجهات السياسية ليست جادة بالإصلاح والإيفاء بوعودها للشعب، ووضعت العراقيل أمام ولادة حكومة مستقلة تعمل من أجل الوطن".

وسرعان ما صدر موقف عن الرئيس العراقي برهم صالح قال فيه إن مشاورات ستبدأ لاختيار بديل لعلاوي خلال 15 يوماً.

وأعلن صالح في بيان أن "الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد تستدعي وقفة وطنية"، داعياً القوى النيابية إلى العمل الجاد للتوصل إلى اتفاق حول رئيس وزراء بديل.

وسيكون لرئيس الجمهورية هذه المرة الحق الدستوري في فرض مرشح جديد لتشكيل الحكومة من دون أن يطلب رأي الكتل البرلمانية الكبرى.


تأجيل إلى أجل غير مسمى

جاء ذلك بعدما قرر البرلمان العراقي مجدداً إرجاء جلسة استثنائية لإعطاء الثقة لحكومة علاوي كانت مقررة اليوم الأحد 1 مارس (آذار)، لعدم اكتمال النصاب القانوني.

وكان النواب العراقيون أخفقوا الخميس الماضي، في الاتفاق على حكومة جديدة، ما فاقم حالة الجمود وعطّل محاولات لإنهاء اضطرابات شعبية لم يسبق لها مثيل، وأدى إلى تعثر تعافي البلاد من سنوات الحرب.

وأشارت وكالات أنباء عراقية إلى أنه سيجري "التبليغ في وقت لاحق بموعد الجلسة"، وأن "عدد الحاضرين الكلي كان 108 نواب".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأعلن رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي، "إمهال علاوي، إلى يوم غد الاثنين 2 مارس(آذار)، لتقديم تشكيلة حكومته الجديدة إلى البرلمان بغرض التصويت على منحها الثقة".

حكومة "مستقلة"

وكانت رئاسة البرلمان قررت تأجيل عقد الجلسة الاستثنائية لمنح الثقة للحكومة، في وقت قال علاوي إنه انتهى من تشكيل حكومة "مستقلة" من دون مشاركة مرشحي الأحزاب السياسية، داعياً البرلمان إلى عقد جلسة استثنائية للتصويت عليها.

وأضاف في خطاب بثه التليفزيون العراقي "إذا فازت الحكومة بالثقة، فإن أول إجراء لها سيكون التحقيق في قتل المتظاهرين وتقديم الجناة إلى العدالة"، كما وعد بإجراء "انتخابات مبكرة حرة ونزيهة بعيداً من تأثيرات المال والسلاح والتدخلات الخارجية".

ودعا علاوي، المتظاهرين إلى منح حكومته فرصة على الرغم من "أزمة الثقة تجاه كل ما له صلة بالشأن السياسي" التي ألقى مسؤوليتها على فشل أسلافه.

وتحقّق السلطة القضائية في مزاعم قيام أطراف بدفع مبالغ طائلة لقاء "بيع وشراء" وزارات ومناصب. وتسلّط هذه المزاعم الضوء على الفجوة الواسعة بين القادة السياسيين ومطالب المواطنين في البلد الغني بالنفط المصنف في المرتبة 16 على لائحة الدول الأكثر فساداً على مستوى العالم.

مقتدى الصدر

وقال الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في بيان تعليقاً على اعتذار علاوي "حبّ العراق أوحى لك بالانسحاب... فجُزيتَ عن العراق خيراً".

وأضاف "إلى متى يبقى الغافلون، ممن يحبون المحاصصة، ولا يراعون مصالح الوطن يتلاعبون بمصائر الشعب؟ وإلى متى يبقى العراق أسير ثلّة فاسدة؟".

مواجهات بغداد

ميدانياً، قتل متظاهر عراقي وأصيب 24 آخرين برصاص الأمن العراقي خلال تظاهرات في ساحة الخلاني وسط العاصمة بغداد.

وبحسب معلومات أمنية، فقد "جاء ذلك نتيجة استخدام القوات الأمنية الذخيرة الحية والغازات المسيلة للدموع وبنادق الصيد، وهذه الأرقام جاءت نتيجة عملية الرصد لفرق المفوضية في ساحات التظاهر".

ويرفض المتظاهرون تكليف محمد علاوي، الوزير السابق، على اعتبار أنه قريب من النخبة الحاكمة التي يتظاهرون ضدها ويطالبون برحيلها. ومنذ بداية التظاهرات، قُتل نحو 550 شخصاً، غالبيتهم من المتظاهرين الشباب، بينما أُصيب حوالى ثلاثة آلاف بجروح.

وتنتظر الشخصية التي ستُكَلَّف تشكيل حكومة جديدة، مهمّة شاقّة تتمثّل في التوفيق بين الحكومة والشارع الغاضب بعد أشهر من الاحتجاجات التي خلفت نحو 550 قتيلاً و30 ألف جريح معظمهم من المحتجّين.

المزيد من العالم العربي