Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أمين "الغرف العربية": أوضاع المنطقة أثرت في حرية التجارة العربية

خالد حنفي: تدشين موقع إلكتروني تجاري موحد أصبح ضرورة

يواجه التحرير التجاري العربي البيني مجموعة من العراقيل (أ.ف.ب)

قال خالد حنفي الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، "توجد مراحل للتحرير التجاري الإقليمي، تبدأ بمنطقة التجارة الحرة، ويليها الاتحاد الجمركي للوصول إلى السوق المشتركة".

وأضاف حنفي، في حديثه إلى "اندبندنت عربية"، "منطقة التجارة الحرة تأسست عام 1998، وأصبحت نافذة افتراضية بشكل كامل مطلع عام 2005، وكان مُفترضاً الانتقال إلى مرحلة الاتحاد الجمركي عام 2015، لكن الدول العربية أضاعت هذا الاستحقاق، لأنها اعتبرت أنها غير مهيأة لذلك".

عقبات التحرير التجاري العربي
وحول العقبات التي تواجه التنفيذ، قال أمين اتحاد الغرف العربية، "يوجد عدد من العراقيل ما زالت تؤخّر المُضي قدماً بالتحرير التجاري العربي البيني، وعلينا أن لا ننسى أن أوضاع المنطقة العربية الجيوسياسية والصراعات في عدد من الدول العربية وتداعياتها المأساوية والاقتصادية والتجارية ألقت بظلالها، وأضافت معضلات جديدة تجاه حرية التجارة العربية، كما الحال بالنسبة إلى القيود على التحويل المالي في عدد من الدول العربية، وعودة بعضها إلى فرض تعريفات جمركية بعد أن كانت ألغتها بموجب البرنامج التنفيذي لمنطقة التجارة الحرة في إطار اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري".

منطقة التجارة الحرة
وحول دور اتحاد الغرف العربية، أوضح حنفي "الملف يحظى باهتمام بالغ من اتحاد الغرف الذي كان شريكاً فعّالاً لجامعة الدول العربية في تأسيس منطقة التجارة الحرة، وفي وضع البرنامج التنفيذي لها".

وأضاف "منذ عام 1998 يُعدّ الاتحاد تقريراً سنوياً يستند إلى استبيان ميداني بشأن سير العمل بمنطقة التجارة الحرة من وجهة نظر القطاع الخاص، وتشارك فيه الشركات العربية المعنية بالتجارة البينية في إطار المنطقة".

وتابع "يرفع الاتحاد التقرير إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للجامعة العربية في إطار لجنة التنفيذ والمتابعة، ويحظى هذا التقرير باهتمام بالغ، إذ تعتبره اللجنة رصداً حقيقياً للمعوقات التي تواجه القطاع الخاص في تجارته البينية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وحول آخر تقرير للاتحاد أكد حنفي، "يكشف ظهور تحديات جديدة، وتصاعد الصعوبات التي تواجه التجارة السلعية العربية البينية، خصوصاً القيود غير الجمركية"، موضحاً "الضغوط الاقتصادية والجيوسياسية الجديدة أثرت بشكل عميق في المبادلات التجارية التي هي أصلاً متواضعة، ولا تتجاوز 10 في المئة من إجمالي التجارة الخارجية العربية".

وتابع، "تبين نتائج الاستبيان حدوث تغيرات أساسية في ترتيب المعوقات، التي كان يتصدرها مشكلة تباين واختلاف المعايير والمواصفات للسلع بين الدول، أمّا اليوم فتحل في الطليعة مشكلة القيود على التحويل المالي التي برزت في عدد من الدول بسبب الصعوبات والأزمات الاقتصادية التي تمر بها، وتليها التعقيدات المتصلة بالإجراءات الجمركية، وطول مدة العبور على الحدود، وارتفاع تكاليف التجارة، والصعوبات المتصلة برخص التجارة، إلى جانب التصاعد الجديد في القيود الجمركية لعدد من الدول، إضافة إلى عدم شفافية المعلومات المتصلة بالتجارة، والقيود والعقبات على المواصفات".

وحول الحلول أوضح حنفي، "التقرير خصص قسماً للتجارة البينية الإلكترونية لرصد المعوقات التي تواجهها، وبيّن أنه رغم الانتشار الواسع للإنترنت في العالم العربي، فإن هناك فجوة كبيرة باستخدامها بشكل فعّال في مجال التجارة والأعمال"، مشيراً إلى أن "هناك تفاوتاً كبيراً في كفاءة البنى التشريعية للتجارة الإلكترونية بين الدول العربية، إذ عدد قليل فقط منها، وتحديداً الإمارات والبحرين، حققت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال".

المواقع الإلكترونية للشركات العربية
وكشف حنفي، أن معظم التجار والشركات التجارية العربية المشاركة في الاستطلاع لديها موقع إلكتروني، "لكن المفارقة أن 17.5 في المئة منها فقط تستخدم مواقعها الإلكترونية لعمليات البيع والشراء"، هذا علاوة على أن "ضعف البنية التشريعية والافتقار إلى القوانين المناسبة في غالبية الدول العربية تشكّل العقبة الرئيسة للتجارة الإلكترونية"، فضلاً عن "سلوك المستهلكين، ثم ضعف الخدمات اللوجيستية في المنطقة بشكل عام، والمحددات الفنية والتكنولوجية بالمؤسسة التجارية نفسها".

وحدد الأمين العام مجموعة من الإجراءات التي يجب العمل على تنفيذها، على رأسها "أولوية الاهتمام بمعالجة القيود غير الجمركية التي تؤثر كثيراً في حسن سير التكامل التجاري، مع تأكيد أهمية توحيد الجهود لتسهيل التحويلات المالية، وإزالة القيود على العملات الصعبة، وإلغاء الرسوم على المعاملات المالية التجارية أو على الأقل تخفيضها، وتيسير وتبسيط فتح حسابات الاعتمادات التجارية والتحويلات المصرفية".

تسريع عمليات التخليص الجمركي
وثاني الإجراءات من وجهة نظر حنفي، "ضرورة تسهيل وتسريع عمليات التخليص الجمركي وتحسين الكفاءة من خلال اعتماد رقمنة العمليات وبناء القدرات وتطوير المهارات، إضافة إلى إقامة النافذة الواحدة، حيث تقدم الخدمات الرسمية المتعددة في مكان واحد، إلى جانب تحسين كفاءة التكلفة من خلال تخفيض الرسوم الإدارية والمالية والاستثمار في البنى التحتية للنقل على المستوى العربي المشترك، خصوصاً تشجيع إقامة خطوط النقل البحرية، إذ إن حجم التدفقات التجارية أقل بكثير مما يمكن أن تكون عليه بسبب ارتفاع تكاليف التجارة، لا سيما منها تكاليف النقل التجاري".

إلغاء القيود المتصلة بالرخص التجارية
وطالب حنفي بحتمية إلغاء القيود المتصلة بالرخص التجارية، نظراً إلى أنها تستخدم عادة لعرقلة التجارة، كما أنها مخالفة أحكام منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والتزام جميع الدول بالإجراءات المُتفق عليها لإزالة جميع التعريفات عن التجارة البينية، والسعي إلى تشجيع إقامة الشراكات الإقليمية، ودعم بعضها بعضاً لتحقيق الترابط المطلوب بين الأسواق العربية.

ولفت إلى أنه بالإمكان تدارك كثير من المشكلات في ما لو دعمت منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى بالشفافية التي تضمن تقليص عدم اليقين وتوسع الآفاق والفرص وتزيدها، لا سيما عبر تحسين إتاحة المعلومات عن الأسواق للقطاع الخاص، بحيث يُجرى إعلام الموردين بالإجراءات المؤثرة في التجارة، وتنفذ الأحكام وتكون متوقعة.

موقع إلكتروني تجاري موحد
وأضاف، "يمكن تحقيق ذلك من خلال إقامة موقع إلكتروني لدى جامعة الدول العربية الذي يتيح الوصول بالتوقيت المناسب للمعلومات التجارية، وبالأخص بالنسبة إلى الإخطارات المتصلة بالقيود الفنية على التجارة وبالصحة والصحة النباتية. ومن شأن ذلك لو تحقق أن يتيح للدول الأعضاء في المنطقة بإعلام غيرهم من الأعضاء، ومن القطاع الخاص بالإجراءات التي ستتخذ قبل تطبيقها، وبما يتيح الفرصة لهذه الأطراف لإبداء ملاحظاتهم، كما أنه سيسهل عملية الحوار بين الأطراف من القطاعين العام والخاص لمعالجة أي مشكلات محتملة قبل حدوثها".

واختتم أمين اتحاد الغرف التجارية، بعدة مطالب أخرى، وهي "تسريع تنسيق وتوحيد المعايير والمواصفات للسلع وشهادة المطابقة التي كلفت بها المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين، والأهم من ذلك الالتزام بها وتطبيقها من قبل الدول العربية الأعضاء بمنطقة التجارة الحرة، إلى جانب اعتماد آليات فعّالة لفض المنازعات ومراقبة حسن تنفيذ المنطقة، وتقييم النظم القائمة لضمان التطبيق المناسب للدول العربية، وأخيراً من المهم تطوير البنى التشريعية الإلكترونية، بما ينسجم مع المتطلبات الجديدة للتجارة الإلكترونية وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، بما يضمن تعزيز الثقة بأمان المعاملات الإلكترونية، وبما يوفر الحماية للمستخدمين والموردين من المصدرين والمستوردين المحليين والإقليميين والدوليين في تعاملاتهم التجارية الإلكترونية، كما في الخدمات الحكومية الإلكترونية المرتبطة".