Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

النفط يواصل خسارته لأدنى مستوى منذ يناير 2019

تنامي القلق من سرعة انتشار "كورونا " وتراجع النمو العالمي

إحدى منشآت النفط في شمال ليبيا (رويترز)

لليوم الخامس على التوالي، تراجعت أسعار النفط لتسجل أدنى مستوياتها منذ يناير (كانون الثاني) 2019، حيث أجج تنامي حالات الإصابة الجديدة بفيروس كورونا خارج الصين بواعث القلق من جائحة قد تكبح نمو الاقتصاد العالمي والطلب على الخام.

وكان خام برنت منخفضاً 60 سنتاً بما يعادل 1.1 في المئة إلى 52.83 دولار للبرميل. في حين هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 55 سنتاً أو 1.1 في المئة إلى 48.18 دولار للبرميل. وفي وقت سابق هبطت إلى 47.82 دولار، أقل سعر لها منذ الرابع من يناير 2019.

وفي جلسات التداول الخمس إلى اليوم، هبط برنت 10.6 في المئة، في حين فقد غرب تكساس 10.4 في المئة، في أكبر خسائرهما بالنسبة المئوية على مدى خمسة أيام منذ أغسطس (آب) 2019.

وتجاوز عدد الإصابات الجديدة بفيروس كورونا خارج الصين، مصدر التفشي، عدد الحالات الجديدة في الصين للمرة الأولى. ويثير انتقال الفيروس إلى اقتصادات كبيرة، مثل كوريا الجنوبية واليابان وإيطاليا، المخاوف من نمو محدود للطلب على الوقود.

وأمس الأربعاء، توقعت "فاكتس غلوبال إنرجي" الاستشارية ألا يتجاوز نمو الطلب على النفط 60 ألف برميل يومياً في 2020، أو "صفر عملياً"، بسبب اتساع نطاق التفشي.

التجارة الصينية تواجه صعوبات

على صعيد متصل، قالت وزارة التجارة الصينية، اليوم الخميس، إن تجارة البلاد الخارجية تواجه صعوبات، إذ تجد الشركات الصغيرة والمتوسطة في سلاسل إمداداتها صعوبات في ظل القيود التجارية ونقص المواد الخام وتأخر المدفوعات بسبب تفشي فيروس كورونا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت الوزارة، في إيجاز صحافي عبر الإنترنت، إن مسحاً أجرته خلص إلى أن أكثر من 90 في المئة من قرابة سبعة آلاف شركة منخرطة في التجارة الخارجية واجه تأخيرات في الشحن والمدفوعات بسبب تفشي الفيروس.

وقال لي شينغ شيان، مدير إدارة التجارة الخارجية بالوزارة، إن الكثير من الشركات واجه مخاطر كبيرة من طلبيات الشراء الملغاة ورفض استلام منتجات ورفض الدفع، داعياً إلى توفير التأمين لهم ضد مخاطر التصدير الائتمانية.

وأضاف "ستقدم الوزارة مزيداً من إجراءات المساعدة في الوقت المناسب"، دون أن يحدد إطاراً زمنياً. لكن مسؤولين بالوزارة قالوا إنه ليس هناك تحول كبير في سلاسل الإمداد أو الإنتاج خارج الصين، مضيفين أن شركات أجنبية تواصل الاستثمار، مراهنة على آفاق السوق الصينية في الأجل الطويل.

قيود السفر

وقال تشونغ تشانغ شينغ، المسؤول بالوزارة، إن المشكلات التي تواجهها الشركات الأجنبية لاستئناف العمل في أعقاب فرض قيود على السفر والتنقلات لكبح انتشار الفيروس ستُحلّ قريباً، إذ توجه بكين صناعاتها الكبرى باستئناف الإنتاج.
وأضاف تشونغ، وهو مدير إدارة الاستثمار الأجنبي بالوزارة، أن "تأثير تفشي فيروس كورونا على سلاسل الإمداد والصناعة مؤقت". وتابع "وضع الصين الهام في سلسة الإمداد والصناعة العالمية لن يتغير بسبب ذلك".

معنويات منطقة اليورو

وعلى صعيد متصل، كشفت بيانات المفوضية الأوروبية، اليوم الخميس، أن معنويات منطقة اليورو تحسنت على نحو أفضل من المتوقع في فبراير (شباط) بدعم من زيادة الثقة بين المستهلكين وفي الصناعة، رغم تفشي فيروس كورونا في أنحاء العالم.

وقالت المفوضية إن المعنويات الاقتصادية في دول منطقة اليورو الـ19 ارتفعت إلى 103.5 نقطة هذا الشهر من 102.6 في يناير (كانون الثاني) لتواصل صعودها المطرد منذ أكتوبر (تشرين الأول).

وتوقع اقتصاديون، استطلعت "رويترز" آراءهم، زيادة طفيفة إلى 102.8 نقطة. وزادت المعنويات في الصناعة إلى 6.1- في فبراير من 7.0- في يناير، على خلاف توقعات السوق التي كانت باتجاه التدهور. وزادت الثقة بين المستهلكين إلى 6.6- من 8.1-، في حين تحسنت المعنويات قليلاً في قطاع الخدمات، أكبر قطاعات اقتصاد المنطقة، إلى 11.2 من 11.0 نقطة. وعززت الحكومات في أنحاء العالم الإجراءات في مواجهة جائحة فيروسية تبدو وشيكة.

الأسهم الأوروبية تتراجع مجدداً

وعلى صعيد الأسهم العالمية، تراجعت السوق الأوروبية مجدداً، اليوم الخميس، وكانت الأسهم المرتبطة بقطاع السفر الأكثر تضرراً، مع تفاقم المخاوف من جائحة قد تضرّ بالنمو العالمي جرّاء قفزة في حالات الإصابة الجديدة بفيروس كورونا خارج الصين.

وأصدرت شركات قيادية عدة تحذيرات بشأن الأرباح. وهوى سهم "ستاندرد تشارترد" 3.4 في المئة، بعدما قال البنك، الذي تتركز أعماله في آسيا، إن تحقيق هدف رئيس للأرباح سيستغرق وقتاً أطول نظراً لتفاقم الظروف المعاكسة في سوقيه الرئيستين، الصين وهونغ كونغ، بسبب الفيروس.

وتراجع سهم "انهاوزر- بوش إين بيف"، أكبر مصنع للبيرة في العالم، 5.6 في المئة، بعدما توقعت الشركة نمواً فاتراً في 2020، لأسباب منها تفشي الفيروس.

وبحلول الساعة 0817 بتوقيت غرينتش، نزل المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 2.2 في المئة، ليصبح بصدد أسوأ أسبوع له منذ يناير 2016 عندما اضطربت الأسواق العالمية بفعل تباطؤ الاقتصاد الصيني وتراجع شديد في أسعار النفط.

ونزل مؤشر شركات السفر والترفيه 3.3 في المئة ليتكبد خسائر لسادس جلسة على التوالي، بفعل تراجع أسهم شركات الطيران والفنادق، على خلفية المخاوف من انخفاض الطلب. وتأثرت المعنويات بفعل بيانات أرباح ضعيفة.

وهوى سهم "دبليو.بي.بي" للإعلانات 13.6 في المئة، بعدما قالت إنها تستهدف نمواً ذاتياً وهامش ربح مستقرين في 2020. ونزل سهم منافستها "بابليكس" 3.3 في المئة.

المزيد من أسهم وبورصة