Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مليونية عراقية تحيي روح الثورة... وتجدد رفض علاوي

دعا المتظاهرون المواطنين المظلومين إلى الساحات "لتأكيد أن انتفاضتنا مستمرة وأهدافها لم تتحقق"

اختيار الثلاثاء 25 فبراير للتظاهر في بغداد جاء بعد التنسيق بين خيم ساحة التحرير وطلاب الجامعات (رويترز)

"مرحبا بك في كوكب التحرير، يا صانع الحرية سيخلد التاريخ وقفتك المشرفة في هذه الساحة العظيمة، لأننا لن نخذل ثورتنا".

قصاصات ورقية توزعها إحدى الطالبات المشاركات في تظاهرة 25 فبراير (شباط)، في ساحة التحرير في بغداد. فهي ترى أن الثورة بحاجة إلى دعم مستمر وتشجيع المواطنين على المشاركة.

#رجعيلكم_بمليونية هو الهاشتاغ الذي تصدر تويتر في الأيام الماضية، وكان بمثابة دعوة إلى تجديد الثورة وتأكيد مطالبها وإعادة الزخم الشعبي إلى الساحات.

اختيار الثلاثاء 25 فبراير للتظاهر جاء بعد التنسيق بين خيم ساحة التحرير وطلاب الجامعات. بيان المتظاهرين الذي نُشر في وسائل التواصل الاجتماعي دعا إلى مواصلة الاحتجاجات حتى تحقيق المطالب، واعتبر أن التظاهرات هي نتيجة تراكمات من الفساد والسرقات والظلم الذي تعرّض له الشعب العراقي طوال حكم أحزاب العملية السياسية.

ودعا البيان العراقيين المظلومين إلى الخروج إلى الساحات والميادين في بغداد والمحافظات "لتأكيد ثباتنا وأن انتفاضتنا مستمرة وأهدافها لم تتحقق".

وتأتي المليونية قبل موعد جلسة التصويت على حكومة رئيس مجلس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي، التي من المقرر أن تعقد الخميس 27 فبراير، بعد وصول البرنامج الوزاري إلى رئاسة مجلس النواب. وعلمت "اندبندنت عربية" أنه يتضمن إجراء انتخابات برلمانية في مارس (آذار) 2021 وحصر السلاح في يد الدولة. لكن، يبدو أن المهمة ليست سهلة لإقرار الكابينة الوزارية، إذ ما زالت الخلافات قائمة بين الكتل في شأن المرشحين لتولي الوزارات.

تجديد الثورة

يُدرج الشاعر مسلم إحسان المشارك في التظاهرات، الدعوات إلى المليونية بالسعي إلى إحياء الثورة من جديد. فالثورة تحتاج إلى كرنفال كي يتم تحفيز العراقيين على المشاركة والعودة إلى ساحة التحرير.

كذلك هو رأي الناشط سلام علي، الذي يؤكد أن "الثورة مستمرة لأن الحكومة لا تلبي مطالب المواطنين المتمثلة في انتخابات مبكرة والقصاص من قتلة المتظاهرين".

ويعتبر أن الحكومة تعمّدت على مدى الأشهر الماضية تسويف مطالب المواطنين، ولم تأتِ برئيس وزراء يتوافق مع الشروط التي وضعتها ساحات الاعتصام.

ويعرب علي عن اعتقاده  بأنّ "الصراع الحالي صراع وجود بالنسبة إلى الطبقة السياسية الحاكمة، فهي "تعلم أنها في معركة خاسرة لأن البديل لها سيكون من خارجها وسيكون من هذه الساحات ومن هذا الجيل الواعي سياسياً".

الاستقلالية شرط

بالنسبة إلى خولة رمضان، هناك رسائل حملتها المليونية، ومن تلك الرسائل القول للحكومة إنّنا ثابتون على مطالبنا. وتوضح رمضان لـ "اندبندنت عربية" أن "حكومة علاوي مرفوضة من الشعب لأن الوزراء وإن كانوا مستقلين، سيكونون محكومين من جانب الكتل التي دعمتهم وجاءت بهم  إلى السلطة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في الأثناء، يستبعد الكاتب أحمد راضي إمكانية وجود وزراء مستقلين ورأس الهرم المتمثل برئيس الوزارء علاوي "جاء أيضاً من طريق الأحزاب والمحاصصة".

ويوضح أن "مطلب المحتجين بضروة أن يكون رئيس الوزراء مستقلاً هو لضمان عدم تدخل الأحزاب في السلطة، ولكي لا تملي وتفرض الأحزاب السياسية عليه مرشحيها من الوزراء، فيعودون بنا إلى نظام المحاصصة".

وتعترض سمر شاكر على طريقة تشكيل الحكومة، وهي توزيع الحصص بين الكتل السياسية، قائلةً "هذه المليونية لتأكيد رفض الحكومة قبل أن ترى النور".

رئيس لن يغادر المحاصصة

من هذه النقطة، ينطلق الناشط فاروق بابان، الذي يؤمن بأن محمد توفيق علاوي يفتقد إلى القدرة على ترشيح وزراء مستقلين، كونه "هو أيضاً من منظومة المحاصصة التي ابتلى بها العراق منذ 2003، فلا يمكن تخيّل ترشيح شخص مستقل ليكون وزيراً على أساس الكفاءة، فالانتماء الحزبي هو العنصر الحاسم في اختيار الوزراء".

ويرى أن العراق يعيش "فوضى الديمقراطية، فالنظام لا يحكمه القانون إنما تحكمة الميليشيات"، متوقعاً تصاعد التظاهرات وتحوّلها إلى ثورة شعبية ستغير الطبقة السياسية.

أما رعد حسين، فيوضح أنه "في حال رشح علاوي المرفوض من ساحات الاعتصام، وزراء مستقلين، من الممكن أن يكسب دعم الشعب، أما إذا ابتعد عن مطالب ساحات الاحتجاج وقدم الوجوه نفسها عبر نظام المحاصصة، فإن التظاهرت ستستمر وتتصاعد".

معسكر الشعب ومعسكر الحكومة

يرى أستاذ مادة العلوم السياسية أياد العنبر أن "موضوع التظاهرات وفق رؤية كثيرين من الموجودين في الساحات، بات معركة كسر الإرادة، فإصرار الكتل السياسية على التسويف والمماطلة، يقابله إصرار المتظاهرين على الثبات والاستمرار في التظاهر".

ويتابع العنبر لـ "اندبندنت عربية" أن "المتظاهرين يعتقدون أن تراجعهم أو انسحابهم من الساحات، في ظل هذه الظروف، يجعلهم عرضةً لحملات الاعتقال والملاحقة والقتل والاختطاف بهدف ترويعهم ومنعهم من التجمع مرة أخرى لتنظيم الاعتصامات".

المزيد من العالم العربي