Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هذه أنواع العنف التي تتعرض لها البرلمانيات العربيات

بناء على دراسة أجرتها شبكة "رائدات" في 15 دولة

تتعرض البرلمانيات العربيات للعنف في الشبكة العنكبوتية وفي الشارع (أ.ف.ب)

كشفت دراسة أجرتها "شبكة البرلمانيات العربيات للمساواة- رائدات"، عن أن العنف النفسي هو أعلى أشكال العنف المسلطة عليهن، وهو بنسبة 76 في المئة، يليه العنف الاقتصادي بنسبة 34 في المئة.

شملت الدراسة، وهي تحت عنوان "العنف ضد البرلمانيات"، 216 برلمانية من 14 دولة عربية، هي العراق وتونس والمغرب والجزائر والأردن وموريتانيا والسودان وليبيا وفلسطين والبحرين ولبنان وسلطنة عمان والسعودية واليمن.

وتفيد الدراسة بأن نحو نصف البرلمانيات المستجوبات تعرضن للعنف من جانب الرجال، فيما كان مصدر العنف لنحو 10 في المئة منهن من النساء. أما البقية، فتعرضن للعنف من الجنسين.

وتتعرض البرلمانيات للعنف، بالترتيب في الشبكة العنكبوتية ثم وسائل التواصل الاجتماعي فوسائل الإعلام، تليها التجمعات الانتخابية، وصولاً إلى الأحزاب التي ينتمين إليها، وأخيراً في الشارع.

ويتسبب العنف على أنواعه، بمجموعة من الآثار، أبرزها الشعور بالخوف والحدّ من حريتهن في التعبير عن مواقفهن، إضافةً إلى الضغوط العائلية، ثم الحد من النشاط السياسي الذي يؤدي إلى الانقطاع عن المشاركة في الحياة العامة.

تلاعب الأحزاب

تعتبر رئيسة فرع تونس في الشبكة هدى سليم أن "المرأة في العالم العربي عموماً وفي تونس خصوصاً، عرفت تقدماً كبيراً في مجالات عدّة، إلاّ أنّها في المجال السياسي "لم تصل بعد إلى المواقع القيادية بالكيفية التي تستحقها، نظراً إلى العدد المحدود للنساء في الحكومة والبرلمان وفي المناصب العليا".

وتذكّر بدراسة سابقة أعدتها الشبكة، وخلصت إلى أن "أهم أسباب عدم تقلد النساء مناصب قيادية في البلدان العربية، هو العنف المسلط عليهن، مما جعل شبكة رائدات تتعمّق في البحث في الموضوع، فأعدت الدراسة الجديدة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتضيف سليم أن "تونس تقدمت على جميع البلدان العربية في خصوص القوانين التي تنصف المرأة"، لكنها تحذر من "تراجع تمثيليتها في المناصب السياسية على غرار تراجع عدد النساء في البرلمان أو في الحكومة الحالية".

وتنوّه إلى أن "غالبية الأحزاب تتلاعب في تعاملها مع اقتراحات ومواقف النساء أعضائها خلال الاجتماعات الرسمية الحزبية، ويتم التراجع عنها في لقاءات ذكورية مغلقة".

مشكلة كونية وليست عربية

تلفت مساعدة رئيسة الشبكة ماجدة النويشي من مصر، إلى أن اختيار تونس لتقديم الورقة البحثية التي تشمل استجواب جملة من البرلمانيات العربيات الحاليات والسابقات وتعرضهن للعنف السياسي، نظراً إلى تحقيق تونس نتائج باهرة في المجال التشريعي منصفة للمرأة التونسية.

وبخصوص التجربة المصرية، تقول النويشي إنه في السنوات الخمس الماضية، تمتعت المراة في مصر بمزايا لم تحصل عليها منذ 50 سنة في المجال السياسي"، موضحةً أنه "قبل 20 سنة، كان تمثيل المرأة  في البرلمان واحد في المئة فقط، بينما اليوم وصلت إلى نحو 15 في المئة". وتنوّه إلى أنه "في الدستور الجديد، ستكون نسبة تمثيل المرأة 25 في المئة". وتستدرك، "على الرغم من ذلك، لن نكتفي بهذه النسبة، ونطالب بالمناصفة".

وتأسف النويشي لغياب المرأة عن المواقع الأولى داخل الأحزاب في البلدان العربية، بما فيها تونس، منتقدةً "استحواذ الرجال على غالبية المناصب العليا داخل الأحزاب، ما يجعل وجودها في البرلمان وفي الحكومات قليلاً".

وتشير إلى المطالبة بتغيير القانون المصري وإلزام الأحزاب بكوتا نسائية، بهدف مشاركة المرأة بنسبة 35 في المئة".

وتجزم أيما أرمشو، من عضو الحزب الوطني الاسكتلندي، بأن العنف المسلط ضد النساء في المجال السياسي، مشكلة كونية لا تخص العالم العربي فحسب، فالنساء السياسيات في العالم كلهن يتعرضن للعنف بشتى أنواعه".

وتكشف عن مساعٍ لإطلاق مرصد خاص بالبرلمانيات العربيات لتجميع التجارب كلها للحد من العنف المسلط ضدهن".

المزيد من العالم العربي