Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

غوتيريش يحض على إنهاء "الكابوس الإنساني" في إدلب

أردوغان يعلن عقد قمة رباعية حول سوريا مع روسيا وفرنسا وألمانيا

أوصى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مجلس الأمن الدولي، بفتح نقطة عبور جديدة على الحدود التركية لنقل المساعدات الانسانية إلى السكان في شمال غربي سوريا، وذلك في تقرير وزع على الدول الاعضاء.

في المقابل، أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان السبت عن قمة في الخامس من مارس (آذار) المقبل، مع قادة روسيا وفرنسا والمانيا للبحث في الوضع في محافظة إدلب، آخر معاقل المعارضة في شمال غربي سوريا.
ويأتي الإعلان غداة دعوة فرنسا وألمانيا إلى عقد قمة رباعية حول سوريا بغرض وقف المعارك وانهاء الأزمة الإنسانية، بمشاركة الرئيسين التركي والروسي.
ولم يحدد أردوغان مكان انعقاد القمة، لكنّه أكد للصحافيين أن ماكرون وميركل اقترحا عقدها في اسطنبول، إلا أن بوتين لم يحسم موقفه بعد من هذا الاقتراح.

وفي سياق متصل، طلب الغربيون خيارات من غوتيريش للتعويض عن إغلاق منفذ اليعربية على الحدود العراقية.
وكتب غوتيريش في تقريره "هناك عدة خيارات ممكنة لكن من الناحيتين الأمنية واللوجستية في الإطار الحالي نقطة عبور تل أبيض (تركيا) ستكون البديل الأكثر واقعية" للتعويض عن إغلاق اليعربية.
وتسيطر على نقطة تل أبيض حيث الإمكانات اللوجستية كبيرة فصائل مسلحة في الجانب السوري.
وفي تقريره، تحدث غوتيريش عن نقطتي عبور ممكنتين على الحدود العراقية هما الوليد وفيش خابور الواقع تحت سيطرة الأكراد لكن إمكانيتهما ضئيلة.
واقترحت دمشق نقطة عبور أبو كمال، لكن أوضاعه الأمنية واللوجستية لم تقنع الأمم المتحدة.
ومنذ إغلاق اليعربية لم تبق سوى نقطتي عبور على الحدود التركية لكنهما مخصصتان لتقديم المساعدات للسكان في شمال غربي سوريا.

كابوس انساني

من جهة ثانية وعلى وقع الاشتباكات المستمرة في شمال غربي سوريا بين قوات النظام وروسيا من جهة، والفصائل المسلحة المعارضة وتركيا من جهة أخرى، حضّ غوتيريش على الإنهاء الفوري "للكابوس الإنساني" في محافظة إدلب، من دون الإعلان عن أي مبادرة خاصة في هذا المجال.

وفيما فشل المسؤولون الروس والأتراك حتى اللحظة عن التوصّل إلى اتفاق للتهدئة على الرغم من المحادثات المتواصلة بين الطرفين، قال غوتيريش في تصريح أمام وسائل الإعلام الجمعة، إن "الرسالة واضحة" ومفادها أن "ليس هناك حل عسكري للأزمة السورية. الحلّ الوحيد لا يزال سياسياً". وأكّد أيضاً أنه "من المهمّ كسر الحلقة المفرغة للعنف والمعاناة"، معرباً عن قلقه من اقتراب المعارك من مناطق ذات كثافة سكانية.

موجات نزوح كبيرة

ودفع هجوم قوات النظام في إدلب منذ بداية ديسمبر (كانون الأول) نحو 900 ألف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، إلى ترك منازلهم. وقالت الأمم المتحدة إن 170 ألفاً منهم يقيمون في العراء. كما أسفرت المعارك عن مقتل أكثر من 400 مدني، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأشار غوتيريش إلى أن "حوالى 2.8 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدة إنسانية في شمال غربي سوريا"، مناشداً زيادة التبرعات لتصل إلى 500 مليون دولار للتمكن من تغطية النفقات الإنسانية المتوقعة للأشهر الستة المقبلة.

دعوة أوروبية لقمة رباعية

أوروبياً، طالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة بعقد قمة رباعية حول سوريا "في أقرب وقت ممكن" في اسطنبول، بمشاركة فرنسا وألمانيا وروسيا وتركيا.

وقال ماكرون، عقب قمة أوروبية في بروكسل بشأن موازنة الاتحاد، إن "قوات نظام دمشق، مدعومة من الروس، تواصل تقدمها في إدلب في شمال غربي سوريا على الرغم من الدعوات إلى وقف الهجوم".

وسبق لماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أن أجريا اتصالين هاتفيين الخميس بالرئيسين التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين، تناولا خلالهما عقد القمة.

اتصال بين أردوغان وبوتين

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي إطار المحادثات الروسية- التركية الهادفة إلى الحدّ من وطأة الاشتباكات وموجات النزوح في شمال غربي سوريا، حضّ أردوغان بوتين، في اتصال هاتفي الجمعة، على "كبح" النظام السوري، مؤكّداً أن "الأزمة الإنسانية يجب أن تنتهي" وأن الحل يكمن في العودة إلى اتفاق سوتشي الموقع عام 2018 بين البلدين بشأن إدلب.

بوتين من جهته أعرب خلال الاتصال عن "قلقه البالغ" إزاء "الأعمال العدوانية للجماعات المتطرفة" في إدلب، مشدداً على "ضرورة الاحترام المطلق لسيادة سوريا ووحدة أراضيها". وأكّد بيان للكرملين أن الرئيسين اتفقا على "تعزيز المشاورات الثنائية حول إدلب بهدف خفض التوتر، وإرساء وقف لإطلاق النار والقضاء على التهديد الإرهابي".

وسمح اتفاق سوتشي لأنقرة بإقامة 12 نقطة مراقبة عسكرية في إدلب بهدف ردع أي هجوم للنظام السوري على المنطقة، غير أن عدداً منها بات في مناطق تخضع لسيطرة دمشق منذ أن شنّت هجوماً في ديسمبر بدعم من الطيران الروسي لاستعادة آخر المعاقل الخارجة عن سيطرتها.

وأعلن إقليم غازي عنتاب التركي، السبت، مقتل أحد أفراد الجيش التركي في هجوم بقنبلة نفذته قوات الحكومة السورية في إدلب، ليصبح بذلك الجندي التركي الـ16 الذي يلقى حتفه في المنطقة هذا الشهر. وأضاف الإقليم أن القتيل كان من عمال صيانة الدبابات. 

المزيد من العالم العربي