Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"المركزي المصري" وأسعار الفائدة... عين على التضخم وأخرى تراقب "كورونا"

القاهرة مستمرة في التثبيت مع ارتفاع التضخم السنوي... ومخاوف من تأثير فيروس الصين

محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر (أ.ف.ب)

للمرة الثانية، قرر البنك المركزي المصري تثبيت أسعار الفائدة، في إشارة واضحة إلى وقف دورة التيسير النقدي التي بدأها خلال العام الماضي بخفض الفائدة 4 مرات متتالية.

يأتي قرار المركزي المصري متماشياً مع توقعات المحللين وشركات الأبحاث، حيث إن عودة التضخم إلى الارتفاع مع استمرار تداعيات الفيروس الصيني "كورونا" على جميع الأسواق والاقتصاد العالمي، يدفع في الغالب بالاتجاه إلى التشدد والحذر والاعتماد على الإجراءات الاحترازية تحسباً لاستمرار تفشي الفيروس.

وخلال اجتماع أمس، قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري الإبقاء على سعري الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسة عند مستوى 12.25 في المئة و13.25 في المئة و12.75 في المئة على الترتيب. كما قررت الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند مستوى 12.75 في المئة.

يذكر أن لجنة السياسة النقدية قررت في يناير (كانون الثاني) الماضي تثبيت أسعار الفائدة عند نفس معدلاتها. وكان البنك المركزي المصري اتّبع خلال العام الماضي سياسة التيسير النقدي، وخفّض معدل الفائدة 4 مرات في 2019، منها 3 مرات على التوالي في فبراير (شباط) وأغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني) من العام 2019.

لماذا تقرر تثبيت أسعار الفائدة؟

وفي بيان، قالت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري إنها قررت تثبيت أسعار الفائدة لمجموعة من الأسباب، حيث ترى أن أسعار العائد الحالية تعد مناسبة في الوقت الحالي وتتسق مع تحقيق معدل التضخم المستهدف البالغ 9 في المئة (± 3 في المئة) خلال الربع الأخير من عام 2020، ودعم المسار النزولي لمعدلات التضخم على المدى المتوسط.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأوضحت أنه بعد خفض أسعار العائد الأساسية للبنك المركزي بمقدار تراكمي بلغ 350 نقطة أساس خلال النصف الثاني من العام الماضي، تقرر تثبيت سعري الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند مستوى 12.25 في المئة و13.25 في المئة على الترتيب، وهو ما أرجعه المركزي المصري إلى مجموعة من العوامل والأسباب.

وقالت اللجنة إن المعدل السنوي للتضخم العام في الحضر سجّل 7.2 في المئة في يناير الماضي، مقابل نحو 7.1 في المئة في ديسمبر (كانون الأول) 2019، حيث سجل معدل التضخم الشهري 0.7 في المئة في يناير الماضي، مقابل 0.6 في المئة خلال نفس الفترة من العام الماضي.

وأرجعت اللجنة ارتفاع معدل التضخم الشهري إلى زيادة أسعار السلع الغذائية، بالإضافة إلى ارتفاع في أسعار السلع غير الغذائية بدرجة أقل. وفي ذات الوقت، سجل المعدل السنوي للتضخم الأساسي 2.7 في المئة في يناير الماضي، مقابل نحو 2.4 في المئة في ديسمبر من العام 2019. وأكدت اللجنة أن المعدلات السنوية للتضخم جاءت متسقةً مع توقعات البنك المركزي المصري.

التضخم السنوي يرتفع إلى 2.7 في المئة

وبحسب بيانات حديثة للجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء، فقد ارتفع معدل التضخم الشهري في مصر 0.8 في المئة خلال شهر يناير الماضي، مقارنة بشهر ديسمبر 2019، فيما استقر معدل التضخم السنوي عند مستوى 6.8 في المئة في يناير الماضي، مقابل نحو 6.8 في المئة في ديسمبر.

وعلى الجهة الأخرى، ارتفع معدل التضخم الأساسي السنوي الذي يقيسه المركزي المصري ويستبعد السلع متقلبة الأسعار مثل الأغذية، إلى مستوى 2.7 في المئة في يناير الماضي، مقابل نحو 2.4 في المئة في ديسمبر السابق له.

وما زال معدل التضخم بمصر في نطاق المستهدف المحدد مسبقاً من البنك المركزي المصري عند مستوى 9 في المئة (±3 في المئة).

وبالنسبة لمعدلات النمو، أشارت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، إلى أن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي عند مستوى 5.6 في المئة خلال النصف الثاني من عام 2019، مقارنة بالأرقام المحققة خلال العام المالي 2018- 2019.

وأكدت أن السياسة النقدية استمرت في دعم الطلب المحلي الخاص، والذي أصبح الدافع الرئيس للنمو، متخطياً إسهام صافي الصادرات في إجمالي نمو الناتج المحلي خلال الأشهر التسعة الأولى من 2019، مشيرةً إلى أن ذلك جاء مدفوعاً بتسارع معدل نمو الاستثمار الخاص.

تأثير فيروس "كورونا" على الاقتصاد العالمي

وألمحت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري إلى استقرار معدل نمو الاقتصاد العالمي وتيسير الأوضاع المالية العالمية، منوهةً بانخفاض المخاطر المرتبطة بالسياسات التجارية العالمية، إلى حد ما.

وقالت إنه على الرغم من ذلك، قد تؤثر الاضطرابات في النشاط الاقتصادي العالمي عقب ظهور فيروس "كورونا" على آفاق الاقتصاد العالمي، على الأقل في المدى القصير.

كما نوهت بانخفاض أسعار البترول العالمية بسبب انخفاض الطلب، ومع ذلك تظل عرضةً للتقلبات بسبب عوامل محتملة من جانب العرض والتي تشمل المخاطر الإقليمية.

وفي ما يتعلق بسوق العمل، سجل معدل البطالة في مصر مستوى 8.0 في المئة خلال الربع الأخير من عام 2019، مقابل نحو 7.8 و7.5 في المئة خلال الربعين الثالث والثاني من ذات العام، على الترتيب، منوهةً بأنه على الرغم من ذلك استمر تعافي أعداد المشتغلين للربع الرابع على التوالي.

وأكدت اللجنة أنها سوف تتابع عن كثب جميع التطورات الاقتصادية، ولن تتردد في استئناف التيسير النقدي بشرط الاستمرار في احتواء الوضع.