Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بروكسيل ترفض اتفاقا تجاريا قدمه وزير بريكست في الحكومة البريطانية

كبير مفاوضي أوروبا عن بريكست يرى ديمقراطية في تقيد بريطانيا بقواعد بروكسل

من بروكسل، ترى المفوضية الأوروبية أن تقيّد لندن بقواعد الاتحاد الأوروبي في التجارة، ينسجم مع مفاهيم الديمقراطية (رويترز)  

أنكر ميشيل بارنييه بشكل قاطع مزاعم رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بأنه من "غير الديمقراطي" أن تطلب بروكسل من المملكة المتحدة التقيّد بمبدأ "تكافؤ الفرص" في ما يخص القواعد والنظُم التي قد يتضمنها اتفاق تجاري مستقبلي بين الطرفين.

وجاء هذا الادعاء خلال خطاب بارز ليلة الأربعاء الماضي على لسان ديفيد فروست، كبير مفاوضي "بريكست" عن الحكومة البريطانية، الذي أشار إلى إن قدرة بريطانيا على الإفلات من قواعد الاتحاد الأوروبي تشكّل النقطة الأساسية في خروج المملكة المتحدة منه.

في المقابل، أوضح بارنييه إن الاتفاق على قواعد مشتركة تخص مجالات كحقوق مكان العمل والحماية البيئية، يشكّل أمراً ضرورياً لتجنب وضع يحصل فيه طرف على مكاسب من منافَسة غير عادلة بين رجال الأعمال على طرفي بحر المانش. وتخشى بروكسل من أن غياب نظم مشتركة سيؤدي إلى أن تعمل المملكة المتحدة على "تفريغ" سلع رخيصة منتجة بمعايير متدنية في أسواقها.

وكذلك أشار بارنييه إلى أن جونسون نفسه أيّد تثبيت ترتيبات "صارمة" في ميدان الفرص المتكافئة، ضمن الإعلان السياسي الذي جرى التوصّل إليه مع بروكسل قبل أشهر قليلة.

وأثار كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي شكوكاً حول قدرة المملكة المتحدة على تحقيق اتفاق تجاري يشبه ذلك الذي أبرمته كندا مع الاتحاد الأوروبي، مع ملاحظة أن رئيس الوزراء البريطاني يسعى إلى التوصل إلى ذلك، من دون التزام بما وقّع عليه قبل أشهر قليلة [مع الاتحاد الأوروبي]. وكذلك يصر جونسون على أن قرب بريطانيا الجغرافي من بقية الدول السبع وعشرين المنضوية في الاتحاد الأوروبي، يجعل وضعَي البلدين (كندا وبريطانيا) غير قابلين للمقارنة.

وفي علامة على أن بروكسل غير مستعدة للتراجع عن موقفها بشأن ما اتّفقت عليه مع المملكة المتحدة في أكتوبر (تشرين أول) الماضي، أكّد بارنييه، "نحن نبقى على استعداد للعمل بسرعة مع المملكة المتحدة على أساس الإعلان السياسي الذي جرت الموافقة عليه مع بوريس جونسون قبل أشهر قليلة. ونبقى مستعدين لعرض شراكة إذا كانت المملكة المتحدة تريدها".

ويشير الطريق المسدود في المفاوضات بين الطرفين، إلى إمكانية تحقيق اتفاق تجاري محدود، أو عدم التوصل إلى اتفاق على الإطلاق، بين الطرفين حين تنتهي الفترة الانتقالية السابقة لتنفيذ بريكست في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، ما يرفع احتمال فرض حواجز جمركية وغير جمركية على صادرات المملكة المتحدة إلى القارة الأوروبية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في المقابل، أشار فروست خلال خطاب ألقاه في بروكسل الإثنين الماضي إلى أن المملكة المتحدة "غير خائفة" من التهديد بوقوع خلاف تجاري كبير مع الاتحاد الأوروبي.

وأوضح كبير المفاوضين البريطانيين أن قدرة المملكة المتحدة على وضع قواعدها بنفسها "ليست موقفاً تفاوضياً بسيطاً يمكن للتنازل عنه تحت الضغط... إنها النقطة التي يستند عليها المشروع [الخروج من الاتحاد الأوروبي] بأكمله".

وحاجج بروست بأن محاولة إجبار بريطانيا على الخضوع إلى نظم بروكسل ستكون "غير قابلة للاستدامة"، مضيفاً أنه "في وقت ما، سينفجر القبول الديمقراطي بشكل درامي ونهائي". وعلى عكس ذلك، أعرب بارنييه عن قناعته بأن "المطالبة بتكافؤ الفرص ليس غير ديمقراطي حقيقةً".

وفي حديثه مع الصحافيين ببروكسل، أفاد بارنييه بأن "وضع قواعد بين المملكة والاتحاد الأوروبي بشأن بعض المواضيع، يشكّل قراراً سيادياً للطرفين للمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، وكذلك الأمر بالنسبة إلى معاييرهما في التعاون مع بعضهما بعضاً... إنه قرار سيادي بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي، وكذلك يكون التعاون قراراً سيادياً للمملكة المتحدة".

وأشار كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي إلى وثيقة الإعلان السياسي الذي صدر في أكتوبر الماضي، وقد وافق جونسون فيه على استمرار علاقة مستقبلية تضمن "منافسة مفتوحة وعادلة، تتضمن التزامات صارمة لضمان تكافؤ الفرص".

وأوضح بارنييه إن ذلك "مكتوب بشكل رسمي في الإعلان السياسي بهدف منع تشويه المنافسة، والحصول على مكاسب من المنافسة غير العادلة... ذلك ما كتبه بوريس جونسون في الإعلان السياسي. أنا أتطلع بشكل هادئ وجدّي إلى وسيلة تساعد في تحويل الالتزامات السياسية المبرمة مع المملكة المتحدة، إلى صيغة قانونية، مع المملكة المتحدة وليس من دونها".

وكذلك أوضح كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي أن أوروبا تبقى على استعداد لتحقيق "شراكة طموحة" مع بريطانيا، لكن "خصوصيتها وقربها الجغرافي" تعني أن الاتفاق معها لا يمكن مقارنته بشكل مباشر مع تلك الاتفاقات التجارية المعقودة مع كندا، أو كوريا الجنوبية أو اليابان.

© The Independent