Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الذهب يواصل الصعود... "كورونا" يدفعه صوب 1700 دولار

سيولة ضخمة تتجه لأسواق الملاذات الآمنة مع عزوف المستثمرين عن الأصول الخطرة

تعززت شهية المستثمرين للأصول الآمنة بعد إعلان زيادة ملحوظة في إصابات كورونا بكوريا الجنوبية (أ.ف.ب)

تسببت موجة الخسائر العنيفة، التي تتكبدها أسواق الأسهم والسندات والأصول الخطرة، إلى أن يواصل المستثمرون إقبالهم على سوق الأصول والملاذات الآمنة بقيادة الذهب الذي استفاد كثيراً وحقق أرباحاً ضخمة خلال الجلسات القليلة الماضية.

في تعاملات صباح اليوم الجمعة، صعدت أسعار الذهب عالمياً مع استمرار عزوف المستثمرين عن المخاطرة، ليربح المعدن النفيس نحو 19 دولاراً ويتجه إلى تسجيل أفضل أداء أسبوعي في شهر ونصف. وشهد المعدن الأصفر زيادة بنحو 2.5 في المئة في الأسبوع الحالي حتى الآن، ليكون على الطريق الصحيح لتسجيل أكبر زيادة أسبوعية منذ 3 يناير (كانون الثاني) الماضي.

وتعززت شهية المستثمرين حيال الأصول الآمنة كالذهب، بعد إعلان زيادة ملحوظة في عدد الحالات الجديدة المصابة بفيروس كورونا في كوريا الجنوبية.

وارتفع عدد الوفيات جراء الفيروس القاتل "كورونا" ليصل إلى 2236 شخصاً داخل الصين، وهو ما يشمل الأرقام الخاصة بمقاطعة هوبي.

وفي تعاملات مبكرة من جلسة اليوم، ارتفع سعر العقود الآجلة للذهب تسليم شهر أبريل (نيسان) 1.1 في المئة، أو ما يعادل 18.60 دولار، ليصل إلى 1638.10 دولار للأوقية. وكان المعدن الأصفر قد سجّل أعلى تسوية منذ فبراير (شباط) من العام 2013 خلال تعاملات جلسة أمس الخميس.

كما صعد سعر التسليم الفوري للمعدن 1 في المئة مسجلاً مستوى 1635.10 دولار للأوقية، ليربح نحو 15.54 دولار.

"كورونا" يغيّر النظريات الاقتصادية

وقال محلل أسواق المال، أحمد الحارثي، إنه لا يوجد حتى الآن ما يشير إلى قرب وقف دورة الصعود التي تشهدها أسواق الأصول والملاذات الآمنة، متوقعاً أن تتسبب المخاوف التي أوجدها فيروس "كورونا" في مزيد من المكاسب لمعدن الذهب الذي يتربع حالياً على قائمة أسواق الأصول والملاذات الآمنة.

وأوضح في حديثه لـ"اندبندنت عربية"، أن ما يشهده العالم من أحداث سلبية غيّر مجريات الأمور كثيراً، ففي الوقت الذي كان يصعد فيه الدولار الأميركي أمام سلة العملات، كانت أسعار الذهب تتجه إلى الهبوط، لكن تداعيات الفيروس القاتل دفعت الذهب والدولار إلى مواصلة الصعود في نفس الوقت.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي سوق العملات، تراجع الدولار الأميركي من أعلى مستوياته في 3 سنوت مقابل سلة من العملات الرئيسة خلال تعاملات اليوم الجمعة، مع تطورات "كورونا".

وجاء أداء الدولار الأميركي بعد وصوله بالأمس لأعلى مستوى منذ أبريل (نيسان) من العام 2017، بالتزامن مع تزايد حصيلة إصابات فيروس "كورونا" داخل وخارج الصين، ومخاوف تأثيره على الاقتصاد العالمي.

ومن المقرر صدور بيانات مبيعات المنازل القائمة والنشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة للشهر الحالي في وقت لاحق من اليوم. كما يترقب المستثمرون خطاب عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي "لايل برينارد" في منتدى السياسة النقدية الأميركي لعام 2020 في نيويورك، لمناقشة التكهنات حول رؤية السياسة النقدية.

وتراجع الدولار الأميركي أمام اليورو بنحو 0.2 في المئة ليسجل مستوى 1.0798 دولار. وانخفضت العملة الخضراء أمام نظيرتها اليابانية 0.3 في المئة، لتهبط إلى مستوى 111.70 ين. كما هبط الدولار أمام الجنيه الإسترليني 0.3 في المئة مسجلاً 1.2914 دولار، وتراجع مقابل العملة السويسرية 0.2 في المئة ليسجل مستوى 0.9825 فرنك.

وخلال نفس الفترة، تراجع المؤشر الرئيس للدولار، والذي يتبع أداء الورقة الخضراء أمام ست عملات رئيسة، 0.2 في المئة عند مستوى 99.6230. وكان مؤشر الدولار قد سجل بالأمس أعلى مستوى في 3 سنوات عند 99.9 نقطة.

أعلى مستوى للذهب في 7 أعوام

في تعاملات أمس الخميس، قفزت أسعار الذهب عالمياً لتسجل أعلى مستوى في 7 أعوام، مع استمرار القلق حيال الأثر الاقتصادي لفيروس "كورونا".

وكان المعدن النفيس قد تعرض لهبوط في وقت سابق من تعاملات أمس، بعدما قرر البنك المركزي الصيني خفض معدل الفائدة الرئيس على الإقراض في محاولة لدعم الاقتصاد المتضرر من الوباء.

وأبدى صندوق النقد قلقه من تأثير الفيروس على التعافي الهشّ للاقتصاد العالمي، في حين توقعت دراسة خسائر بقيمة 1.1 تريليون دولار بفعل كورونا. وتسود تقلبات في معنويات المستثمرين مع استمرار ارتفاع عدد الوفيات والإصابات بالفيروس، رغم تراجع معدل الإصابة لليوم الثالث على التوالي.

سيولة ضخمة تدفع الذهب صوب 1700 دولار

وفي تقرير حديث، توقعت أكاديمية "ماركت تريدر" الأميركية لدراسات أسواق المال، أن تشهد أسعار الذهب ارتفاعاً إلى 1700 في عام 2020، وذلك بسبب دخول سيولة ضخمة جداً كانت ترى في ملاذات آمنة أخرى الأفضلية من الذهب، ولكن ذلك تلاشى.

وأشار إلى أن هناك 3 عوامل تدعم صعود أسعار الذهب، أحدها المتغيرات في الفائدة بين الذهب والسندات. وذكر أن هناك ما بين 14 إلى 16 تريليون دولار من السندات تعطي عوائد سالبة، فهذه السيولة تجد أن المخاطرة بامتلاك هذه السندات لا تستحق، ولذلك يعود جزء من هذه السيولة للذهب.

من ناحية أخرى، فإن العوامل الجيوسياسية تدفع عدداً كبيراً من البنوك المركزية إلى أن تستمر في شراء الذهب بكميات كبيرة جداً، بالإضافة إلى دخول كثير من المستثمرين للاستثمار في الذهب.

وقال إليا سبيفاك، محلل سوق الصرف في "ديلي فيكس"، إن التراجع "يبدو أقرب إلى التصحيح في معظمه، ليس الذهب فحسب الذي نراه يتراجع بعض الشيء في إطار ديناميات العزوف عن المخاطرة، بل عبر أصول متنوعة".

وفي المعادن النفيسة الأخرى، تراجع البلاديوم الذي يشهد عجزاً في المعروض بنسبة 0.9 في المئة إلى 2688.40 دولار للأوقية، بعد أن لامس ذروة قياسية عندما بلغ 2841.54 دولار في الجلسة السابقة.

وانخفضت أسعار الفضة 0.5 في المئة إلى مستوى 18.30 دولار، لكنها حامت قرب أعلى مستوياتها في أكثر من شهر، الذي سجلته في جلسة الأربعاء الماضي. كما نزل البلاتين 1.2 في المئة إلى مستوى 993.40 دولار للأوقية.