Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بلومبيرغ يتحول إلى كيس ملاكمة المناظرة الديمقراطية 

دونالد ترمب نفسه ينضمّ إلى جوقة انتقاد عمدة نيويورك السابق في تجمّع انتخابي بولاية مجاورة "سمعت أنّه يتعرّض للهجوم الليلة"

المرشحان إلى سباق الحزب الديمقراطي في 2020 نائب الرئيس السابق، جو بايدن، وعمدة نيويورك السابق، مايك بلومبيرغ (رويترز) 

إنهالت الإتهامات الغاضبة على مايك بلومبيرغ معتبرةً أنّه مليارديرٌ متعجرف ومتحيّز جنسياً- وأنه نسخة أكثر ثراءً من دونالد ترمب- فيما انقلب الديمقراطيون على بعضهم بعضاً في أكثر المناظرات حدّةً إلى الحين.

ولا شكّ في أنّ عمدة نيويورك السابق الذي حلّق اسمه عالياً في استطلاعات الرأي بعد إنفاقه 400 مليون دولار على الدعاية الإنتخابية عرف أنّه سيوضع في مرمى النيران أثناء ظهوره للمرة الأولى في مناظرة سابقة للإنتخابات الحزبية التمهيدية.

لكن الضربات التي تلقاها من منافسيه خلال أول ربع ساعة على خشبة مسرح باريس في لاس فيغاس بدت أشبه بما يشاهده المرء في نزالات الملاكمة للوزن الثقيل التي غالباً ما يستضيفها فندق سيزار بالاس القريب. 

وقامت إليزابيث وارن، مدفوعة بإدراكها الكامل لتخلّفها عن بلومبيرغ في استطلاعات الرأي وحاجتها إلى تقديم أداء قوي في انتخابات نيفادا التمهيدية يوم السبت، بشنّ هجوم شامل عليه منذ البداية.

فقالت "أريد أن أتكلّم عن هوية الشخص الذي ننافسه. هو مليونير يلقّب النساء بالبدينات والسحاقيات وجوههن شبيهة بالأحصنة. كلّا، لست أتكلّم عن دونالد ترمب. بل عن العمدة بلومبيرغ".

"فلتسمعوني جيداً، سوف أدعم المرشّح الديمقراطي بغض النظر عمّن يكون، لكن عليكم أن تفهموا هذه النقطة، يُقدم الديمقراطيون على مخاطرةً كبرى إن اكتفوا باستبدال مليونيرٍ متعجرفٍ بآخر".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كما هاجمت وارن بلومبيرغ البالغ من العمر 78 عاماً بسبب اتفاقيات عدم الإفصاح التي طالب نساء عملن لديه بتوقيعها بعد توصّله إلى اتّفاق معهن عقب رفعهنّ دعاوى قضائية عليه. كما انضمّ جو بايدن كذلك إلى الجوقة بفرح إذ كان يبحث عن سبيل لإعادة إحياء حملته المتداعية وبدا عليه الامتنان لأنه ليس هدف هجمات منافسيه هذه المرّة.

ولفتت وارن "لن نهزم دونالد ترمب بمساعدة رجل لديه عدد غير معروف من اتّفاقات عدم الإفصاح وسيل من القصص عن نساء يقلن إنهن تعرّضن للمضايقة والتمييز".

كما هوجم بلومبيرغ بسبب سياسة التوقيف والتفتيش الفجائي التي فرضها عندما تولّى منصب عمدة نيويورك وهي سياسة استُخدمت بشكل أساسي ضدّ أصحاب البشرة السمراء. واعتذر بلومبيرغ مذّاك عن انتهاج هذه السياسة قائلاً إنها من أكثر الأمور التي يشعر بالخجل إزاءها من مدة ولايته.

لكن زملاءه من الطامحين بمنصب الرئاسة لم يتخلّوا عن هذا الأمر.

وعلّق السيد بايدن قائلاً "لا يتعلّق الأمر باعتذارك أو عدمه بل بالسياسة نفسها. كانت سياسة مقيتة. كما أنّها انتهكت كافة الحقوق التي يتمتّع بها الإنسان".

وحتّى ترمب دخل المعركة. ففي تجمّع انتخابي بمدينة فينكس في ولاية أريزونا، قال ترمب عن بلومبيرغ "سمعت أنّه يتعرّض للهجوم الليلة".

كما سعت السيناتور عن ولاية مينيسوتا آيمي كلوبوشار التي ظلّ ترشيحها مستمراً بفضل حصولها على المركز الثالث في ولاية نيو هامبشير بعد تقديمها أداءً قوياً خلال المناظرة السابقة، إلى تسديد بعض الضربات.

ووجّهت بعضها إلى بلومبيرغ لكنّها خصّصت الكثير منها إلى زميلها الوسطيّ المتحدّر من الغرب الأوسط بيت بوتيجيج. وهو انتقدها على خلفية نسيانها اسم الرئيس المكسيكي في أحد المنتديات في الليلة السابقة، فسألته إن كان ينعتها بـ"الحمقاء".

وأضافت "قلتُ إنني ارتكبت خطأً. أعتقد أنّ وجود رئيس متواضعٍ ربّما، وقادر على الإعتراف بخطئه ليس بالأمر السيّء".

وبدا أنّ معظم الغضب الموجّه إلى بلومبيرغ يُعزى إلى أنّه بلغ مرتبة عالية في استطلاعات الرأي وحطّ على مسرح المناظرة مع أنّه لم ينافس في أول أربع ولايات انتخابية، مدعوماً بثروته الشخصية الضخمة. وقد أوضح أنه مستعدٌ لإنفاق ملياري دولار أميركي من أجل هزيمة ترمب.

وردّاً على سؤاله عما يبدو أنّه ضرب من الظلم في قدرة أحدهم على "شراء" سبيله إلى خشبة المناظرة، قال رئيس الحزب الديمقراطي، توم بيريز، للصحافيين إن الناس يملكون فرصة التعبير عن انزعاجهم من الأمر عبر التصويت لشخص آخر. وأضاف "على الخشبة ستة مرشّحين".

أمّا بلومبيرغ، فلم ينهار تحت الضغط. لكنّه لم يقم في الوقت نفسه بمحاولة لكسب أيّ صديق جديد من بين منافسيه.

وقد صوّب سهامه نحو بيرني ساندرز الذي يتصدّر السباق، ونحو خطّته القاضية بفرض تأمين صحّي شامل.

فعلّق في إحدى اللحظات قائلاً "لا أستطيع أن أفكّر في أي طريقة تسهّل على دونالد ترمب مسألة إعادة انتخابه أكثر من الإستماع إلى هذا الحديث. هذه سخافة. لن نتخلّص من الرأسمالية. جرّبنا هذا الطريق من قبل. هذا ما يُعرف بالشيوعية وهو نهج لم ينجح بكل بساطة".

وأضاف أنّ ساندرز لا يملك أي فرصة لهزيمة ترمب على الرغم من أنّ استطلاعات الرأي تظهر أن أداءه يضاهي أداء غيره من المرشّحين.

وقال بلومبيرغ "لا تستهلّ الحديث بقولك سوف أحرم 160 مليون شخص من التأمين الصحّي الأثير على قلوبهم".

(ساهمت رويترز في التقرير)  

© The Independent

المزيد من دوليات