Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حفتر يشترط انسحاب القوات التركية لوقف إطلاق النار

أكد أردوغان للمرة الأولى وجود مقاتلين سوريين موالين لأنقرة في ليبيا

القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر (أ.ف.ب)

أعلن القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر استعداده للموافقة على وقف إطلاق النار في البلاد، إذا لُبيت شروطه، التي تتضمن "انسحاب القوات التركية والمرتزقة" منها، ووقف إمدادات السلاح وتصفية الجماعات الإرهابية في العاصمة طرابلس، في وقت أكّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للمرة الأولى وجود مقاتلين سوريين موالين لأنقرة في ليبيا.

وقال أردوغان، للصحافيين الجمعة 21 فبراير (شباط) في اسطنبول، إن "تركيا موجودة هناك (ليبيا) عبر قوّة تجري (عمليات) تدريب. هناك كذلك أشخاص من الجيش الوطني السوري"، في إشارة إلى مقاتلي المعارضة الذين كان يُطلق عليهم سابقاً اسم "الجيش السوري الحر".

أما حفتر فقال، في مقابلة مع وكالة "سبوتنيك" الروسية الجمعة، "بدأ صبرنا ينفذ حيال الخرق المتكرر للهدنة من قبل عصابات ومرتزقة (الرئيس التركي رجب طيب) أردوغان و(رئيس حكومة الوفاق فايز) السراج وعدم الوفاء بالتعهدات ببرلين"، مشيراً إلى أن قواته المسلحة "تقيّم الوضع في طرابلس وتتواصل مع كل الأطراف الدولية، وهي جاهزة لكل الاحتمالات، ما لم يقم المجتمع الدولي ودول برلين بتحمل مسؤولياتهما تجاه الاحتلال التركي لبلادنا".

وأضاف "على الأمم المتحدة ومجلس الأمن ودول برلين تحمل مسؤلياتها في وقف تدفق المرتزقة السوريين والأتراك والأسلحة المختلفة التي تُنقل يومياً إلى طرابلس عبر تركيا أمام العالم أجمع من دون رادع".

وأشار إلى أنه "إذا لم تنجح حوارات جنيف بتحقيق الأمن والسلام ويتم إخراج المرتزقة… فبكل تأكيد القوات المسلحة ستقوم بواجبها الوطني والدستوري في حماية مواطنيها وسيادة الدولة وحدودها من الغزو التركي العثماني وأطماع الواهم أردوغان في بلادنا".

وعن تعليق حكومة الوفاق مشاركتها في محادثات جنيف، قال حفتر إن ذلك يرجع إلى عدم امتلاكها قرارها وانسياقها إلى "الأوامر من أنقرة والدوحة… والدليل تصريحات أردوغان، التي أكد فيها ضرورة انسحاب الوفاق من محادثات جنيف".

المبعوث الخاص

من جهته، أكّد المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة، الذي نجح الخميس في إعادة حكومة الوفاق الوطني إلى طاولة المحادثات في جنيف، أنّ مهمته "صعبة جداً، إنما "ليست مستحيلة".

وأوضح سلامة، الذي يتولى الحوار مع الوفدين على حدة، أن المفاوضات التي يشارك فيها قائدان عسكريان رفيعان "هي تقنية إنما حيوية"، مشدّداً على أهمية نجاحها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكانت حكومة طرابلس قد قررت، مساء الثلاثاء، وقف مشاركتها في المحادثات بعد تعرض ميناء في العاصمة الليبية لإطلاق صواريخ، قبل أن تقرر الخميس العودة إليها.

وكشف سلامة عن أنه أجرى ليل الأربعاء الخميس "مكالمة هاتفية" مع السراج لكي يبلّغه بأنه يتفهم "أن تعليق مشاركة حكومته في المفاوضات يأتي انسجاماً مع الرأي العام". لكنه أوضح أنه "متى تم التعبير عن الاستياء، يجب عدم إضاعة الوقت الثمين الذي نمضيه في جنيف".

وقال إنّ عدم الاستفادة من الزخم الدولي الحالي الذي أوجده مؤتمر برلين في يناير (كانون الثاني) الماضي، والذي أعقبه تبني قرار مجلس الأمن الدولي في 12 فبراير (شباط)، سيكون بالنسبة إليه "خطيئة مميتة".

وأكد سلامة "ارتياحه" لتبني القرار الداعي إلى تعزيز الهدنة الهشة، التي تم التوصل إليها في 12 يناير في جنوب طرابلس، بعد انتظار دام أشهراً. إلاّ أنّ الهدنة ومنذ دخولها حيّز التنفيذ، تشهد خروقاً متكررة، كما أن تدفق الأسلحة إلى ليبيا لا يزال مستمراً.

المزيد من العالم العربي