Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

انتهاء الاقتراع في إيران وسط غياب المنافسة

دعا المرشد الإيراني مواطنيه إلى التصويت مبكراً

 اقترع الإيرانيون الجمعة لاختيار ممثليهم في انتخابات تشريعية شهدت إقبالا ضعيفا للناخبين ويُتوقع أن يفوز فيها المحافظون بعد رفض آلاف طلبات الترشح غالبية مقدّميها من المعتدلين والإصلاحيين.
وأُغلقت مراكز الاقتراع رسميا منتصف الليل (20,30 ت غ) بعدما مددت السلطات مهلة التصويت خمس مرات لإتاحة مشاركة أكبر عدد ممكن من الناخبين في الاستحقاق الذي وصفه المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية بأنه "جهاد عام".
وبث التلفزيون الرسمي صوراً لمراكز الاقتراع في عدد من المدن جنوب البلاد. وفي وقت لاحق، عادت السلطات ومدّدت مهلة الانتخاب خمس مرات على التوالي، على أن تبقى أبواب مراكز الاقتراع مفتوحة حتى ساعات متأخرة من مساء الجمعة، وفق ما أعلن المتحدث باسم اللجنة الانتخابية إسماعيل موسوي عبر القناة الحكومية. 

وتشكلت طوابير طويلة أمام مكاتب الاقتراع جنوب طهران، حيث يحظى المحافظون بقاعدة انتخابية متينة، في وقت كانت أعداد الناخبين أقل في شمال العاصمة، حيث سبق أن صوّت غالبية الناخبين للرئيس حسن روحاني في الانتخابات الرئاسية عامي 2013 و2017.

"واجب ديني"

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبعد إدلائه بصوته صباحاً ما إن فتحت صناديق الاقتراع، جدّد المرشد الإيراني علي خامنئي مناشدته مواطنيه التوجّه إلى صناديق الاقتراع بكثافة، قائلاً "التصويت واجب ديني... سيضمن أيضاً المصالح الوطنية لإيران... أدعو الإيرانيين إلى التصويت مبكراً".

وإثر إدلائه بصوته، جدّد خامنئي مناشدته مواطنيه التوجّه إلى صناديق الاقتراع بكثافة، قائلاً "التصويت واجب ديني... سيضمن أيضاً المصالح الوطنية لإيران... أدعو الإيرانيين إلى التصويت مبكراً".

في المقابل، ينشر النشطاء الإيرانيون وجماعات المعارضة وسمين يدعوان إلى مقاطعة الانتخابات بكثافة على مواقع التواصل الاجتماعي.

ولن يكون للتصويت على اختيار أعضاء البرلمان، وعددهم 290، تأثير يذكر في السياسات الخارجية أو السياسة النووية لإيران، التي يحددها خامنئي والمرجح أن يهيمن أنصاره على البرلمان.

ورفض مجلس صيانة الدستور، المسؤول عن مراجعة طلبات الراغبين في الترشح، تأهل 6850 من المعتدلين والمحافظين للترشح من بين 14 ألف متقدم مما صبّ في صالح المتشددين.

وقال عباس علي كدخدائي، المتحدث باسم المجلس في مؤتمر صحافي، "نتوقع أن يشارك 50 في المئة من المواطنين في الانتخابات"، علماً أن نسبة الإقبال بلغت 62 في المئة في الانتخابات البرلمانية عام 2016 و66 في المئة في انتخابات عام 2012 وهناك نحو 58 مليون إيراني يحق لهم الإدلاء بأصواتهم.

وفي حين سيدلي أنصار المؤسسة بأصواتهم لصالح المرشحين المتشددين، يشعر عددٌ كبيرٌ من الإيرانيين من أنصار الإصلاح بالغضب من تعامل السلطات مع الاحتجاجات التي جرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود، وسرعان ما تحوّلت إلى احتجاجات سياسية طالب فيها المتظاهرون "بتغيير النظام".

وقالت جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان إن حملة أشرف عليها الحرس الثوري الإيراني لقمع الاحتجاجات أسفرت عن قتل المئات واعتقال الآلاف، فيما اتهمت السلطات الإيرانية معارضيها و"أعداء أجانب" بإثارة الاضطرابات.

ويشعر الكثيرون بالغضب كذلك من إسقاط طائرة ركاب أوكرانية بالخطأ في يناير (كانون الثاني)، ممّا أسفر عن مقتل كل من كانوا على متنها وعددهم 176 شخصاً، غالبيتهم من الإيرانيين. وأقرّ الحرس الثوري بعد أيام من الإنكار، بمسؤوليته عن إسقاط الطائرة.

لائحة سوداء جديدة

وفي سياق منفصل، أدرجت مجموعة العمل المالي، وكالة رقابية دولية متخصصة في مكافحة الأموال القذرة ومقرها باريس، إيران الجمعة على قائمتها السوداء، بعدما تقاعست طهران عن الالتزام بالقواعد الدولية لمكافحة تمويل الإرهاب.

وجاء القرار بعد أكثر من ثلاثة أعوام من التحذيرات التي وجهتها المجموعة لطهران، ما سيستلزم مزيداً من التدقيق في المعاملات مع طهران ومراجعة خارجية أكثر صرامة لشركات التمويل العاملة في البلاد وضغوطاً إضافية على عدد قليل من البنوك والشركات الأجنبية التي لا تزال تتعامل مع إيران.

وقال دبلوماسي غربي لوكالة رويترز "سيؤدي تقاعس إيران لزيادة تكاليف الاقتراض وعزلتها عن النظام المالي". ومع ذلك تركت المجموعة في ما يبدو الباب مفتوحاً أمام إيران، قائلةً إن "الدول ينبغي أيضاً أن يتسنى لها تطبيق تدابير مضادة بشكل مستقل عن أي دعوة من مجموعة العمل المالي لفعل ذلك".

ونقلت وكالة "إيرنا" الإيرانية عن محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي قوله، إن القرار الصادر عن المجموعة لن يكون له أي تأثير في التجارة الخارجية للبلاد. أضاف "القرار مدفوع بدوافع سياسية وليس قراراً فنياً... يسعني التأكيد لأمتنا أنه لن يكون له أي تأثير في تجارة إيران الخارجية ولا في استقرار سعر الصرف لدينا".

المزيد من الشرق الأوسط