Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الجيش النيجيري يدمر قرى خلال قتاله متمردين إسلاميين

تقول امرأة في السبعين من عمرها لمنظمة العفو الدولية "رأينا بيوتنا وهي تشتعل"

دورية للجيش النيجيري على الحدود مع النيجر (رويترز) 

أحرقت وحدات عسكرية نيجيرية قرى وأجبرت المئات من سكانها على النزوح، وذلك في إطار قتالها المتمردين الإسلاميين في شمال شرقي البلاد، حسبما ذكرت منظمة العفو الدولية يوم الجمعة الماضي. 

غير أن  الجيش النيجيري، الذي كان غالباً موضع اتهام بانتهاك حقوق الانسان في حربه المستمرة منذ عقد من الزمن ضد تنظيم "بوكو حرام"، واستهدف أخيراً أيضاً فرع "داعش في غرب أفريقيا"، لم يستجب لطلبات بالتعليق على ما أوردته منظمة العفو الدولية. وأكد ثلاثة من سكان هذه القرى المحروقة صحة ما قالته المنظمة.

وكانت مزاعم سابقة قد حفزت "محكمة الجنايات الدولية" في لاهاي على إجراء تحقيقات بما جرى، كما أعاقت قدرة نيجيريا على شراء الأسلحة، الأمر الذي ولّد شعوراً بالإحباط في أوساط  قادتها العسكريين. غير أن إدانة الجنود بارتكاب مخالفات في هذا السياق لاتزال نادرة الحدوث، كما أنكر الجيش النيجيري مراراً حصول تجاوزات.

وأشارت منظمة العفو الدولية، في تقريرها الأخير، إلى أن الجنود النيجيريين "دمروا" ثلاث قرى بعد ما أجبروا مئات الرجال والنساء على مغادرة بيوتهم في الولاية الشمالية الشرقية، بورنو، خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

من جانبها، قالت المنظمة المعنية بحقوق الانسان إنها أجرت مقابلات مع 12 ضحية وراجعت صور الأقمار الصناعية التي أظهرت أن حرائق عديدة ضخمة نشبت في المنطقة  وأن مبانيها  قد أُزيلت كلها تقريباً.

وذكرت منظمة العفو الدولية  أن السكان قد وصفوا كيف كان  الجنود يذهبون من بيت إلى آخر بغرض اعتقال الناس ومن ثم إجبارهم على السير باتجاه الطريق الرئيسي لركوب شاحنات كانت هناك. ونقلت عن سيدة في السبعين من عمرها قولها " رأينا بيوتنا وهي تشتعل.. وبدأنا جميعاً بالبكاء".

وأُفيد أن الشاحنات نقلت ما يزيد على 400 شخص إلى معسكر للمهجرين بسبب الحرب في  مايدوغوري، وهي كبرى مدن الإقليم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

من ناحيته، قال أوساي أوجيغو، مدير منظمة  "العفو الدولية في نيجريا"، يوم الجمعة الماضي في بيان أورد تفاصيل التحقيق الذي أجرته، إن "هذه الأعمال الوقحة التي أسفرت عن تدمير قرى بكاملها وهدم بيوت المدنيين وتهجير سكانها بالقوة من دون أسباب عسكرية قاهرة تبرر ذلك، ينبغي أن تخضع للتحقيق باعتبارها تنطوي على جريمة حرب محتملة".

كذلك، احتجز الجنود ستة رجال تعرض بعضهم للضرب أثناء احتجازهم، ثم اعتقلوهم لحوالي شهر قبل إطلاق سراحهم في 30 يناير الماضي من دون توجيه أي تهمة لهم، حسبما ذكرت العفو الدولية.

وأشارت المنظمة في تقريرها إلى بيانات الجيش النيجيري المتزامنة مع تلك الأحداث، والتي جاء فيها أن ستة أشخاص مشتبه بانتمائهم إلى "بوكو حرام" قد أُلقي القبض عليهم، كما أُفرج عن  مئات الرهائن الذين احتجزتهم تلك المنظمة الإرهابية.

وفي معرض التعليق على تلك البيانات، قال رجل، 65 عاماً، لمنظمة العفو الدولية "هم يقولون إنهم أنقذونا من بوكو حرام، لكن هذا كذب.. بوكو حرام لا تأتي إلى قريتنا".

وسرد ثلاثة من سكان القرى المتضررة، ويقيمون حاليا في مدينة مايدوغوري ، تفاصيل الأحداث ذات العلاقة بشكل مطابق لما أوردته  منظمة العفو الدولية في تقريرها. وقال أحد هؤلاء الثلاثة إن "الجنود وصفونا بأننا من بوكو حرام ثم أحرقوا بيوتنا قبل إخراجنا جميعا من القرية".

وجاء تقرير منظمة العفو الدولية، في وقت يصارع الجيش النيجيري خلاله لاحتواء أعمال التمرد، وخصوصا تلك التي يرتكبها تنظيم داعش. وكانت وحدات عسكرية بدأت بالانسحاب في يوليو (تموز) الماضي إلى ثكنات أكبر سميت بـ "المعسكرات الضخمة"، من قواعد أصغر حيث كانت تتعرض بشكل متكرر إلى خسائر فادحة  بالأرواح عند اكتساحها من قبل المتمردين الإسلاميين.

وهذا ما جعل الجيش في حالة دفاع، بينما كان المتمردون قادرين على التنقل بحرية في مساحات شاسعة وشنّ هجمات، غالبا ضد المدنيين، مع تداعيات قليلة.

( عن وكالة رويترز )

المزيد من دوليات