Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ديمقراطيو أميركا يشرخون الموقف من "الأعداء"

السيناتور مورفي يدافع عن لقائه السري بظريف... وبومبيو: آمل ألا يقوضوا سياسة واشنطن الخارجية

السيناتور الديمقراطي كريس مورفي يخالف الموقف الأميركي الرسمي من إيران (أ.ف.ب)

وسط جدل واسع أثير في أوساط السياسة الأميركية، علّق السيناتور الديمقراطي كريس مورفي على لقائه مع وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف خلال قمة ميونيخ للأمن، قائلا "من الخطر ألا نتحدث مع الأعداء"، مضيفا في سلسلة تغريدات على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، أن الكونغرس مسؤول أيضاً عن وضع السياسة الخارجية للولايات المتحدة.

وغرّد مورفي، مقرّاً بما نشره موقع أميركي عن لقاء غير علني جمعه مع ظريف في ميونيخ هذا الأسبوع، قائلا "أولاً: طالبته (ظريف) بالسيطرة على الوكلاء الإيرانيين في العراق الذين ربما يشنّون هجوماً على القوات الأميركية والحلفاء هناك. ثانيا: ضغطتُ عليه لإطلاق سراح مواطنين أميركيين اعتقلوا بشكل غير قانوني في طهران. ثالثا: ضغطتُ عليه لإنهاء الحصار الحوثي للمساعدات الإنسانية في اليمن".

وأضاف "الكونغرس هو فرع مشترك للسلطة التنفيذية. نضع السياسة الخارجية أيضاً. التقى الكثير منا ظريف على مرّ السنين، في عهد أوباما وترمب. وعلى الرغم من أنه لا يمكن لأي شخص في الكونغرس التفاوض مع ظريف أو حمل رسائل رسمية من حكومة الولايات المتحدة، فإن هناك قيمة لإجراء حوار".

 

وتابع "أتمنى أن يرى الرئيس ترمب هذه القيمة أيضاً، لأن سياستنا الحالية المتمثلة في التصعيد الأعمى وغير الاستراتيجي تجعل إيران أكثر قوة وتهديداً وتجعل أميركا أضعف وأقل أماناً".

تغريدات السيناتور الديمقراطي جاءت تأكيداً لتقرير سابق، مفاده أن ميرفي وغيره من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين عقدوا اجتماعاً سرياً مع ظريف خلال مشاركتهم بقمة الأمن، التي استضافتها ألمانيا مطلع الأسبوع الحالي، لكن من غير الواضح أي من أعضاء مجلس الشيوخ الآخرين كانوا مشاركين في اللقاء.

وكتب مورفي مقالاً في موقع "ميديوم" حول اللقاء، مشدداً على أنه لم يسعَ إلى تهميش السياسة الخارجية للبيت الأبيض. وقال "لا أعرف ما إذا كان لقائي مع ظريف سيحدث تغييراً أم لا. أنا لستُ الرئيس أو وزير الخارجية، أنا مجرد عضو بمجلس الشيوخ الأميركي. لا يمكنني ممارسة الدبلوماسية نيابة عن كل الحكومة الأميركية، وأنا لا أدّعي أنني في وضع يسمح لي بذلك".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف "ليس لديّ أي أوهام بشأن إيران، فهي خصمنا المسؤول عن قتل الآلاف من الأميركيين ومستويات غير مقبولة من الدعم للمنظمات الإرهابية في جميع أنحاء الشرق الأوسط. المفاوضات وسيلة لتخفيف التوترات وتقليل فرص حدوث الأزمة. لكن ترمب، بالطبع، ليس لديه مثل هذه الاهتمامات".

وأوضح "إذا لم يتحدّث ترمب إلى إيران، فيجب على شخص ما أن يفعل ذلك. والكونغرس فرع مشترك من الحكومة، ومسؤول إلى جانب السلطة التنفيذية عن وضع السياسة الخارجية. عدم وجود حوار يجعل الدول تخمّن نوايا عدوهم، والتخمين خطأ يمكن أن يؤدي إلى أخطاء كارثية".

وفي حين كان مورفي من أشد المنتقدين لسياسة إدارة ترمب تجاه إيران وصوتت لجنته في مجلس الشيوخ، الأسبوع الماضي، لصالح قرار يحدّ من قدرة الرئيس على شنّ حرب ضد إيران من دون موافقة الكونغرس، فإنه أشار في مقاله إلى أنه أثار قضية الضربة الجوية الأميركية التي قتلت الجنرال الإيراني قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، وأبلغ ظريف أنه على الرغم من الاختلاف مع ترمب في هذا الشأن، فإن الكونغرس والبيت الأبيض متحدّان في إرسال رسالة بأن أي هجوم تدعمه إيران على القوات الأميركية في العراق سيكون "تصعيداً غير مقبول".

لكن جاء لقاء مورفي مع وزير الخارجية الإيراني في الوقت الذي تسعى فيه إدارة ترمب إلى عزل إيران بشكل متزايد من خلال إعادة فرض العقوبات بموجب "حملة الضغط القصوى".

 

وعلّق وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، على اللقاء بأنه تم من دون علم أو موافقة الخارجية، وقال "آمل ألا يكون الاجتماع السريّ للديمقراطيين مع إيران يهدف إلى تقويض السياسة الخارجية للولايات المتحدة".

وأضاف بومبيو في تعليقات للصحافيين "هذا وزير خارجية بلد قتل أميركيا في 27 ديسمبر (كانون الأول). إنه وزير خارجية أكبر راعٍ عالميّ للإرهاب ومعاداة السامية. إذا التقيا، لا أعرف ما قالوه. آمل أنهم كانوا يعملون على تعزيز السياسة الخارجية الأميركية وليس سياستهم الخاصة".

المزيد من دوليات