Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اشتعال جبهة "الجوف" اليمنية... والمحافظ ينفي انتصارات الحوثيين

تشهد المدينة النفطية اشتباكات عنيفة... والميليشيا تستهدف تطويق مأرب

تشهد محافظة "الجوف"، شمال شرقي العاصمة اليمنية صنعاء، معارك هي الأعنف منذ سنوات عدة، حيث كثّف الحوثيون عملياتهم العسكرية الهجومية على مواقع الجيش اليمني في محاولة منهم لتحقيق مكاسب ميدانية في المحافظة النفطية الحدودية مع السعودية، والمتاخمة لمحافظة مأرب.

تطويق مأرب

ويسعى الحوثيون من وراء هذه العمليات إلى تحقيق مكاسب ميدانية بهدف تطويق محافظة مأرب، كما سبقها تصعيد مماثل في جبهات "نهم" الواقعة على حدود الجوف ومأرب، وتزامن ذلك مع عمليات عسكرية للميليشيات في مديرية "قانية" الواقعة في محافظة "البيضاء" بهدف تضييق الخناق على "مأرب" التي تعد الحاضن الرئيس للحكومة الشرعية.

ومع تقدم ميليشيا الحوثي في "نهم" شرقي صنعاء، تمكنت من السيطرة على مناطق استراتيجية مثّلت لها بوابة للتقدم نحو محافظة "الجوف" ومهاجمتها من أكثر من منطقة متاخمة، وعاد مستوى تصاعد المواجهات في جبهات المدينة، حيث تشتد وتيرة المعارك هناك منذ عشرين يوماً.

وقال مصدر عسكري في الجوف، إن "الميليشيا الحوثية شنّت هجومات واسعة على المحافظة، رافقها قطعٌ تام لكل شركات الاتصالات وخدمات الإنترنت مع إطلاق إشاعات كبيرة بسقوطها في يد الحوثيين، ولا تزال المحافظة معزولة عن العالم حتى اللحظة".

خسائر حوثية

وبحسب المصدر فإن الحوثيين بدأوا الهجوم من جبهة "المتون" واستخدموا فيه المدرعات وكل الأسلحة الثقيلة والخفيفة، لكنهم فشلوا وتكبدوا خسائر كبيرة، بسبب المناطق المفتوحة التي دارت فيها المواجهات، وتعرضت الميليشيا لكمائن والتفافات أسفرت عن مقتل العشرات من عناصرها، ثم توقف الهجوم الحوثي لتبدأ الميليشيا بعد ذلك هجوماً جديداً من جبهة "العقبة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وشهدت جبهة العقبة عمليات كر وفر، وتقدمت الميليشيا في بعض المواقع، ثم ما لبث أن استعاد الجيش المواقع التي فقدها، فيما خسرت جماعة الحوثيين العشرات من أفرادها، ما دفعها إلى وقف الهجوم وفتح جبهة "الغيل"، وعلى مدار نحو أسبوعين كثفت من هجماتها، في محاولة لإحراز تقدمٍ، بيد أن خسائرها الكبيرة تدفعها إلى التوقف والتراجع.

وتعتبر مديرية "الغيل" ذات أهمية كبيرة، إذ تُعد حاضنة للحوثي سابقاً، فقد سيطّر عليها في عام 2009 إلى أن دُحر فيها عام 2015 من قِبل الجيش الوطني.

قاعدةٌ للهجوم

وتكمن أهمية "الجوف" بالنسبة إلى ميليشيا الحوثي، في كونها حدودية مع السعودية، ما يعني أنها تشكل قاعدة للهجوم على البلد الجار ومن ثم فتح جبهات قتال على طول الشريط الحدودي الرابط بين الجوف ونجران، ووضع المحافظات السعودية الجنوبية في مرمى الصواريخ والمقذوفات المختلفة، وهو ما يفسر استماتة الحوثيين للسيطرة على عاصمة المحافظة، المتمثلة في مدينة "الحزم" ودفعها بالمئات من عناصرها في كل جبهات الجوف، على مدى الأسابيع الماضية.

 

وأعلن التحالف العربي الذي تقوده السعودية، يوم السبت الماضي، سقوط إحدى مقاتلاته الجوية في المحافظة، وقال المتحدث الرسمي لقوات التحالف، العقيد تركي المالكي، إن "الطائرة سقطت في المنطقة ضمن عمليات دعم وإسناد الجيش اليمني". وأوضح أنه "عند الساعة (23:45) من مساء يوم الجمعة الموافق 14 فبراير (شباط) 2020 سقطت طائرة مقاتلة من نوع (تورنيدو) تابعة للقوات الجوية الملكية السعودية أثناء قيامها بمهمة إسناد جوي قرب الوحدات التابعة للجيش الوطني اليمني".

لا انتصارات للحوثيين في الجوف

ورداً على ما تنشره وسائل إعلام الميليشيا، قال محافظ الجوف، اللواء أمين العكيمي، إن "قوات الجيش تحقق انتصارات كبيرة على جماعة الحوثي المدعومة من إيران في مختلف المواقع والجبهات". 

وقال العكيمي، لموقع الجيش الرسمي "سبتمبر نت" إن "معركة الجيش في نطاق محافظة صنعاء، حيث يخوض معارك مع مسلحي الجماعة في السلسلة الجبلية جنوب غربي مديرية (الغيل)، وجبال (المقاطع) المحاذية لجبال (يام)". وأضاف "محافظة الجوف بخير وستظل كذلك بفضل تضحيات أبطال الجيش"، نافياً الانتصارات التي تروِّج لها الميليشيا الحوثية.

ودعا محافظ الجوف المواطنين في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، إلى الحفاظ على أبنائهم وألا ينخدعوا بإعلام الميليشيا التي تسعى إلى جر الشباب إلى محارقها في جبهات القتال.

المزيد من العالم العربي