Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قرارات "جريئة" للمركزي المصري... هل تنقذ العقار من الركود؟

ضاعف الحد الأقصى المسموح للمصارف تخصيصه للتمويل إلى 10 في المئة

جرافة تعمل على مشروع الإسكان "تحيا مصر" في مجمع الأسمرات بمنطقة المقطم (رويترز)

في قرار وصفه عاملون في سوق العقار المصرية بـ "الجريء"، قرّر البنك المركزي المصري مضاعفة الحد الأقصى المسموح للبنوك تخصيصه للتمويل العقاري إلى 10 في المئة من إجمالي محفظة القروض.

وفي بيان، أشار "المركزي المصري" إلى تعديل المادة الثالثة الواردة بالمنشور الصادر في مارس (آذار) الماضي، ليضاعف الحد الأقصى المسموح للمصارف تخصيصه للتمويل العقاري إلى ما يعادل 10 في المئة من إجمالي محفظة القروض للبنك بدلا عن 5 في المئة، على ألا يسري ذلك على البنك العقاري المصري العربي وبنك التعمير والإسكان.

يأتي القرار في إطار مبادرة تخصيص 50 مليار جنيه (3.19 مليار دولار) للتمويل العقاري، التي تستهدف فئة العملاء من متوسطي الدخل، حيث إن نمو القطاع أسهم في استمرار التحسن في المؤشرات الاقتصادية.

لكن منذ قرار تعويم الجنيه المصري مقابل الدولار وتحرير سوق الصرف بشكل كامل في بداية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام 2016، تحوّلت سوق العقارات في مصر إلى حالة من الركود الشديد، بخاصة مع ارتفاع نسب التضخم إلى أرقام تاريخية وقياسية عند مستوى أعلى من 35 في المئة منتصف العام 2017، واتجاه البنك المركزي المصري إلى رفع معدلات الفائدة إلى نسب تجاوزت 25 في المئة خلال بعض الفترات الماضية.

وتسببت هذه الإجراءات، مع ارتفاع معدلات التضخم، في تفضيل عدد كبير من المستثمرين اللجوء بأموالهم إلى ودائع البنوك، بدلاً عن المخاطرة والاستثمار في قطاعات تدنى فيها العائد على الاستثمار بنسبة كبيرة.

التفاصيل الكاملة لمبادرة التمويل العقاري لمتوسطي الدخل

في وقت سابق، كان البنك المركزي المصري قد سمح للبنوك كافة بمزاولة نشاط التمويل للاستثمار في مجالات شراء أو بناء أو ترميم أو تحسين المساكن والوحدات الإدارية والمنشآت الخدمية ومباني المحال المخصصة للنشاط التجاري.

كما يشمل ذلك التمويل المقدم لشركات التمويل العقاري وفقا لأحكام القانون رقم 148 لسنة 2001 ولائحته التنفيذية، بشرط ألا يتجاوز 5 في المئة من إجمالي محفظة القروض للبنك، ولا يسري ذلك الحد على البنك العقاري المصري العربي وبنك التعمير والإسكان.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي بداية فبراير (شباط) الماضي، قالت مصادر رسمية مطلعة إنه سيتم البدء في تفعيل مبادرة البنك المركزي المصري للتمويل العقاري مطلع مارس المقبل. وقبل ذلك وتحديداً في منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، كشف نائب محافظ البنك المركزي المصري، جمال نجم، التفاصيل الكاملة لمبادرة التمويل العقاري لمتوسطي الدخل بقيمة 50 مليار جنيه (3.19 مليار دولار) بفائدة متناقصة تبلغ 10 في المئة، والتي تنطلق خلال الشهر الحالي. وذكر أن أقصى تمويل للوحدة يبلغ نحو 2.25 مليون جنيه (0.143 مليون دولار)، على مساحة 150 متراً مربعاً كاملة التشطيب.

وأضاف أن شروط المبادرة تتضمن سداد الأقساط على 20 عاماً، وألا يقل المقدم عن 20 في المئة، مشيراً إلى أن من شروط المبادرة عدم استفادة العميل من أي من المبادرات الخاصة بالإسكان الاجتماعي. وأشار "نجم" إلى أن البنك المركزي المصري سيتحمل نحو 4.75 في المئة من سعر الفائدة، موضحاً أن الحكومة ستتحمل نحو 2.375 مليار جنيه (0.151 مليار دولار) سنوياً في حالة انتهاء المبادرة خلال عام.

نائب محافظ "المركزي المصري" أوضح أن الحد الأدنى لدخل الأسرة شهرياً نحو 5700 جنيه (364 دولاراً تقريباً) والحد الأقصى لدخل الأسرة نحو 50 ألف جنيه (3196 ألف دولار)، فيما يبلغ الحد الأدنى لدخل الفرد "الزوج" فقط شهرياً نحو 4200 جنيه (285 دولاراً تقريباً) والحد الأقصى نحو 40 ألف جنيه (2557 دولاراً تقريباً).

وأوضح أن العميل في حالة اتجاهه لبيع الوحدة السكنية قبل 5 سنوات من الحصول عليها سوف يسدد النسبة المستفيد بها من الحكومة. وتوقع نائب محافظ البنك المركزي المصري أن يستفيد نحو 50 إلى 60 ألف عميل من مبادرة التمويل العقاري. وكشف أن تمويلات شركات قطاع التطوير العقاري حتى سبتمبر (أيلول) من العام 2019 تبلغ نحو 35 مليار جنيه (2.237 مليار دولار).

مبادرة جديدة بـ 3.19 مليار دولار

وفي 4 ديسمبر الماضي، قال محافظ البنك المركزي المصري، طارق عامر، إن الحكومة المصرية وافقت على طرح مبادرة جديدة لدعم الإسكان المتوسط بقيمة 50 مليار جنيه (3.196 مليار دولار)، مضيفاً أنه سيتم طرح تلك المبادرة بفائدة 10 في المئة، وفترة سداد تصل إلى 20 عاماً بالتقسيط.

وأوضح "عامر" أن المبادرة ستساعد على نمو القطاع العقاري وتخفيف الأعباء عن كاهل الأسر المتوسطة، لافتاً إلى أن البنوك الوطنية المملوكة للدولة والبنوك المشتركة تعمل من خلال المبادرة، داعياً البنوك الأجنبية للعمل والانضمام إلى تلك المبادرات.

كان البنك المركزي المصري أطلق في فبراير من العام 2014 مبادرة للتمويل العقاري من أجل تقديم تمويلات طويلة الأجل بمدد تصل إلى 20 عاماً، بفائدة مدعمة متناقصة لشريحتي محدودي الدخل بفائدة تتراوح بين 5 و7 في المئة، ومتوسطي الدخل بفائدة 8 في المئة، ثم تم إدراج شريحة فوق متوسطي الدخل بـ 10.5 في المئة لتوسيع دائرة المستفيدين.

وخصص البنك المركزي المصري لهذه المبادرة نحو 10 مليارات جنيه (0.639 مليار دولار)، كشريحة أولى، وبعد نفادها أضاف شريحة ثانية بنفس القيمة.

وعقب توقف دعم الفائدة عبر البنك المركزي المصري، في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، وقّع صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري بروتوكول تعاون يقضي بتحمل وزارة المالية الدعم النقدي المباشر والتمويل العقاري طويل الأجل للمواطنين المتقدمين بطلبات بالإعلانات الثامن والتاسع والعاشر للحصول على وحدة سكنية بمشروع الإسكان الاجتماعي، بسعر عائد منخفض عن السعر السوقي حسب مستويات الدخل. ويشارك في مبادرة البنك المركزي المصري للتمويل العقاري 19 بنكاً و8 شركات.