Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

المصريون العائدون من ووهان... كابوس كورونا ينقشع وشبهة الفيروس تطاردهم

300 شخص ينهون فترة الحجر الصحي بعد التأكد من سلامتهم... ومخاوف من قلق ذويهم منهم بعد عودتهم

الفريق الطبي خلال مغادرة المصريين العائدين من مدينة ووهان الصينية من الحجر الصحي (الصفحة الرسمية لوزارة الصحة المصرية على فيسبوك)

توشك رحلة العائدين المصريين من ووهان الصينية مع "كابوس" كورونا أن تنتهي مع انقضاء، اليوم الاثنين، فترة الحجر الصحي التي فرضتها السلطات المصرية لمدة 14 يوما على نحو 301 شخص بعد عملية إجلائهم من معقل الوباء المستجد في الثالث من فبراير (شباط) الحالي، فضلا عن الطواقم الطبية المصاحبة لهم، للتأكد من سلامتهم، إلا أن "محطة أخرى صعبة تتمثل في شبح الفيروس الذي لا يزال في انتظارهم بعد عودتهم لأسرهم وعائلتهم، ومخاوف الاختلاط مع ذويهم"، حسبما ذكر مصريون خضعوا للحجر الصحي لـ"اندبندنت عربية"، مشيرين أيضاً إلى "حالة الفزع التي سببها الفيروس مع تزايد أعداد الإصابات والوفيات جراءه حول العالم، لا سيما في الصين".

واليوم الاثنين، تخطى عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد في الصين 70 ألف إصابة، وارتفع عدد الوفيات إلى 1765 حالة في البر الصيني بعد تسجيل 100 وفاة في مقاطعة هوبي، حيث ظهر الفيروس للمرة الأولى في ديسمبر (كانون الأول) قبل أن ينتشر في الصين وخارجها، جاء ذلك فيما بدأ خبراء دوليون اجتماعات مع نظرائهم الصينيين لمناقشة كيفية التصدي للوباء الذي يثير قلقا عالميا.

وأعلنت وزارة الصحة المصرية، انتهاء عزل المصريين العائدين من الصين اليوم، وأنه يمكنهم العودة إلى منازلهم ومباشرة حياتهم الطبيعية، مشيرة إلى عدم رصد حالات مشتبه فيها أو مصابة بفيروس كورونا. وبحسب المتحدث باسم الوزارة خالد مجاهد، فقد تم إنشاء قاعدة بيانات إلكترونية لتسجيل البيانات المرتبطة بالمسح الصحي والمتابعة اليومية للعائدين ومتابعة الوافدين الذين يعانون أمراضا مزمنة.

 

 

كورونا ومحطته الأخيرة

وفقاً لطالب الدكتوراه المصري "أ.ق"، "فإنه بعد نحو 14 يوما من الحجر الصحي بمدينة مرسى مطروح (شمال غربي البلاد) تأكدت السلطات الصحية من خلو كافة العائدين من ووهان من حملهم الفيروس أو أي من أعراضه خلال فترة الحجر".

وذكر الشاب الثلاثيني، "يبقى القلق من العودة إلى منازلنا حيث العادات المتوارثة في السلام والمصافحة مع الأهل والأقارب، وما إذا كانت الأمور ستتغير مع خشيتهم من حملنا الفيروس رغم التأكد الكامل من عدم حملنا لأي من أعراضه".

ومن عادة المصريين "السلام المفرط" أثناء تبادل التحية، خصوصا بعد غياب، من أحضان وقبلات من كافة أفراد العائلة، إلا أن مخاوف العائدين تتمثل في تخوف العائلة من احتمالية نقلهم الفيروس حتى بعد خضوعهم للحجر الصحي.

وأوضح، "بعد انقضاء فترة الحجر الصحي والمتابعة الدورية، على الجميع التأكد من أن المصريين العائدين من ووهان غير حاملين لأي من جينات أو أعراض الوباء"، مشيرا إلى أن الجالية المصرية في عاصمة مقاطعة هوبي، لا سيما أن أغلبهم من الطلبة والدارسين، كانوا ملتزمين بتعليمات الجامعات الصينية من الأيام الأولى لتفشي الوباء، بعدم الخروج  من المساكن إلا للضرورة القصوى وعدم الوجود في الأماكن المزدحمة والحفاظ على النظافة الشخصية بشكل مستمر".

ووفق الترتيبات التي أعدتها السلطات المصرية، يقول "أ.ق"، "قرر القائمون على متابعة نقلنا من مكان الحجر الصحي في أقصى شمال غربي البلاد إلى عائلاتنا، وقسموا إلى قسمين بناء على الوجهات النهائية للأفراد الـ301 الذين خضعوا للحجر". موضحاً أنه تقرر "أن تغادر الأطقم الطبية المرافقة، وهيئة التمريض، وعمال النظافة، ومجموعة الدعم اللوجيستي، ومجموعة ضباط الجوازات، الذين صعدوا إلى الطائرة إجلاء المصريين من ووهان لإنهاء إجراءات الوصول للمصرين غداً الثلاثاء".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

يتابع، "تحركنا اليوم في حافلات نقل ركاب يصاحبها عدد من سيارات الإسعاف، على قسمين الأول باتجاه الإسكندرية، والثاني باتجاه وسط القاهرة كمحطة وصول نهائية قبل أن يتجه كل فرد باتجاه وجهته النهائية".

ووفق السلطات المصرية، فإن العائدين من ووهان، ومن خضعوا للحجر الصحي، يبلغ عددهم 302 مواطن، بينهم 7 سيدات حوامل و11 طفلاً رضيعاً، بالإضافة إلى طاقم الطائرة المصرية التي نقلتهم من الصين إلى مطار العلمين الدولي.

وذكر خالد مجاهد، المتحدث باسم وزارة الصحة، أنه تم تدريب "فرق طبية على إجراءات مكافحة العدوى في حالة نقل أي حالات قد يشتبه فيها إلى مستشفى الإخلاء، حيث تشمل التزام الحالة المشتبه فيها بارتداء الواقيات وتنظيف الأيدي بالكحول، بالإضافة إلى التأكيد على التزام المسعفين بارتداء الواقيات الطبية أثناء نقل الحالة، وخلعها بطريقة آمنة بعد الانتهاء من مهامهم، وتشغيل التطهير الذاتي لعربة الإسعاف بعد نزول المريض للمستشفى".

وأضاف، "أنه تم التأكيد على أفراد الفريق الصحي الخاص باستقبال الحالات بالمستشفى باتباع إجراءات مكافحة العدوى تحت إشراف فريق مكافحة العدوى، وتنظيف وتطهير الغرفة بعد خروج المريض منها".

 

 

14 يوما في الحجر الصحي

وفق مواطن مصري آخر، خضع للحجر الصحي، ويدعى "م.ق"، فإن "أيام الحجر كانت روتينية بامتياز من ناحية العادات والطقوس سواء الطبية أو الحياتية للقابعين فيه". يقول "كانت الأيام تمر بشكل معتاد منذ اليوم الأول لقدومنا للحجر الصحي؛ وجبات الطعام بمواعيد ومرور الطواقم الطبية بمواعيد حيث قياس درجات حرارة الجسم كل 8 ساعات، والتأكد من عدم ارتفاعها، مع تخلل اليوم بعد الساعات للتريض والتنزه في الحديقة والحديث عن حكايات ووهان بيننا".

ووفق "م.ق"، "في بداية الحجر الصحي وأثناء نقلنا إلى مرسى مطروح، كان هناك اشتباه في حالتين بعد ارتفاع درجة حرارتهما بشكل غير معتاد، وتم فصلهما عن باقي أقرانهما، إلا أنه سرعان ما تم اكتشاف أن ارتفاع درجات الحرارة نتاج تداعيات تغير الظروف الجوية وعملية الانتقال، وتم التأكد من خلوهما بالكامل من أي أمراض".

وأضاف، "في بداية الحجر أيضا كان هناك خلاف المسؤولين على عدد الأفراد المقيمين مع بعضهم البعض في غرفة واحد، حيث وزع الأفراد على ما يشبه الشقق الصغيرة المكونة من غرفتين، وطلب منا في البداية أن يكون كل اثنين في غرفة واحدة". مضيفاً، "احتججنا على الأمر لدى المسؤولين وتم التوافق في النهاية على أن يكون كل فرد في غرفة منفصلة، ما يعني أن كل فردين في شقة واحدة وبدأت الأمور تسير في سياقها الطبيعي".

وأعلنت السلطات المصرية مواصلتها رفع  درجات الاستعداد القصوى في جميع المنافذ والمطارات على مستوى الجمهورية ومتابعة الموقف أولاً بأول بشأن فيروس كورونا المستجد، واتخاذ جميع الإجراءات الوقائية لمنع تسلل الفيروس داخل البلاد.

وفي هوبي وعاصمتها ووهان، تفرض السلطات الصينية، الحجر الصحي على قرابة 56 مليون شخص حيث عزلت فعليا المقاطعة عن باقي أنحاء البلاد في مسعى غير مسبوق لاحتواء الفيروس.

وخارج الصين القارية، أفاد المسؤولون في تايلاند بأول حالة وفاة بالجزيرة بالفيروس أمس الأحد، وهي خامس حالة وفاة خارج البر الصيني، إضافة إلى وفيات أخرى في الفيليبين وهونغ كونغ واليابان وفرنسا.