Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الأسد يهاجم "الفقاعات الصوتية الآتية من الشمال"

بعد سيطرة قواته على حلب... والأمم المتحدة تعلن أن عدد الفارين بلغ 900 ألف شخص

أكّد رئيس النظام السوري بشار الأسد، الاثنين، أن قواته عازمة على مواصلة القتال حتى "تحرير" الأراضي الخارجة عن سيطرتها، عقب استعادتها محيط مدينة حلب في شمال البلاد، في وقت أعلنت الأمم المتحدة أن المواجهات في شمال غربي سوريا "بلغت مستوى مرعباً" وأدت إلى فرار 900 ألف شخص منذ بدء هجوم النظام في ديسمبر (كانون الأول).

وفي كلمة متلفزة بثّها الإعلام الرسمي، قال الأسد إن "معركة تحرير ريف حلب وإدلب مستمرة بغض النظر عن ما وصفها بـ "بعض الفقاعات الصوتية الفارغة الآتية من الشمال."

وفي وقت سابق، الاثنين، أعلنت قوات النظام أنها فرضت سيطرتها الكاملة على عشرات البلدات في ريف حلب الشمالي الغربي، وستواصل حملتها للقضاء "على ما تبقى من تنظيمات إرهابية أينما وجدت".

ويأتي تقدم القوات السورية بعدما نجحت في طرد مسلحي المعارضة من طريق "إم5" السريع الرئيس، الذي يربط حلب بالعاصمة دمشق، ما أعاد فتح أسرع طريق بين أكبر مدينتين سوريتين للمرة الأولى منذ سنوات في إنجاز إستراتيجي كبير.

وتقاتل القوات الحكومية منذ بداية العام بدعم من الضربات الجوية الروسية المكثفة لاستعادة ريف حلب وأجزاء من محافظة إدلب المجاورة، حيث آخر معاقل المعارضة المناهضة للرئيس بشار الأسد.

ودفع تقدم القوات السورية مئات الآلاف من المدنيين إلى الفرار صوب الحدود مع تركيا، في أكبر عملية نزوح جماعي في الحرب الدائرة منذ تسع سنوات.

أكثر من 875 ألف نازح

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ديفيد سوانسون، الاثنين، أن نحو 875 ألف سوري معظمهم من النساء والأطفال فروا أمام هجوم القوات الحكومية المدعوم من روسيا على شمال غربي سوريا منذ الأول من ديسمبر، منهم 40 ألفاً خلال الأيام الأربعة الماضية فقط.

وقال سوانسون إن أحدث نزوح إلى مناطق قرب الحدود مع تركيا جاء من محافظة حلب التي شهدت قتالاً عنيفاً في الأيام الماضية. وأضاف أن نصف مليون من الفارين خلال الأسابيع العشرة الماضية كانوا أطفالاً.

في الوقت ذاته، قال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك، في بيان الاثنين، "نعتقد الآن أن 900 ألف شخص نزحوا منذ الأول من ديسمبر، غالبيتهم الكبرى من النساء والأطفال"، مضيفاً "إنهم مصدومون ومجبرون على النوم في العراء وسط الصقيع لأن مخيمات (اللاجئين) تضيق بهم. الأمهات يشعلن البلاستيك لتدفئة أولادهن ويموت رضع وأطفال من شدّة البرد".

ودعا لوكوك إلى وقف النار في شمال غربي سوريا، قائلاً "نتلقى معلومات مفادها أن أمكنة وجود النازحين هي مستهدفة، ما يؤدي إلى قتلى وجرحى وعمليات فرار جديدة".

 

 

التوتر بين موسكو وأنقرة

كما أثرت مكاسب الحكومة السورية ميدانياً في التعاون الهش بين أنقرة وموسكو، اللتين تدعمان طرفين مختلفين في الصراع.

ومن المقرر أن تجري تركيا وروسيا جولة جديدة من المحادثات في موسكو الاثنين، بعدما طالبت أنقرة مراراً بتراجع قوات الأسد وتطبيق وقف لإطلاق النار.

ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب من جهته، الأحد، روسيا إلى وقف دعمها "الفظائع" التي يرتكبها النظام السوري، معرباً عن خشية الولايات المتحدة من العنف في منطقة إدلب.

لكن القوات المسلحة السورية قالت، في بيان، إن الجيش سيواصل ما وصفته بأنه "مهامه المقدسة والنبيلة في القضاء على ما تبقى من تنظيمات إرهابية أينما وجدت على امتداد الجغرافيا السورية".

وأضاف البيان "استعيدت السيطرة التامة على عشرات القرى والبلدات في ريف حلب الغربي والشمالي الغربي".

المزيد من العالم العربي