Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

واشنطن: طهران تسعى لاختراق العقوبات عبر معاملات غير شرعية

الخارجية الأميركية لـ"اندبندنت عربية": نتابع مدى تنفيذ الاتفاقيات المتعلقة بتمويل الإرهاب ونقل التكنولوجيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب    (رويترز)

دعت الحكومة الأميركية، إيران إلى الوفاء بالتزاماتها تجاه مجموعة العمل المالي  (FATF) ، والتقيّد بمكافحة تبييض الأموال التي تقوم بها المجموعة ومكافحة تمويل معايير الإرهاب، التي تحمي النظام المالي الدولي من التمويل غير المشروع. ودعت الإدارة الأميركية إلى وجوب معاملة إيران كأي دولة أخرى، خاصة في ظل اعتماد كلّ دولة في العالم تقريباً هذه المعايير.

فمنذ انتهاء صلاحية خطة عمل مجموعة العمل المالي الإيرانية في عام 2018، فشلت طهران في الوفاء بالتزاماتها بحسب الإدارة الأميركية، بما في ذلك تمرير اتفاقية (باليرمو) والاتفاقيات المتعلقة بتمويل الإرهاب.

ودعت إدارة ترمب إيران إلى استكمال خطة العمل، التي وافقت عليها في يونيو (حزيران) 2016 وإلا فقد تواجه إيران مجدداً إعادة فرض التدابير المضادة بالكامل.

من جانبها قالت إيريكا تشوسانو، الناطقة الإقليمية باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ"اندبندنت عربية"، إن الحكومة الأميركية فرضت ضغوطاً اقتصادية غير مسبوقة لتعطيل قدرة النظام الإيراني على الوصول السري وغير الشرعي إلى النظام المالي الدولي لتمويل الإرهاب في الخارج، وزيادة اضطهاده في الداخل، ودعم نظام الأسد، وشراء تكنولوجيا الصواريخ الباليستية، وزعزعة استقرار الشرق الأوسط على نطاق واسع. فعلى سبيل المثال، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على البنك المركزي الإيراني وصندوق التنمية الوطنية التابع له، حيث يدعم كلا الكيانين الإرهاب الذي يمارسه النظام، والعداء الإقليمي من خلال تمويل الحرس الثوري الإيراني، والمعروف بأنه منظمة إرهابية أجنبية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضافت، "لقد حرمنا النظام من الوصول المباشر إلى حوالي 50 مليار دولار من عائدات النفط منذ مايو (أيار) 2018، وسنستمر في هذا حيث ستظل عقوباتنا النفطية والبتروكيماوية المتراكمة تحرم النظام من عائدات تصل إلى 50 مليار دولار سنوياً".

وأوضحت الناطقة الإقليمية باسم وزارة الخارجية الأميركية، أنه في 23 يناير (كانون الثاني) 2020، فرضنا عقوبات على ثلاث شركات في الصين وهونغ كونغ بسبب مشترياتها المستمرة لمنتجات البتروكيماويات من إيران. بالإضافة إلى ذلك، فرضنا أخيراً عقوبات على ثلاثة كيانات مقرها الصين وسيشيل لدعمها المتواصل لقطاعي الصلب والمعادن في إيران. وسوف نستمر في فرض العقوبات على أي نشاط يخضع للعقوبة. كما انتهكت الكيانات الصينية الحظر المفروض على مبيعات التكنولوجيا الحساسة للنظام الإيراني، فعلى سبيل المثال، في عام 2017 اعترفت شركة صينية بالذنب بسبب انتهاك القيود الخاصة بالصادرات الأميركية  ZTE Corp 2، وبيع تكنولوجيا أميركية الصنع لإيران. ودفعت الشركة ما يقرب من 900 مليون دولار كعقوبات نتيجة لذلك. ويخضع المدير المالي حالياً لشركة هواوي الصينية للتحقيق لقيامه بمبيعات مماثلة غير قانونية للتكنولوجية الأميركية لإيران من خلال وسيط.

وأكدت تشوسانو، استمرار الحملة الأميركية بفرض أقصى الضغوطات الاقتصادية لزيادة التكاليف على إيران حتى تغيّر من سياساتها المزعزعة للاستقرار في جميع أنحاء الشرق الأوسط وحول العالم.

إيران والنظام المالي الأميركي

وكانت الولايات المتحدة قد تحركت بقوة وفرضت عقوبات على صادرات إيران من النفط والمعادن الصناعية والبتروكيماويات، ولكن لا يزال هناك تدبير منهجي رئيس يهدف إلى منع غسل الأموال في إيران.

وفي عام 2011 حددت وزارة الخزانة الأميركية، بموجب المادة 311 من قانون PATRIOT، مجموعة من القواعد التي تمنع إيران من الوصول إلى النظام المالي الأميركي.  كما راقبت الخزانة في واشنطن لسنوات الأنشطة المالية غير المشروعة لإيران، وتلك التي سمّتها بالمضللة، التي تستخدمها المؤسسات المالية الإيرانية، بما في ذلك البنك المركزي الإيراني، التي تمول الإرهاب وتدعم تطوير إيران لأسلحتها النووية بحسب الخزانة الأميركية، التي اتخذت خطوة حاسمة متمثلة في الإعلان عن أن القطاع المالي الإيراني بأكمله يشكل تهديداً نظامياً للنظام المالي العالمي. للمرة الأولى تنشئ وزارة الخزانة سجلاً شاملاً وغير مصنف فيما يتعلق بالطبيعة التوسعية لسلوك إيران غير المشروع.

وقد عرض السجل بالتفصيل مشاركة الوكالات الحكومية والبنوك الخاصة والبنك المركزي الإيراني في تسهيل السلوك غير المشروع والتهرب من العقوبات المفروضة على إيران.

القواعد المقترحة

من جانبها أصدرت وزارة الخزانة أيضا إشعاراً بوضع القواعد المقترحة (NPRM)، التي تحدد الإجراءات الاحترازية التي ستطلبها الولايات المتحدة لمنع غسل الأموال. حيث سيُطلب من البنوك الأميركية الاستفسار والإبلاغ عما إذا كانت البنوك المراسلة الأجنبية قد عالجت معاملات أخرى، بشكل مباشر أو غير مباشر، للمؤسسات المالية المرتبطة بإيران والمعاقبة عليها أو لفيلق الحرس الثوري الإسلامي الإيراني.

من جهتها قالت مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، وهي معهد أبحاث مقره واشنطن العاصمة، يركز على الأمن القومي والسياسة الخارجية، أن بعد ما يقرب من ثماني سنوات من تصنيف إيران كجهة مرتبطة بعمليات غسل الأموال، إلا أنه  لم تُصدر وزارة الخزانة بعد قاعدة نهائية لرصد تلك العمليات. وهذا يعني أنه لا توجد قوة قانونية حقيقية وراء هذا التصنيف، على الرغم من أن البنوك الأميركية من المحتمل أن تتخذ طوعاً التدابير الواردة في (NPRM). ورغم محاولة القيود الأخرى المفروضة على المعاملات مع إيران تعويض فراغ التفويض القانوني، فإن عدم وجود قاعدة نهائية يشكل ضعفاً محتملاً في نظام العقوبات الأميركي على المدى البعيد، إذا ما سعت إدارة مستقبلية إلى تخفيف القيود الأخيرة والعقوبات الأميركية المفروضة على إيران.

المزيد من دوليات