Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

النفط يتجاوز "كورونا" ويتجه نحو مكاسب أسبوعية تتجاوز 3 %

وكالة الطاقة الدولية تحذّر من الفيروس القاتل: سيزيد من حدة الضغوط ويقلص الطلب

الوكالات وشركات الاستشارات خفضت توقعاتها للطلب العالمي على النفط بسبب كورونا (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الجمعة، ليتجّه الخام إلى تسجيل أول مكاسب أسبوعية في شهر ونصف الشهر، وسط آمال خفض إضافي لإنتاج النفط لتعويض تباطؤ الطلب في الصين بسبب انتشار فيروس "كورونا".

وتسبب انتشار الفيروس الصيني في موجة من المخاوف التي استدعت الوكالات وشركات الاستشارات إلى خفض توقعاتها للطلب العالمي على النفط خلال النصف الأول من العام الحالي، ما تسبب في موجة خسائر عنيفة دفعت أسعار "برنت" إلى مستويات في حدود الـ55 دولاراً خلال الأيام الماضية.

وارتفع سعر العقود الآجلة لخام "برنت" القياسي تسليم شهر أبريل (نيسان) المقبل بنحو 0.3 في المئة ليصعد إلى مستوى 56.54 دولار للبرميل، بينما صعد سعر العقود الآجلة لخام "نايمكس" الأميركي تسليم شهر مارس (آذار) المقبل بنحو 0.3 في المئة ليصل إلى مستوى 51.60 دولار للبرميل.

ويتجه الخام القياسي إلى تسجيل مكاسب بنحو 3.4 في المئة خلال الأسبوع الحالي التي من شأنها أن تمثّل الصعود الأسبوعي الأول منذ 10 يناير (كانون الثاني)، كما يسير الخام الأميركي على الطريق الصحيح نحو مكاسب بلغت 2.2 في المئة في الأسبوع.

وكالة الطاقة الدولية تحذّر من تداعيات "كورونا"
وأمس، قالت وكالة الطاقة الدولية إن الطلب على النفط "سيتراجع للمرة الأولى خلال الربع الحالي" منذ الأزمة المالية في 2009، وذلك بسبب تفشي الفيروس التاجي في الصين.

وذكرت في تقرير شهري، أن "عواقب فيروس كورونا بالنسبة إلى الطلب العالمي على النفط ستكون كبيرة"، وتوقّعت أن ينكمش الطلب في الربع الأول من 2020 بمقدار 435 ألف برميل يومياً مقارنة به قبل عام، مشيرة إلى أنه سيكون "أول انخفاض ربع سنوي خلال أكثر من عقد".

وبالنسبة إلى العام 2020 بأكمله، قالت الوكالة "قلّصنا توقعنا للنمو العالمي 365 ألف برميل يومياً إلى 825 ألف برميل يومياً، الأدنى منذ 2011"، مضيفة أنها تفترض "عودة النشاط الاقتصادي إلى طبيعته تدريجياً من الربع الثاني".

وتوقعت نمو الطلب على النفط خلال الربع الثاني من العام الحالي 1.2 مليون برميل يومياً، ثم عودته إلى طبيعته في الربع الثالث بنمو 1.5 مليون برميل يومياً في ضوء إجراءات تحفيز متوقّعة من الصين.

وأضافت، "كانت الصين مسؤولة عن نحو ثلاثة أرباع نمو الطلب العالمي على النفط العام الماضي. قبل تفشي فيروس كورونا (كوفيد – 19)، كان من المتوقع أن تقود أكثر من ثلث نمو الاستهلاك العالمي للنفط في 2020، لكن الآن نعتقد أنه سيكون أقل من الخمس".

وتوقعت تراجع الطلب على النفط المنتج من "أوبك"، في حين أن نمو إنتاج الشركات الأميركية قد لا يتأثر حتى وقت لاحق من العام، وذكرت أن إنتاج "أوبك" تراجع في يناير (كانون الثاني) إلى أدنى مستوياته منذ الركود العالمي في 2009، إذ قلّصت الإقفالات صادرات ليبيا في حين كبحت الإمارات إنتاجها.

وتابعت، "كورونا ربما يعصف بالطلب بشدة في النصف الأول، والمنتجون تحت ضغط لإجراء مزيدٍ من التخفيضات".

وكانت "أوبك" وروسيا ومنتجون آخرون، في إطار تحالف "أوبك +"، اتفقوا على خفض الإنتاج 1.7 مليون برميل يومياً حتى نهاية مارس (آذار) المقبل لدعم السوق، بينما تدرس "أوبك +" عقد اجتماع استثنائي للنظر في تعميق التخفيضات، حسبما قالت مصادر.

وذكرت وكالة الطاقة الدولية، إن شركات تكرير النفط الصينية ستخفّض معدلات التشغيل 1.1 مليون برميل يومياً في الربع الأول من العام الحالي، وستتراجع الإنتاجية في 2020 بمقدار 500 ألف برميل يومياً على أساس سنوي، مشيرة إلى أن معدلات التشغيل العالمية ستزيد بما لا يتجاوز 700 ألف برميل يومياً في 2020.

فائض كبير في الغاز الطبيعي يزيد من حدة الضغوط
في سوق الغاز الطبيعي، قالت شركة الغاز الروسية العملاقة "جازبروم"، إن فائض إمدادات الغاز الطبيعي المسال، وكذلك امتلاء المخزونات يفرضان ضغوطاً على أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا وآسيا، ما يضفي قتامة على توقعات الصادرات.

وتراجع الطلب على الطاقة بفعل طقس دافئ في الشتاء في أوروبا، وكذلك تفشي فيروس كورونا الجديد في الصين، ما يضغط على الأسعار الفورية للغاز الطبيعي المسال في آسيا لتتراجع إلى مستوى قياسي متدنٍ من دون ثلاثة دولارات للمليون وحدة حرارية بريطانية الأسبوع الماضي.

ووفقاً لوكالة "رويترز"، قالت إلينا بورميستروفا، مدير عام وحدة التصدير بشركة "جازبروم"، إنّ اجتماعاً لمستثمرين في لندن سيعقد لبحث جميع إمدادات الغاز التي تواجه أوقاتاً صعبة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال محلل لدى شركة "كبلر" لمعلومات البيانات، إن 15 ناقلة للغاز المسال وُسمت بأنها "مخزونٌ عائمٌ" عالمي، منها 11 منتشرة في أنحاء آسيا مع تضرر طلب الغاز في الصين جراء تفشي فيروس كورونا.

وحسب جازبروم بنك، فإن مبيعات الشركة من الغاز إلى غرب أوروبا، وهي مصدر رئيس للإيرادات، انخفضت في يناير (كانون الثاني) بنسبة 26 في المئة على أساس سنوي.

وتراجعت الصادرات إلى أوروبا خلال العام الماضي إلى 199 مليار متر مكعب من الرقم القياسي البالغ 202 مليار متر مكعب في 2018، لتصل حصة الشركة من سوق الغاز الأوروبية إلى نحو 36 في المئة.

وقالت المسؤولة الروسية، إن مخزونات الغاز الطبيعي في أوروبا تجاوزت مستوياتها المعتادة لتبلغ ما يتراوح بين 104 و105 مليارات متر مكعب تقريباً، وإن القدر الأكبر من عملاء جازبروم يتلقّى كميات أقل بكثير من الغاز.

وفي اجتماعٍ آخر للمستثمرين في نيويورك، يوم الثلاثاء الماضي، قالت إن جازبروم تأمل أن تستوعب الصين، لا أوروبا، معظم كميات الغاز المسال الأميركي بعد إبرام اتفاق تجاري بين واشنطن وبكين.

مخزونات الغاز الأميركية تواصل التراجع
بينما تراجعت مخزونات الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة خلال الأسبوع المنتهي بأكثر من توقعات المحللين، إذ كشف بيان إدارة معلومات الطاقة الأميركية، أن مخزونات الغاز الطبيعي انخفضت بمقدار 115 مليار قدم مكعب في الأسبوع المنتهي 7 فبراير (شباط) الحالي ليصل إلى 2494 مليار قدم مكعب.

وكانت توقعات المحللين تشير إلى أن مخزونات الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة سوف تهبط بمقدار 106 مليارات قدم مكعب في الأسبوع المنقضي.

وعلى أساس سنوي، ارتفعت مخزونات الغاز الطبيعي الأميركي خلال الأسبوع الماضي بمقدار 601 مليار قدم مكعب مقارنة بالفترة نفسها من عام 2019.

وكانت المخزونات الأميركية من الغاز الطبيعي أعلى بنحو 215 مليار قدم مكعب مقارنة مع متوسط الخمس سنوات، وفي تعاملات متأخرة من أمس الخميس، استقرّ سعر العقود الآجلة للغاز الطبيعي تسليم مارس (آذار) المقبل عند مستوى 1.85 دولار لكل مليون وحدة بريطانية.

المزيد من البترول والغاز