مجلس الأمن يتبنى قرارا بوقف إطلاق النار في ليبيا

واشنطن تدعو إلى انسحاب الجماعات المسلحة لتمهيد الطريق لتسوية سياسية

مجلس الأمن الدولي منعقداً في مقره في نيويورك (أ.ف.ب)

تبنى مجلس الأمن الدولي الأربعاء قراراً يدعو إلى "وقف دائم لإطلاق النار" في ليبيا التي تشهد منذ يناير (كانون الثاني) هدنة هشة.

وخضع نص القرار الذي أعدّته بريطانيا وأقر بـ 14 صوتاً من أصل 15 في المجلس بعدما امتنعت روسيا عن التصويت لنقاش مستفيض على مدى ثلاثة أسابيع، ما يؤكد استمرار الانقسام الدولي الحاد حول ليبيا على الرغم من التوصل مؤخراً إلى إجماع دولي على ضرورة وقف التدخلات الخارجية في البلاد والإبقاء على الحظر المفروض على الأسلحة.

ويشدد القرار على "ضرورة إرساء وقف دائم وغير مشروط لإطلاق النار في ليبيا في أقرب فرصة". وأصرت لندن على تضمين نص القرار "قلق (المجلس) إزاء الضلوع المتزايد للمرتزقة في ليبيا".

 

وكانت روسيا قد عطّلت الأسبوع الماضي تبني مشروع القرار بعدما اعترضت على عبارة "مرتزقة" وطلبت استبدالها بـ "مقاتلين إرهابيين أجانب".

وقال مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا إن بلاده امتنعت عن التصويت بشأن ليبيا لأنه ليس من الواضح ما إذا كانت جميع أطراف النزاع مستعدة لتنفيذ قرارات برلين.

وأضاف "الليبيون فقط هم من يجب أن يتخذ القرار بشأن بلادهم". 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويفرض مشروع القرار امتثال  الأعضاء كافة لقرار المجلس بشأن حظر الأسلحة المفروض منذ عام 2011، ويدعو إلى التزام جميع المشاركين في اجتماع برلين حول ليبيا بالامتناع عن التدخل في الصراع وفي شؤون البلد الداخلية.

ويدعو المشروع البريطاني المنظمات الإقليمية، وبخاصة الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي إلى بحث كيفية دعمها الأمم المتحدة في مساعيها السياسية وإمكان الإشراف على وقف إطلاق النار في ليبيا.

ويطالب مشروع القرار كذلك بضرورة مواصلة المفاوضات في إطار اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 الليبية التي تشكلت في نهاية  يناير عن توصيات قمة برلين في 19 من الشهر نفسه، وتضم ممثلين لطرفي النزاع بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار يشمل آلية المراقبة والفصل للقوات وإجراءات داعمة لبناء الثقة.

انسحاب الجماعات المسلحة

وجددت ‏مندوبة الولايات المتحدة في مجلس الأمن، في كلمة لها عقب تبني القرار، الدعوة إلى انسحاب الجماعات المسلحة من الأراضي الليبية في أسرع وقت لتمهيد الطريق لتسوية سياسية حقيقية هناك. 

وأضافت "أصبنا بخيبة الأمل لعدم تبني القرار حول ليبيا بالإجماع"، وذلك في إشارة منها إلى روسيا التي امتنعت عن التصويت. 

المزيد من العالم العربي