Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

صندوق النقد الدولي مستعد لتقديم مشورة ومساعدة تقنية للبنان

المصارف تدعو الحكومة إلى سداد السندات الدولية

لا يعلو شأن على الشأن الاقتصادي اليوم في لبنان. فالجدل حول اللجوء إلى صندوق النقد الدولي وتأجيل أو دفع استحقاق اليوروبوندز المرتقبة في مارس (آذار) ومصير المصارف وقيودها، وغيرها من الشؤون الاقتصادية، تتصدّر الأحاديث في كل زاوية وموقف.

وبينما يبقى الترقّب سيّد الموقف، قال متحدث باسم صندوق النقد الدولي إن الصندوق مستعد لتقديم مشورة ومساعدة تقنية للبنان في مساعيه لتفادي انهيار مالي، مؤكداً أن الحكومة اللبنانية طلبت مساعدة، وأضاف المتحدث جيري رايس في بيان "نحن جاهزون لمساعدة السلطات (اللبنانية)، والسلطات هي التي ستتخذ أي قرارات بشأن الدين بالتشاور مع مستشاريها القانونيين والماليين".

وكان مصدر حكومي لبناني قال لوكالة "رويترز"، الأربعاء 12 فبراير (شباط)، إن لبنان طلب رسمياً من صندوق النقد الدولي مساعدةً فنيةً لوضع خطة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والمالي، بما في ذلك كيفية إعادة هيكلة دينه العام. ولفت المصدر إلى أن طلب الحكومة قُدم أثناء اتصال هاتفي الأربعاء مع صندوق النقد، مضيفاً أن وفد الصندوق من المتوقع أن يصل إلى بيروت في الأيام القليلة المقبلة.

أزمة سيولة

وتواجه الحكومة اللبنانية الجديدة، التي تولت السلطة الشهر الماضي، أزمة سيولة وتراجع العملة المحلية وارتفاع التضخّم، ويجب عليها أيضاً اتخاذ قرار بشأن ما يجب فعله حيال استحقاقات الديون السيادية التي تلوح في الأفق، بما في ذلك سندات دولية بقيمة 1.2 مليار دولار يحين موعد استحقاقها في مارس.

وقال المصدر الحكومي إن لبنان يسعى لمشورة من صندوق النقد الدولي "بشأن إذا ما كان سيسدّد استحقاقات السندات الدولية في ظل مخاوف من أن أي إعادة صياغة لديون لبنان يجب أن تتم بطريقة منظمة لتجنّب إلحاق أضرار بالنظام المصرفي للبلاد".

دعوة لسداد الديون

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي هذا السياق، قالت جمعية مصارف لبنان إنه من الضروري سداد السندات الدولية في موعدها "حماية لمصالح المودعين ومحافظة على بقاء لبنان ضمن إطار الأسواق المالية العالمية وصوناً لعلاقاته مع المصارف المراسلة"، ودعت أيضاً إلى "الشروع فوراً في الإجراءات المطلوبة لمعالجة ملف الدين العام بكامله".

وأضافت الجمعية التي تضمّ ممثلين عن كل البنوك اللبنانية، في بيان، أن إعادة هيكلة الدين تحتاج وقتاً ومساعدة من مؤسسات دولية وأن الفترة المتبقية قبل موعد استحقاق السندات الدولية في التاسع من مارس قصيرة جداً "لا تتيح التحضير والتعامل بكفاءة مع هذه القضية".

ونُقل عن رئيس مجلس النواب نبيه بري قوله الثلاثاء إن لبنان بحاجة إلى مساعدة فنية من صندوق النقد الدولي لصياغة خطة إنقاذ اقتصادي، لكنه أضاف أن البلد لا يستطيع أن "يسلّم أمره" لصندوق النقد نظراً "لعجزه عن تحمّل شروطه".

وتشير التصريحات إلى معارضة لبنان لبرنامج كامل لصندوق النقد الدولي حتى مع سعيه للحصول على مساعدة فنية من الصندوق.

"مجموعة نقاش غير رسمية" للدائنين

إلى ذلك، قالت شركتا "غريلوك كابيتال" و"مانغارت أدفايسورز" إن مجموعة من الدائنين الدوليين للبنان، تشمل الشركتين، نظّمت "مجموعة نقاش غير رسمية" مع استمرار تفاقم وضع ديون البلاد، وقال بيان صادر عن الشركتين إن المجموعة "ستبدأ تقييم خيارات بشأن كيفية إدارة المقرضين لتطوّرات الوضع في لبنان". وأضاف "هذه المجموعة ستسهّل التواصل بين الدائنين المختلفين وعلى أهبة الاستعداد للانخراط في أي مباحثات مع الجمهورية اللبنانية".

ويعدّ لبنان إحدى أكبر دول العالم المثقلة بعبء الدين مع بلوغ نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي 150 في المئة.