Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مصر تدشن مصنعا جديدا للغزل والنسيج شمالي البلاد

يضم عشرات الماكينات الحديثة... ويهدف إلى استعادة الثقة في القطن طويل التيلة

عامل بأحد مصانع الغزل والنسيج بمصر (أ.ف.ب.)

أعلنت الحكومة المصرية تفاصيل تدشين مصنع جديد لإنتاج الغزل والنسيج في مدينة المحلة الكبرى (شمالي مصر) ذات الشهرة في هذا القطاع، عبر فيديو بثته على موقعها الإلكتروني بشبكة الإنترنت.

وأوضح الفيديو، الذي حصلت "اندبندنت عربية" عليه، "أن المصنع الجديد يضم خط إنتاج خيط طرف مفتوح يتكون من 6 ماكينات، وماكينة كومباكت، وخط تفتيح وتنظيف حديثاً، مكوناً من 42 ماكينة كرد، و18 ماكينة سحب، و23 ماكينة تمشيط، و16 ماكينة برم. بالإضافة إلى 112 ماكينة غزل كومباكت، تحتوي كل ماكينة على 1632 مغزلا، ويبلغ طولها 63 متراً سيتم تصنيعها بالتعاون مع  شركة "ريتر" السويسرية، لإنتاج خيوط رفيعة عالية الجودة، مغزولة من القطن المصري طويل التيلة بنسبة مئة في المئة".

وقال هشام توفيق، وزير قطاع الأعمال العام المصري، "إن تدشين مصنع الغزل والنسيج يأتي ضمن خطة تطوير قطاع الغزل والنسيج الحكومي وفق استراتيجية الدولة لاستعادة الثقة في القطن المصري المفقودة عالمياً من سنوات عديدة".

وأضاف توفيق، "أن الدولة تبذل جهوداً كبيرة خلال الفترة الماضية، خصوصا في ملف النهوض بصناعة الغزل والنسيج وزراعة القطن"، موضحاً "أن وزارته وضعت خطة شاملة بدأت من منظومة متكاملة لتجارة الأقطان تم تطبيقها تجريبياً بمحافظتي الفيوم وبني سويف (شمالي الصعيد) في عام 2019"، مشيراً "أن المنظومة أثبتت نجاحاً، وستعمم خلال العام الحالي".

وأوضح توفيق، "أن الخطوة الثانية هي تطوير قطاع الحلج باستيراد محالج حديثة ذات الجودة الفائقة والسرعة، ثم باقي المراحل من غزل ونسيج وصباغة وتجهيز بالتزامن مع جهود ضخمة لتهيئة المصانع لاستقبال الماكينات والمعدات الجديدة، وكذلك البدء فعلياً في اختيار الرؤساء الجدد للكيانات الـ10 الجديدة بعد دمج 31 شركة تتبع القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس".

1.3 مليار دولار تكلفة خطة تطوير الغزل المصري

وذكر توفيق، "أن تكلفة خطة تطوير قطاع الغزل والنسيج الحكومي تبلغ نحو 21 مليار جنيه (1.3 مليار دولار أميركي)، تشمل دمج 9 شركات حلج وتجارة وكبس في شركة واحدة، ودمج 22 شركة غزل ونسيج وصباغة في 9 شركات كبرى، وتحديد ثلاثة مراكز رئيسة متكاملة تضم كافة مراحل الصناعة، وثلاثة مراكز للتصدير، وتخصص الشركات الست الباقية في مرحلة تصنيع معينة من غزل، ونسيج، وصباغة وتجهيز، أو منتجات تستهدف فئة معينة مثل الجينز والمنسوجات الشعبية".
من جانبه، قال أحمد مصطفى، رئيس الشركة القابضة للغزل والنسيج المصرية، "إن الشركة وقعت عقود الآلات الجديدة، وتدبير تمويل معبري متوسط الأجل من بنك الاستثمار القومي بمبلغ 1.5 مليار جنيه (95 مليون دولار) لسداد الدفعات المقدمة لعقود توريد الماكينات".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتابع، "جارٍ التفاوض مع مؤسسات تمويل وبنوك لتوفير مبلغ 540 مليون يورو (قيمة الآلات الجديدة)"، وأشار إلى "أنه تم دفع 15 في المئة من الإجمالي، ويتبقى 85 في المئة تمثل باقي الماكينات، جميعها ستكون جاهزة لفتح الاعتمادات في مارس (آذار) المقبل".

وحول حصر الأراضي غير المستغلة أكد مصطفى، "أنه تم حصر أراضي المحالج القديمة، وجار استكمال إجراءات تغيير استخدامها إلى سكني مختلط، لتعظيم العائد من التصرف فيها، لتمويل خطة التطوير، واستكمال المنظومة بالتعاقد على 10 محالج أخرى".
طلب لفتح مناشئ جديدة لزراعة القطن

وكشف مصطفى، عن طلب تم رفعه إلى مجلس الوزراء المصري لفتح مناشئ جديدة لزراعة القطن، وأشار إلى أن رئيس الوزراء كلف وزير الزراعة ببحث هذا الأمر، موضحا أننا نستورد نحو 8 ملايين قنطار ما بين أقطان وغزول سميكة، لأن صناعتنا قائمة على القطن المستورد أكثر من نظيره المحلي لرخص سعره وعدم الاحتياج إلى المواصفات الفائقة".

وأشار إلى "أنه تم التوافق مع وزير الزراعة وحل إشكالية تكلفة فتح المناشئ الجديدة، وأن هذا يمثل دعماً كبيراً للصناعة، إضافة إلى بحث عملية التبخير، لأن الحجر البيطري في وزارة الزراعة يشترط التبخير مرتين بسبب الآفات؛ مرة في بلد المنشأ، ومرة هنا. وتم عرض الموضوع لاتخاذ اللازم"، وتابع، "هذا الأمر سيقلل التكلفة كثيراً، وما بين فتح مناشئ جديدة والتبخير يقل المنتج، وهذا يؤدي إلى انخفاض في تكلفة المادة الخام لصناعة الغزل والنسيج بصورة كبيرة". وحول الشراكة مع القطاع الخاص، قال رئيس القابضة للغزل، "إن الشراكة لم تعد رفاهية أو اختيارية، بل أصبحت إرادة سياسية تجاه قطاع طالما تميزت مصر فيه".

صادرات مصر تصل إلى 2.5 مليار دولار

وأشار مصطفى إلى "أن حجم صادرات مصر من الملابس الجاهزة والمنسوجات يصل إلى 2.5 مليار دولار تقريبا، وإذا نجحت المنظومة سيتضاعف الرقم عشرات المرات". وأكد، "أن النجاح لن يحدث دون الشراكة مع القطاع الخاص والمشروعات الصغيرة، وكذلك الورش يجب مضاعفتها أيضا، وعقدنا ثالث اجتماع مع كبار المصنعين والمصدرين في القطاع، وبقدر اهتمامنا بهم فإننا حريصون على أن نكبر المستثمرين الصغار".

التصدير والتسويق لا الإنتاج فقط

في المقابل، قال أحد كبار المستثمرين في قطاع الغزل والنسيج المصري، رفض ذكر اسمه، "إن العبرة ليست بافتتاح المصانع ولا تحديث الآلات والمعدات واستيراد أحدث الماكينات العالمية فقط، بل إن التطوير سلاحٌ مهمٌ، لا يمكن لأحد أن ينكره".

وذكر "أن التسويق أهم من التحديث أو على الأقل يسيران بالتوازي"، مؤكدا، "أن الحكومة المصرية لاتزال تعمل بالأفكار القديمة وسياسة إنتاج كل ما يمكن إنتاجه، في حين أن دول العالم الصناعية لا تنتج كل شيء، بل تنتج ما تستطيع تسويقه فقط".