Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

دول أوروبية تتحفظ على حضور عمر البشير القمة العربية الأوروبية في شرم الشيخ

قضايا الشرق الأوسط والأمن والهجرة على طاولة أعمال أول قمة تجمع الزعماء العرب والأوروبيين

ذكرت مصادر دبلوماسية لـ "إندبندنت عربية" أن بعض الدول أبدت تحفظا على وجود الرئيس السوداني عمر البشير في القمة العربية الأوروبية في شرم الشيخ بسبب مواجهة الاحتجاجات التي يشهدها البلد.
من جهته أكد سفير الاتحاد الأوروبي في القاهرة إيفان سوركوش على أهمية القمة الأوروبية العربية التي ستعقد للمرة الأولى بمدينة شرم الشيخ في شبه جزيرة سيناء المصرية يوم الأحد وعلى مدار يومي 24 و25  فبراير، شباط الجاري، ويجتمع خلالها القادة العرب وقادة الاتحاد الأوروبي لبحث تعزيز التعاون في العديد من المجالات في وقت تشهد المنطقة العربية والقارة العجوز تحديات مختلفة. وأضاف سوركوش في تصريحات خاصة لـ "اندبندنت عربية" هذه هي القمة الأولى من نوعها حيث تجمع بين قادة الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وتوفر الفرصة للقادة لمناقشة عدد كبير من القضايا والتحديات المشتركة مثل ملفات الأمن والهجرة والتجارة والاستثمار وقضايا التعددية، بالإضافة إلى الوضع الشائك في المنطقة. وتابع سفير الاتحاد الأوروبي فى القاهرة أن المباحثات خلال القمة تتركز حول ثلاثة محاور أساسية، الأول التعاون العربي الأوروبي في مجالات التجارة والاستثمار والتعليم والتعاون الاجتماعي والتكنولوجي والتنموي وغيرها، ويشمل المحور الثاني  القضايا العالمية مثل التعددية والتغير المناخي وأجندة 2030 للتنمية، وملف الهجرة والحرب ضد الإرهاب والتطرف، أما المحور الثالث للمباحثات فيتعلق بالقضايا الإقليمية مثل قضية السلام في الشرق الأوسط أو القضية الفلسطينية، والأوضاع في سوريا والملف اليمني والأزمة الليبية. وأشار سوركوش أن تعزيز التواصل والتعاون بين أعضاء الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية يعمل على زيادة الاستقرار والرخاء في كلا المنطقتين، كما أن العمل المشترك يعزز العمل المشترك على المستوى الدولي.

وذكرت مصادر دبلوماسية أن بعض الدول بينها ألمانيا وبريطانيا أبدت اعتراضا على وجود الرئيس السوداني عمر البشير في القمة بسبب سجل حقوق الإنسان في السودان وخاصة مواجهة الاحتجاجات القائمة مشيرة إلى أنه مطلوب للعدالة الدولية بسبب جرائم حرب ما أثار احتمال تقليل مستوى التمثيل للبلدين في القمة.

وكان دبلوماسي ألماني في القاهرة تحدث عن عدم رفع مستوى تمثيل بلاده في القمة العربية الأوروبية من مستوى وزير الخارجية إلى تمثيل أعلى وذلك قبل ثلاثة أسابيع من بدء أعمال القمة لكن الموقف الألماني تغير قبل أسبوع من القمة حيث أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن حضورها القمة.

من جهة أخرى شكل إعلان حضور رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، القمة مفاجئة، إذ كان من المقرر أن يرأس الوفد البريطاني وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط السير أليستر بيرت، لكن ماي أعلنت حضورها قبل 72 ساعة فقط من القمة لتكون فرصة للقاء معظم القادة الأوروبيين وقيادات الاتحاد الأوروبي قبل شهر من موعد خروج لندن من الاتحاد الأوروبي.

وتزور تيريزا ماي شرم الشيخ في وقت توقف فيه بريطانيا رحلات إلى المدينة منذ أكثر من ثلاث سنوات بسبب حادث إسقاط طائرة روسية عام 2016.

وتأتي القمة التي تعقد تحت شعار "الاستثمار في الاستقرار" برئاسة كل من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ورئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك، بعد أكثر من 3 أسابيع، من "فشل" وزراء خارجية البلدين في اجتماع بالعاصمة البلجيكية بروكسل فبراير/شباط الجاري، في الخروج ببيان مشترك بعد  اللقاء. ومن المقرر أن يشارك  في القمة أكثر من 40 زعيماً ورئيس دولة، بالإضافة إلى وفود رفيعة المستوى من 50 دولة هي تعداد دول الاتحاد الأوروبي، والجامعة العربية.

 

أعمال القمة
يفتتح الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، ورئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك القمة العربية الأوروبية بجلسة افتتاحية في الخامسة والنصف من مساء الأحد، تسبقها لقاءات ثنائية لرؤساء الوفود المشاركة، وتعقبها جلسة نقاشية بعنوان "تعزيز الشراكة العربية الأوروبية" وسبل المواجهة المشتركة للتحديات العالمية. 

أما اليوم الثاني للقمة فيبدأ بلقاءات ثنائية بين رؤساء الوفود، يعقبها ثلاث جلسات، أولها جلسة تفاعلية تناقش سبل التعامل المشترك مع التحديات الإقليمية، أما الثانية فتناقش تعزيز الشراكة العربية الأوروبية، ثم تأتي الجلسة الختامية التي يعقبها مؤتمر صحفي تنتهي به فاعليات القمة.

المزيد من العالم العربي