السعودية تتجاوز خلافا فقهيا بـ"مشروع الاستمطار"

لهذا السبب كان رجال الدين يعارضون المشروع... وفلكي يشبه الأمر "بعملية قيصرية لمولود"

يعتبر " مشروع الاستمطار" من المواضيع الجدلية في السعودية ( وسائل التواصل ) 

تجاوزت السعودية اليوم جدلا فقهيا لطالما شغل رجال الدين لسنوات، بقرار رسمي "يوافق على مشروع الاستمطار" وهي طريقة حديثة ستعمل على تعديل طقس "البلاد الصحراوية" ووسيلة لإنزال كميات وافرة من مياه الغيوم.

وأوردت وكالة الأنباء الرسمية نقلا عن مجلس الوزراء الذي يترأسه العاهل السعودي سلمان بن عبدالعزيز قرار المجلس الذي يقضي بالموافقة على "برنامج الاستمطار الصناعي في المملكة"، ونشرت الوكالة أن القرار جاء بناء على ما رفعه وزير البيئة والمياه والزراعة، وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.

ويعرف مشروع الاستمطار بأنه محاولة لتغيير كمية أو نوعية هطول الأمطار من الغيوم من خلال تشتيت مواد في الهواء تعمل كمكثفة للغيوم أو كنواة جليدية، وبهذا تهطل الأمطار بكميات كبيرة.

يقول الدكتور والباحث الفلكي خالد الزعاق الخبير السعودي في الأرصاد والأحوال الجوية أن بلاده من المناطق الصحراوية التي لا ينزل فيها المطر رغم أن موسم الأمطار فيها يمتد لـ9 أشهر، وهي مدة طويلة في علم المناخ بحسب قوله، ويراهن الفلكي على قرار البلاد اليوم ويقول "سيساهم وبشكل كبير في  استحلاب السحب" .

وفي تقريب بسيط لرجال الدين المعارضين لمشروع الاستمطار وعدم جوازه، يقول الزعاق "الاستمطار شبيه بتدخل الأطباء في إجراء عملية قيصرية للضرورة، الجنين موجود لكن الظروف لم تتوافر للولادة الطبيعية لذا كان لزاما على الأطباء التدخل لإخراجه".

والأحاديث حول "مشروع الاستمطار" ليست جديدة بل تعود إلى أكثر من عقد من الزمان، وقد ثار حولها جدل فقهي برز فيه رأي "اللجنة الدائمة للإفتاء" وهي أكبر هيئة دينية في السعودية بقول عدد من أعضائها أن المطر هذا ليس كالمطر الذي ينزله الله، فالبلاد التي تعمل على تطبيق "مشروع الاستمطار"  لم تستفد منه شيئا وهي تعيش في قحط وفقر".

فيما اعتبر رجل دين آخر هو خالد آل حامد وهو استاذ مساعد في قسم الفقه المقارن في المعهد العالي للقضاء في تصريحات لصحف محلية، أن إنزال المطر من خصوصيات الله وهناك طرق مشروعة لإنزاله وهي "الدعاء والاستغفار والتوبة والطاعة".

وأثار القرار وسائل التواصل الاجتماعي إذ انشأ مغردون هاشتاغ #مشروع_الاستمطار تبادلوا من خلاله أراء لعلماء دين وفلك اختلفوا في استحلاب السحب وتباينت الآراء حول ذلك لكن البلاد ماضية في قرارها اليوم.

المزيد من العالم العربي