Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هولندا تتهم كارلوس غصن بـ"راتب سري" مضخم يساوي 8 ملايين دولار

محاموه يتهمون شركتي "نيسان" و"ميتسوبيشي" بطرده تعسفياً ويطلبون تعويضاً

مازالت التهم بالفساد المالي تلاحق كارلوس غصن، ودخلت هولندا على ذلك الخط (رويترز)

استخدم رجل الأعمل كارلوس غصن مشروعاً مشتركاً بين شركتي "نيسان" و"ميتسوبيشي" لتضخيم راتبه، ما أدّى عملياً إلى تعويضه خفضاً في راتبه سبق الاتفاق عليه مع الشركتين. استمعت المحكمة إلى الاتّهام الموجّه إلى رجل الأعمال الهارب، وواجه محاموه للمرّة الأولى ممثّلي أصحاب العمل السابقين.

وأفاد الفريق القانوني للشركتين إن غصن منح نفسه راتباً ومكافأة بقيمة 6.2 مليون جنيه استرليني (8 ملايين دولار أميركي) من دون علم مجلسي إدارة "نيسان" و"ميتسوبيشي"، اللتين تحفّظتا عن المدفوعات في السابق.

وفي 2018، ألقي القبض على الرئيس السابق لتحالف شركات "رينو - نيسان - ميتسوبيشي" بتهمة سوء سلوكٍ مالي، لكنه فرّ إلى لبنان في ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، أثناء كونه في وضع انتظار إجراء المحاكمة.

ونفى غصن ارتكاب مخالفات بما في ذلك الطريقة التي تلقى بها أجره، وعمل منذ ذلك الحين على تقديم دعاوى قضائية ضد الشركتين المذكورتين في صناعة السيّارات، بحجّة أنه طرد بشكل غير قانوني. وقد رفع إحدى تلك القضايا في هولندا، حيث قدّمت الشركتان اليابانيتان طلباتٍ جديدة يوم الاثنين الماضي إلى المحكمة التي تنظر فيها.

وفي الحجج المقدّمة إلى المحكمة الهولندية، زعم محامو الشركتين أن كارلوس غصن منح نفسه مكافأةً عبر مشروع مشترك بين "نيسان" و"ميتسوبيشي" للتعويض عن خفض سبق أن أعلنه عن أرباحه. وعندما استقال من منصبه رئيساً تنفيذياً لشركة "نيسان" في أبريل (نيسان) من العام 2017، وافق غصن بنفسه على تخفيض راتبه.

وتحدث أحد محامي شركتي "نيسان" و"ميتسوبيشي" ، إيلكو ميردينك، عن وجود أدلّة على أن غصن جعل الشركتين تسدّدان ديناً ضريبياً له في فرنسا قيمته 498 ألف يورو (547 ألف دولار) في 2018، كما رتّب "دفعة مسبقة" من راتبه لعام 2019 لتفادي زيادة مقبلة في معدلات ضريبة الدخل الهولندية. في المقابل، وصف الفريق القانوني لغصن المزاعم المتعلقة بمدفوعات غير معروفة أو غير عادلة، بأن لا أساس لها من الصحة.

وأفاد المحامي رولاند دو مول لـ"محكمة أمستردام المحلية" أن "لا شكّ في أن كارلوس غصن حصل على راتب جيد... لكن أُنيطت به مهمّة ثقيلة تتمثّل في جعل الشركة الفرنسية والشركتين اليابانيّتين تتعاون في ما بينها. ولم ينسحب للعب الغولف بعد تنحّيه عن منصب الرئيس التنفيذي لشركة "نيسان" لصناعة السيارات".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبرزت هذه الادّعاءات من الجانب الياباني في الوقت الذي اعترض الفريق القانوني لغصن على إقالته من قبل شركتي "نيسان" و"ميتسوبيشي" خلال جلسة المحكمة. وشكّلت [جلسة المحكمة في هولندا للنظر في تلك الدعاوى] أول جلسة علنية في القضية منذ أن قدّم الرئيس التنفيذي السابق دعوى قضائية في يوليو (تموز) الماضي ضدّ الشركتين بتعرّضه لفصلٍ غير مشروع من العمل.

ويسعى غصن بموجب هذه الدعوى إلى الحصول على تعويضات بقيمة 15 مليون يورو (16.5 مليون دولار) من شركتي تصنيع السيارات اليابانية، اللتين اتّهمهما بانتهاك قوانين العمل في هولندا. وطالب محامو غصن بالإفراج عن مستندات داخلية تتعلّق بفصله بعد التحقيق الذي أجرته "نيسان" و"ميتسوبيشي" وقد استخدمته الشركتان لإثبات قانونية إقالته على أساس ارتكابه سوء سلوك مالي.

ومن زاوية اخرى، يعتبر الفريق القانوني لرجل الأعمال [كارلوس غصن] أنه فصل ظلماً من رئاسة شركة "نيسان- ميتسوبيشي" المسجلة ككيان حقوقي في هولندا، لأن تفاصيل الادّعاءات الموجّهة إلى غصن لم يجر تقاسمها مع فريقه القانوني. وكذلك يشير محاموه إلى إن الوثائق ستظهر معرفة الشركتين التامّة بنشاطات موكّله.

وأبلغ دو مول المحكمة الهولندية بأن "شركتي نيسان وميتسوبيشي أهانتا غصن علناً، ولم تقدّما تقاريرهما واتهاماتهما إليه، ولم تتخذ إجراءاتٍ قانونية [في مسار إقالته]". واستطراداً، طالب محامي رجل الأعمال بـ"مناقشةٍ كاملة في أسباب إقالة غصن"، وأضاف "نحتاج إلى المعلومات الموجودة في ملفّه كي نتمكّن من فعل ذلك... إن السيد غصن مستعدّ للمواجهة".

وردّ محامي شركتي "نيسان" و"ميتسوبيشي" إيلكو ميردينك مبيّناً إن أسباب إقالة الرئيس التنفيذي السابق واضحة، ومحامو غصن "يسعون إلى تدقيق قضائي خارج إطار الهدف المعلن".

وفي ختام الجلسة، أعلنت محكمة أمستردام أنها سترجئ اتّخاذ قرار في شأن الوثائق إلى أن تقدّم شركتا "نيسان" و"ميتسوبيشي" دفوعهما عن أسباب إقالة غصن في السادس والعشرين من مارس (آذار) المقبل.

تقارير إضافية من الوكالات

© The Independent