Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

البورصات تتجاوز مخاوف "كورونا" وتصعد من جديد

محللون يتوقعون هبوط الأسواق بسبب تأثير كبير للفيروس على نمو الاقتصاد العالمي

متعامل في بورصة نيويورك للأوراق المالية (أ.ف.ب.)

عادت البورصات الأميركية للارتفاع لمستويات قياسية جديدة مع تراجع المخاوف من آثار تفشي فيروس كورونا على الاقتصاد العالمي. واستُؤنف العمل في بعض المصانع الصينية، ما أعطى بعض التفاؤل بعودة الأعمال إلى بكين التي أغلقت الكثير من منشآتها بسبب مخاوف الفيروس.

وقفز مؤشر "ناسداك"، الذي يقيس الشركات التكنولوجية، بنسبة 1.13 في المئة، مع ظهور إشارات على إمكانية استئناف المصانع المصنعة للرقائق التكنولوجية، وغيرها من الأدوات الخاصة بالشركات التكنولوجية.

كما ارتفع مؤشر "ستاندرد آند بورز 500"، الذي يقيس أكبر500  شركة مدرجة، بنسبة 0.73 في المئة، بينما صعد مؤشر "داو جونز الصناعي" بنسبة 0.6 في المئة.

التفاؤل مؤقت

ويعلّق الرئيس التنفيذي لمركز كروم للدراسات الاقتصادية، طارق الرفاعي، على حالة الأسواق المتفائلة التي تستبعد آثار الفيروس بقوله إن "أسواق الأسهم العالمية لا تأخذ على محمل الجد آثار فيروس كورونا على الاقتصاد العالمي، لذلك لا أنصح بالالتفات إلى تفاؤل هذه الأسواق ووصولها إلى مستويات قياسية جديدة، هذا سيكون مؤقتاً".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويوضح أن "الآثار حتى الآن على الاقتصاد الصيني كبيرة، وبدأت بالفعل في التأثير على الاقتصادات الأخرى". ويعطي أمثلة على ذلك بأنه "تم إغلاق الموانئ الصينية، محرّك تصدير البلاد والعالم. كما تم إغلاق المصانع، بما في ذلك شركة فوكسكون المصنعة لأجهزة آبل وسامسونغ وهوندا وتويوتا وبي إم دبليو وجينرال موتورز، وغيرها الكثير".

ويضيف أن "أسعار السلع انخفضت بحدة نتيجة للمخاوف من انخفاض حاد في الطلب الصيني، حيث انخفض النفط بنسبة 20 في المئة خلال الشهر الماضي، كما انخفض النحاس والصلب وخام الحديد والزنك والنيكل والمطاط بنسبة 10 في المئة أو أكثر".
ويرى أنه "حتى لو تم احتواء فيروس كورونا الآن، فسيترك آثارا سلبية لبقية العام، وأتوقع أن تدرك أسواق الأسهم حول العالم هذا الأمر قريباً وأن تنخفض وفقاً لذلك".

الأسواق الأوروبية تعاود نشاطها

وامتدت حالة التفاؤل إلى الأسواق الأوروبية، وإن كانت بزخم أقل من نظيرتها الأميركية، حيث أغلق مؤشر ستوكس 600 الأوروبي مرتفعا 0.07 في المئة، عقب تسجيله الأسبوع الماضي أفضل أسبوع له في ثلاثة أشهر بعد تلاشي المخاوف حول آثار فيروس كورونا.

لكن يبدو أن المستثمرين يرون في الأفق أمورا مقلقة حول الفيروس، وقد تؤثر على الأسواق لاحقا، حيث أظهر مسح، أمس الاثنين، أن ثقة المستثمرين بمنطقة اليورو انخفضت للمرة الأولى خلال أربعة أشهر في فبراير (شباط) بسبب مخاوف كورونا.

ونزل مؤشر سنتيكس لمنطقة اليورو إلى 5.2 من 7.6 في يناير (كانون الثاني). وكانت التوقعات في استطلاع أجرته "رويترز" أن يهبط إلى 4.1.

الآثار السلبية تصل إلى اليابان

ويواصل صندوق النقد الدولي التحذير من آثار الفيروس، وهذه المرة يرى أن الاقتصاد الياباني سيتأثر سلبيا، حيث حذر رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى اليابان، بول كاشين، من أن "استمرار واتساع نطاق تفشي فيروس كورونا سيلحق ضررا باقتصاد اليابان، من خلال تأثيره على السياحة وتجارة التجزئة والصادرات بين قطاعات أخرى"، بحسب ما نقلت "رويترز".

وزاد الفيروس، الذي بدأ في الصين وانتشر إلى 27 دولة ومنطقة، المخاوف بين صناع السياسات اليابانيين من أن ثالث أكبر اقتصاد في العالم، المتضرر بالفعل من تراجع الطلب العالمي والاستهلاك الشخصي، قد ينحدر إلى الانكماش.

النفط... الهبوط الكبير

في ظل هذه الأوضاع، تواصل أسعار النفط الهبوط، حيث هناك توقعات بتراجع الطلب على النفط في الصين بسبب الفيروس، علما بأن بكين هي أكبر مستورد للنفط في العالم. وهوت أسعار النفط، أمس الاثنين، إلى أدنى مستوياتها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2018 متأثرة بضعف الطلب الصيني في أعقاب تفشي فيروس كورونا.

وأنهت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت جلسة التداول منخفضة 1.20 دولار، أو 2.2 بالمئة، لتبلغ عند التسوية 53.27 دولار للبرميل، وهو أدنى مستوى لها منذ 28 من ديسمبر 2018، بحسب بيانات "رويترز".

وتراجع الخام الأميركي دون مستوى 50 دولارا، حيث انخفضت عقود خام القياس غرب تكساس الوسيط 75 سنتا، أو 1.5 بالمئة، لتسجل عند التسوية 49.57 دولار للبرميل، وهو أضعف مستوى لها منذ السابع من يناير 2019.

ويبقي ذلك الخامين القياسين في مسار نزولي لثلاثة عشر يوما وأربعة عشر يوما على الترتيب، وهي أطول سلسلة خسائر لكليهما منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 .

وهبط النفط بأكثر من 25 في المئة من ذروة سجلها في يناير.

الذهب... أفضل أيامه

على النقيض من النفط، يعيش الذهب أفضل أيامه باعتباره ملاذا آمنا يلجأ إليه المستثمرون في أوقات الأزمات والضبابية في أفق الأسواق. وارتفعت أسعار الذهب أمس إلى أعلى مستوى لها في أسبوع، حيث بلغ سعر المعدن الأصفر في المعاملات الفورية 1574.87 دولار للأوقية (الأونصة) في أواخر جلسة التداول مرتفعا 0.4 بالمئة.

وزاد الذهب في العقود الأميركية الآجلة 0.4 بالمئة ليسجل عند التسوية 1579.50 دولار للأوقية.

المزيد من أسهم وبورصة