Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ما تأثير كورونا في العلاقات الاقتصادية بين مصر والصين؟

قناة السويس يمر بها 10 في المئة من حجم التجارة العالمية... وعدد الشركات الصينية بالمنطقة الصناعية يبلغ 247

شركات الأقنعة الواقية "الكمامة" شهدت رواجا مع انتشار فيروس كورونا في الصين (أ.ف.ب)

أجرت مصر عددا من الإجراءات الاحترازية والوقائية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بالتنسيق مع وزارة  الصحة المصرية لمواجهة فيروس كورونا، نظراً لعدد الجنسيات المتعددة بها، إذ يمر منها نحو 10 في المئة من حجم التجارة العالمية، بالإضافة إلى وجود عدد من الشركات الصينية بها يبلغ 247 شركة.

وأكدت هيئة قناة السويس، في بيان رسمي، "أنها أجرت بصحبة متخصصين زيارات ميدانية للمصانع الموجودة داخل المنطقة الصناعية وإجراء الكشف الطبي للعاملين للتأكد من خلو هذه المصانع والعاملين من أي أعراض أو حالات اشتباه بأي فيروسات".

وتضم المنطقة الاقتصادية لقناة السويس منطقة (تيدا) الصينية، على مساحة 7.3 كيلومتر مربع، وتبلغ القيمة الإنتاجية للمشروعات المقامة هناك نحو مليار دولار سنوياً بناء على الاتفاقية الموقعة بين الهيئة المصرية وحكومة تيانجين الصينية، بهدف تأسيس قطاعات صناعية متطورة داخل الحيز الجغرافي للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، لتوفير ما يقرب من 20 ألف فرصة عمل من خلال إطلاق 9 قطاعات صناعية بالمنطقة، تضم صناعات نسيجية وبتروكيماويات وبلاستيك، وبدأت المنطقة فعليا في تأسيس شركات صينية على مساحة نحو كيلومترين مربعين من إجمالي مساحتها  داخل المنطقة الاقتصادية.

وتملك الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس في المنطقة الصينية نحو 51 في المئة من أسهمها، و30 في المئة نصيب الشركة المصرية الصينية و16 في المئة لشركة تنمية خليج السويس، ويمتلك بنك مصر أسهما بنسبة 3 في المئة.

وكشف اللواء محمد شعبان، نائب رئيس الهيئة الاقتصادية لقناة السويس للقطاع الجنوبي، لـ"اندبندنت العربية"، "أن المنطقة الاقتصادية آمنة تماما، وتم التأكد من عدم وجود أي إصابات أو حالات اشتباه"، لافتا إلى "اتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية والوقائية داخل المنطقة الصناعية الصينية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف شعبان، "أن هناك 247 شركة حاليا بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس تعمل من خلال 14 مطورا صناعيا  يوفر 70 ألف فرصة عمل"، مشيراً إلى "أن حجم الاستثمارات والإنفاق الذي تم بالمنطقة من أعمال بنية تحتية وتطوير وتنمية بلغ 17 مليار دولار".

 وأوضح، "أن المنطقة الاقتصادية يمر من خلالها نحو 10 في المئة من حجم التجارة العالمية تقدر بـ18 ألف سفينة سنوياً"، مشيرا إلى "أنه منذ تدشين المنطقة الاقتصادية تم إنشاء محطات كهرباء و13 موزعا ومحطتين تحلية ومحطتين معالجة، أسهمت في تلبية احتياجات المستثمرين والشركات بالمنطقة، وجارٍ العمل على تحقيق مزيد من الخدمات على مستوى الاتصالات وتوصيل الغاز الطبيعي"، وكشف عن "تأسيس ذراع استثمارية في إطار سعيها لتعزيز دورها التنموي خلال خطتها الخمسية بحيث تستحوذ المنطقة على 51 في المئة و49 في المئة تكون متاحة للقطاع الخاص".

كورونا يثير القلق في الأسواق العالمية

وأكد المهندس أحمد الزيات، عضو جمعية رجال الأعمال المصريين، "أن الأسواق العالمية تشهد اضطرابات بأسواق المال في الوقت الحالي بسبب انتشار فيروس كورونا بالصين، التي تعد المصدر الأول للسلع في العالم وثاني أقوى اقتصاد بعد الولايات المتحدة، ما انعكس سلباً على أسعار النفط وأسواق المال والتجارة العالمية، خاصة البورصة في العديد من دول العالم".

وأكد، "أن مصر ليست بمنأى عن تلك الأخطار"، وأشار إلى "أنه من المتوقع أن يشهد الاقتصاد العالمي المزيد من الخسائر نتيجة انتشار الفيروس الأكثر ضرراً على الاقتصاد الصيني، وما نتج عنه من إغلاق المصانع وحركة التجارة العالمية والسياحة الصينية، ما يؤثر بالسلب على إيرادات قناة السويس"، مشيراً إلى "أن التقديرات المبدئية لحجم الخسائر الاقتصادية جراء انتشار فيروس كورونا تخطت 60 مليار دولار، ما يخلق آثاراً سلبية على الاقتصاد العالمي وحالة من الذعر واضطرابات أسواق المال العالمية في حالة استمرار انتشارها خلال الشهور المقبلة".
وحول التأثير على أسواق المال عالمياً، قال الزيات، "إنه نتيجة لتأثير فيروس كورونا على الاقتصاد العالمي انخفضت الأسهم في اليابان وأوروبا بأكثر من 2 في المئة، وانخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 1.5 في المئة بنيويورك، وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي بـ500 نقطة، بالإضافة إلى انخفاض الطلب على البترول بسبب توقف الإنتاج في أقوى اقتصاد يالعالم، ما يشير إلى احتمالية انخفاض أسعار النفط أكثر من 3 دولارات".

وتوقع عضو جمعية رجال الأعمال المصريين "أن قطاع السياحة الخاسر الأكبر في تلك الأزمة، نتيجة أن إغلاق المطارات والرحلات والحدود بين الدول له تأثير اقتصادي أكبر من انتشار الفيروس"، لافتاً إلى "أنه تم تعطيل رحلات أكثر من 35 مليون صيني لدول العالم بسبب الإجراءات التي تم فرضها من قبل حكومات الدول بمنع حركة الطيران من وإلى الصين".

وأضاف الزيات، "تعتبر الصين أكبر سوق للسياحة العالمية، ففي عام 2019 بلغ عدد السياح الصينيين 150 مليون سائح، بإجمالي نفقات تخطت 277 مليار دولار، بالإضافة إلى تباطؤ حركة التجارة العالمية بسبب توقف العديد من المصانع الصينية المنتج الأول عالمياً"ً.

ووفقاً لبيانات الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة المصرية، "تأتي الصين على رأس الدول المصدرة للسوق المصرية، حيث يستحوذ التنين الصيني على 15.3 في المئة من قيمة الواردات المصرية، البالغة قيمتها الإجمالية نحو 62.8 مليار دولار، لتصل لنحو 9.582 مليار دولار، بنهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فيما تبلغ قيمة التبادل التجاري بين البلدين نحو 10.065 مليار دولار خلال الفترة ذاتها، في مقابل 10.287 مليار دولار خلال الفترة نفسها من 2018 بانخفاض قدره 2.2 في المئة، ويبلغ عدد الشركات الصينية في مصر نحو 1560 شركة، تستثمر 7 مليارات دولار، وتعد أحد أبرز الشركاء الاستثماريين مع مصر.

وقللت مصادر بالمنطقة الاقتصادية بقناة السويس من "تأثر إيرادات القناة نتيجة تفشي فيروس كورونا، على الأقل في الفترة المقبلة"، وأوضحت "أن استمرار الأزمة على المدى البعيد إذا استمرت لشهور دون إيجاد حلول بالطبع ستتأثر إيرادات قناة السويس نتيجة لتراجع حجم التجارة العالمية، وهذا أمر طبيعي"، بينما أشارت المصادر إلى "عدم تأثر الاستثمارات الصينية القائمة في المنطقة الاقتصادية بقناة السويس، نظراً لأنها استثمارات طويلة الأجل لا تتأثر بالأحداث الجارية أياً كان نوعها أو خطورتها".

المزيد من اقتصاد