دواء جديد قد يعالج فقدان الذاكرة الذي يتسبب به مرض الزهايمر والاكتئاب

يقول العلماء إن الدواء يعيد الخلايا الدماغية إلى شبابها ويمكنه الحدّ من مجموعة من المشكلات المرتبطة بالدماغ

يقول العلماء إن الدواء الجديد قادر على إعادة تنشيط الخلايا المعطلة أو المصابة بشوائب في الدماغ بـ "دقّة كبيرة مثل دقة العمليات الجراحية" (غيتي)

أظهر دواء جديد قدرةً واعدة على إعادة الذاكرة المفقودة عند كبار السن، ومن بينهم أولئك الذين ما زالوا في مرحلة مبكّرة من مرض الزهايمر.

كما قد يحدّ من آثار بعض الحالات مثل الاكتئاب، لأن ضعف الذاكرة يصيب أيضاً الذين يعانون أمراضاً عقلية.
يقول العلماء الذين كانوا وراء اكتشاف العقار الجديد إنّه قادرٌ على إعادة تنشيط الخلايا المعطلة أو المصابة بشوائب في الدماغ بـ "دقّة كبيرة مثل دقة العمليات الجراحية"، لأنّه يؤثر مباشرة في المستقبلات الدماغية المسؤولة عن تلك الأعراض في الدماغ.

وعلى الرغم من أن الدواء لم يُجرّب إلا على الفئران إلى اليوم، فإن الفريق القائم على تطويره عازم على تجربته على الأشخاص الذين يعانون الاكتئاب، ثم على المرضى من كبار السنّ.

يقول الدكتور إيتيان سيبيل، من مركز الإدمان والصحّة العقلية في جامعة تورنتو، وهو المشرف على البحث، إنّ تطوير أدوية للتعامل مع هذا النوع من المشكلات الصحيّة لطالما كان أمراً بالغ الصعوبة.

مع ذلك، فهو يعتقد أنّ العقار الجديد يمكن أن يوصف على شاكلة حبوب لأي شخص في آخر الخمسين من عمره معرّض للإصابة بمشكلات تتعلّق بالإدراك في سنّ متقدمّة.
عندما جُرّب العقار على الفئران المتقدّمة في السنّ أو تلك التي تعاني ضغطاً نفسيّاً، عادت حالتها لتصبح مثل حال الفئران الأصغر سنّاً.

يضيف الدكتور سيبيل "اكتشافاتنا ذات تأثيرات تتعلق بضعف الإدراك في الحالات الطبيعية للتقدّم في السنّ. وهذا يتضمّن التعلّم والذاكرة والوظائف التنفيذيّة واتخاذ القرار والتخطيط."

بدايةً، استطاع الباحثون تحديد مشكلة معيّنة متعلّقة بضبط الناقل العصبي الكيماوي الذي يُدعى "غابا" (حمض الغاما أمينوبوتيريك) في أدمغة المصابين بالاكتئاب. المشكلة ذاتها وُجدت أيضاً في أدمغة الذين يعانون أمراضاً أخرى مثل الفُصام ومرض باركنسون.

إن إعادة تفعيل هذا الجهاز المعطوب بواسطة مجموعة متنوّعة من البنزوديازيبينات، وهي أدوية مضادّة للقلق، اتّضح أنّها طريقة فعّالة جدّاً في استعادة الذاكرة.

تبيّن بعد فحص الفئران أنّ الأدوية لم تخفّف من الأعراض فحسب، بل عدّلت أدمغة الفئران.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


يقول الدكتور سيبيل، الذي كان يقدّم اكتشافات فريقه خلال اجتماع الجمعية الأميريكية لتطوير العلوم في العاصمة الأميركية واشنطن، إنّ "الخلايا الهرمة أُعيد بناؤها وبدت تشبه خلايا دماغ شابّة."

وفي حين قال الفريق إنّه واثقٌ بأن اختباراته أظهرت دخول جزيئات الدواء إلى الدماغ بشكلٍ آمن، وإنّ أثرها الإيجابيّ كان واضحاً، إلّا أنّه لن يبدأ بتطبيق بحثه السريري على الإنسان قبل مرور عامين.

من ناحية أخرى، تحظى أدوية الزهايمر والحالات المرضية الشبيهة به بإقبال كبير، ولكن التجارب التي نجحت على الفئران لم تُظهر دائماً نتائج واعدة عند تجربتها على الإنسان.
وإذا ما قُيّضت الحياة لهذا العقار وأبصر النور، يأمل الدكتور سيبيل وفريقه أن تكون آثاره الجانبيّة أقلّ من تلك التي يسببّها كثيرٌ من العلاجات المتاحة اليوم.

© The Independent

المزيد من جديد الطب