Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

البرلمانات العربية ترفض خطة السلام الأميركية

رؤساء البرلمانات أكدوا من العاصمة الأردنية دعمهم للفلسطينيين في مواجهة طرح ترمب

عقد اجتماع طارئ لرؤساء البرلمانات العربية بمشاركة ممثلي 20 برلماناً (رويترز)

استضافت العاصمة الأردنية عَمان، السبت في الثامن من فبراير (شباط)، اجتماعاً طارئاً لرؤساء البرلمانات العربية، تحت شعار "دعم ومساندة الأشقاء الفلسطينيين في قضيتهم العادلة (قضية العرب والمسلمين)"، لبحث خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحلّ النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، بمشاركة ممثلي 20 برلماناً عربياً، بينهم 16 رئيس برلمان.

وفي افتتاح الاجتماع، قال رئيس مجلس النواب الأردني ورئيس الاتحاد البرلماني العربي عاطف الطراونة "القضية الفلسطينية تمرّ في أصعب مراحلها بعد أن استمرأ الباطل وطغى وذهب الاحتلال محتمياً بالانحياز الأميركي ليعلن تسوية ظالمة لقضية عادلة".

ورأى أن "خطة ترمب نسفت الأسس التي استندت إليها قرارات الشرعية الدولية وصادرت حقوق الفلسطينيين"، لكنها "صفقة خاسرة لمن كتبها وتبناها أو وجد فيها بعض الحق وبعض الكرامة"، وأكّد الطروانة أنه "لن تكون هناك فرصة لأي حل لا يقبله الفلسطينيون ولا حل قابلاً للحياة من دون إعلان قيام دولة فلسطينية على ترابها الوطني على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشريف".

"دولة مخردقة"

رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون انتقد من جهته خطة السلام الأميركية، مشيراً إلى أنها "تعطينا دولة مخردقة من كل النواحي ولا تصلح لأن تكون مشروع دولة، (لذلك) لن نقبل بما جاءت به".

وبعدما عدّد بعضاً من بنود الخطة، أكّد الزعنون أنه "من الواجب علينا جميعاً إعلان رفضنا المطلق لتلك الصفقة المشبوهة ومواجهة كل من يحاول التعاطي معها أو الترويج لها".

ومنذ إعلان خطة السلام الأميركية في الشرق الأوسط في 28 يناير (كانون الثاني)، ضاعف الرئيس الفلسطيني محمود عباس مبادراته الدبلوماسية لحشد معارضة للمشروع. وبعد تلقيه دعم جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، من المنتظر أن يشارك عباس في قمة الاتحاد الأفريقي المقرّرة الأحد والإثنين المقبلين، قبل أن يتوجّه الثلاثاء ليلقي كلمة أمام مجلس الأمن الدولي، حيث يسعى الفلسطينيون لعرض مشروع قرار يدين الخطة الأميركية.

"مشروع حرب لا سلام"

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري قال إن طرح واشنطن "عبارة عن مشروع حرب وليس مشروع سلام، ويأخذ المنطقة إلى المجهول والتشتت". ودعا العرب إلى "عدم الهرولة لطلب ودّ الجلاد، ففلسطين تحتاج السيوف معها لا عليها"، مشيراً إلى أن "التسوية تشترط إسقاط حق العودة، مع رفض توطين اللاجئين في أماكن تواجدهم، وضرورة الوحدة والمقاومة".

بدوره، أكّد رئيس المجلس الوطني الإماراتي صقر غباش أن موقف بلاده تجاه القضية الفلسطينية "يقوم على ثلاث ركائز، هي مركزية حل الدولتين، وقرارات مجلس الأمن الدولي، ومبادرة السلام العربية في ظل توافق فلسطيني وصولاً لانتهاء الاحتلال وتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة في إقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية".

كذلك أكّد رئيس مجلس النواب المصري علي عبد العال دعم القاهرة للفلسطينيين "للحصول على دولتهم المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية"، لافتاً إلى أنه "يُراد من الصفقة تصفية القضية الفلسطينية".

"فلسطين ليست بضاعة للبيع"

أما رئيس مجلس النواب التونسي راشد الغنوشي فقال إن "فلسطين ليست بضاعة للبيع، والقدس ليست تجارة حتى تكون هناك صفقة"، مضيفاً أن الخطة "فتحت باباً جديداً في الشرق الأوسط للتوتر، حيث أنه لن ينعم بالاستقرار في ظل هذا الطرح". ودعا الغنوشي إلى إجراء مصالحة فلسطينية بين أبناء الشعب الفلسطيني رداً على الطرح الأميركي.

وقال رئيس مجلس الشعب السوري حمودة الصباغ إن الخطة "غايتها تصفية القضية الفلسطينية". وأكّد أهمية إقامة دولة فلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية، مشيراً إلى أن "تهديد إسرائيل بضم الجولان السوري المحتل وغور الأردن وغيرها لا يؤكد عدوانية هذا الكيان فحسب وإنما يشير إلى أن القضايا العربية واحدة ومتفاعلة".

كذلك رأى رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم أن الخطة الأميركية "ولدت ميتة وأي خطاب غير ذلك مرفوض"، ورفع وثيقة الخطة قائلاً "هذه الوثائق مكانها مزبلة التاريخ"، وألقى بها على الأرض.

رئيسة مجلس النواب البحريني فوزية بنت عبد الله أشارت إلى أن "المرحلة تستوجب توحيد الصفوف"، مؤكدة موقف بلادها الثابت والراسخ في مساندة الفلسطينيين وقضيتهم وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

من جهته، وصف رئيس مجلس النواب في سلطنة عُمان خالد المعوري الخطة الأميركية بـ "غير العادلة"، مؤكداً ضرورة التصدي لها.

المزيد من العالم العربي