Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"أوبك" نحو خفض جديد للإنتاج لمواجهة تراجع الطلب

اللجنة الفنية المشتركة تواصل اجتماعاتها في فيينا لمناقشة تداعيات "كورونا" على السوق

هبطت أسعار النفط ما يزيد على 20% بسبب مخاوف ناجمة عن تفشي فيروس كورونا (أ.ف.ب)

تخلت العقود الآجلة للنفط عن مكاسبها المبكرة اليوم الخميس رغم إجراء محتمل من مجموعة منتجي أوبك+ لمواجهة انخفاض متوقع في الطلب على الخام نتيجة لتفشي الفيروس التاجي. وأوصت لجنة فنية منبثة عن أوبك+ بخفض مؤقت في إنتاج النفط بمقدار 600 ألف برميل يوميا، لكن روسيا لم تعلن موقفها بعد، حسبما ذكر مصدران.
وكانت عقود برنت قد اتجهت للتراجع  منخفضة 88 سنتا إلى 54.40 دولار للبرميل، في حين نزلت عقود الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 29 سنتا لتسجل 50.46 دولار. واللجنة الفنية المشتركة ليست جهاز صناعة قرار لكنها تسدي المشورة لمجموعة أوبك+ المؤلفة من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء بقيادة روسيا.
وقال بنك آر.بي.سي في مذكرة "تبدو السعودية مستعدة للدفع صوب استجابة استباقية وفورية للغاية على صعيد الإنتاج." لكن الأسعار تلقت بعض الدعم من حالة التفاؤل حيال انحسار توترات التجارة بين الولايات المتحدة والصين

وكانت تداعيات فيروس كورونا قد إنعكست على أسواق النفط، حيث كشفت مصادر لـ(رويترز)، أن (أوبك +) ستُوصي بـ"خفض إضافي مؤقت يوازي 600 ألف برميل يومياً"، لتفادي تراجع الأسعار.

في الوقت ذاته، تابعت أسعار النفط ارتفاعها في بداية التعاملات رغم بيانات رسمية أظهرت ارتفاع المخزونات الأميركية بأكثر من المتوقع الأسبوع الماضي.

ويأتي هذا التفاؤل مع التوقعات بتطبيق مجموعة (أوبك +) تخفيضات إضافية للإنتاج، استجابة إلى تأثير انتشار فيروس كورونا الجديد على الطلب العالمي.

في حين مددت اللجنة الفنية المشتركة في (أوبك +) اجتماعاتها في فيينا لليوم الثالث، لمناقشة تأثير تفشي الفيروس على أسواق النفط.

ومن المقرر أن تجتمع لجنة تُسدي المشورة إلى منظمة "أوبك" ومنتجين حلفاء، المجموعة المعروفة باسم (أوبك +)، لليوم الرابع في فيينا، وتبحث اللجنة خفضاً أكبر لإنتاج النفط لدعم الأسعار بعد انخفاضها عدة أيام جراء المخاوف بشأن النمو الاقتصادي والطلب على الطاقة بسبب تفشي الفيروس.

ونزلت أسعار النفط ما يزيد على 20% منذ بلغت أعلى مستوياتها هذا العام في الثامن من يناير (كانون الثاني) بفعل مخاوف بشأن الطلب، ناجمة عن تفشي الفيروس ومؤشرات على فائض في الإمدادات.

تعافي الطلب على الوقود
وحققت الأسيعار في وقت مبكر صعودا لليوم الثاني، على التوالي في ظل تفاؤل المستثمرين بشأن تقارير غير مؤكدة عن تقدّم محتمل في مكافحة تفشي فيروس كورونا في الصين، ما يؤدي إلى تعافي الطلب على الوقود في أكبر مستورد للخام في العالم.

وزادت العقود الآجلة لخام برنت 77 سنتاً أو 1.4 بالمئة إلى 56.06 دولار للبرميل، بعد أن ارتفعت 2.4 بالمئة في الجلسة السابقة.

وربحت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 95 سنتاً أو ما يعادل 1.9 بالمئة إلى 51.70 دولار للبرميل، بعد أن زادت 2.3 بالمئة أمس الأربعاء.

وفي اليومين الماضيين، تلقّت السلع الأولية والأسهم وأسواق أخرى الدعم من تقارير غير مؤكدة عن تقدّم محتمل في تصنيع عقاقير علاجية لفيروس كورونا، الذي تسبب في وقف وسائل النقل وتقييد النشاط الصناعي في الصين.

لكن، منظمة الصحة العالمية قللت من أهمية التقارير بشأن تحقيق تقدم في اكتشاف عقاقير، واضطربت سلاسل الإمداد للسلع الأولية في الصين لحد أن مبيعات النفط الخام قصيرة الأجل، بجانب الغاز الطبيعي المسال، انخفضت إلى قرب الصفر هذا الأسبوع.

وذكرت مصادر، "أن وزراء (أوبك +) لم يقرروا بعد ما إذا كانوا سيقدمون موعد اجتماعهم المقبل الخاص بالسياسة إلى فبراير (شباط) بدلاً من الخامس والسادس من مارس (آذار)".

كورونا يلحق الضرر بالنفط
وخلال السنوات الفائتة، اعتادت روسيا التلويح بالمعارضة لأوبك قبل الموافقة في نهاية الأمر على السياسة خلال الاجتماعات الرسمية. وهبطت أسعار النفط بأكثر من 11 دولاراً للبرميل هذا العام إلى 55 دولاراً، ما يقلق المنتجين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتشعر السعودية، أكبر منتج في أوبك، وأعضاء آخرون في المنظمة بالقلق من أن يُلحق التفشي المستمر للفيروس مزيداً من الضرر بالطلب على النفط والأسعار.

وتشمل الخطوات التي تدرسها (أوبك +) مزيداً من تخفيضات الإنتاج ومد أجل التخفيضات الذي من المقرر أن ينتهي في مارس (آذار)، وتقديم موعد اجتماعها المُزمع بشأن السياسات.

وقالت مصادر من "أوبك"، "من المستبعد تقديم موعد اجتماع (أوبك +) إذا لم يكن هناك اتفاق عام على الحاجة إلى مزيدٍ من خفض الإنتاج، وتخفض (أوبك +) حالياً الإنتاج بمقدار 1.7 مليون برميل يومياً".

وبينما تعبر دول أوبك مثل العراق، ثاني أكبر المنتجين بالمنظمة، عن دعم أي اتفاق من شأنه تحقيق الاستقرار بالسوق، قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، يوم الثلاثاء، إنه "لا يمكنه القطع بأن الوقت حان لمزيدٍ من كبح الإنتاج".

وقال المدير المالي لشركة بي. بي برايان جيلفاري، "إن التباطؤ الاقتصادي الناجم عن تفشي الفيروس من المتوقع أن يقلص نمو الطلب العالمي في 2020 بما بين 300 ألف و500 ألف برميل يوميا، بما يعادل 0.5 بالمئة تقريباً."

من جانبها ذكرت وكالة إنترفاكس للأنباء، اليوم الخميس، أن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، قال "إن تقييم أي تأثير لفيروس كورونا الجديد على أسواق النفط يحتاج إلى وقت."

وقال نوفاك أيضاً "إن روسيا ليست مستعدة بعد لإعلان موقفها من تحرك لـ(أوبك +)، فيما يتصّل بتفشي فيروس كورونا، وإن من السابق لأوانه الحديث عن أي قرار".

المزيد من البترول والغاز