Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حرمان 4 من كل 5 نساء فرصة الحصول على راتب أعلى.. لماذا؟

القلق من الظهور بمظهر "وقحات" أو "جاحدات" يمنع النساء من طلب المزيد من المال

 ترى نصف النساء أنهن يتقاضين أقل ما تستحق الواحدة منهن، ولكن ثلاثة أرباعهن لم يثرن المشكلة مع المدير (غيتي)

كشفت دراسة حديثة أنّ أربعة من أصل كل خمس نساء يضيعنّ فرصة الحصول على رواتب أعلى، وذلك بسبب عزوفهنّ عن التفاوض لدى تقدّمهنّ للوظائف، فيما يعتبر نصف النساء الموظفات أنّهنّ تتقاضين أجوراً أقلّ ممّا ينبغي.

ووجدت الدراسة التي أجرتها مؤسسة "سلاتر وغوردون" المتخصصة بقانون التوظيف أنّ 70% من هؤلاء النساء اللواتي يطلبن المزيد من المال من أرباب عملهنّ، يحصلن على نسبة من المبلغ الذي يطلبونه أو حتّى عليه كلّه.

وتتناقض هذه النتائج مع دراسات سابقة وجدت أنّه لدى مطالبة النساء بزيادةٍ على الراتب، تكون الاستجابة لطلباتهن أقل احتمالاً منها بالنسبة لطلبات مماثلة من جانب الرجال. واعتبر ناشطون حقوقيون أنّ النساء اللواتي يشتكين بشأن تساوي الأجور غالباً ما يصبحن من ضحايا أرباب عملهن.

كما وجدت الدراسة الأخيرة بأنّ القلق من الظهور بمظهر "وقحات" أو "جاحدات" يمنع النساء من طلب المزيد من المال، فيما أفاد ربع النساء أنّ المطالبة بزيادةٍ على أجورهنّ قد تعرّض الفوائد الأخرى مثل إجازات الأمومة أو المرونة في ساعات العمل، للخطر.

وأعرب الباحثون الذين أجروا استفتاءً شمل ألف امرأة عاملة عن مخاوفهم بشأن احتمال حرمان ملايين النساء في أنحاء المملكة المتحدة من رواتبٍ أعلى بسبب عدم تفاوضهنّ بشأن الأجور منذ البداية.

وفي حين أنّ نصف النساء يعتبرن أنّهنّ يعانين من إجحاف في الرواتب، أفادت ثلاثة أرباع المشاركات في الاستطلاع أنهنّ لم يثرن موضوع زيادة الأجور مع مدرائهنّ.

فضلاً عن ذلك، أظهرت الدراسة أنّ حوالي 50% من النساء قد أدركن بعدما ناقشن مسألة الأجور مع زملائهنّ، أنّ الذكور يتقاضون رواتب أعلى منهن مقابل مناصب مشابهة أو مراكز أدنى.

واعتبرت آنا ريتشي آلان، وهي المديرة التنفيذية لجمعية "كلوز ذا غاب" أنّه لا يتوجّب أن يقع عبء المطالبة بزيادة الأجر على كاهل النساء، ونادت بوجوب وضع هيكليّة مناسبة للحلّ.

وقالت لصحيفة "اندبندنت" إنها "شعرت بالصدمة من العبء الذي يقع على عاتق النساء لاتخاذ إجراءات مختلفة للحصول على رواتب عادلة، بدلاً من اعتماد أرباب العمل مقاربة منهجيّة للتأكّد من أنهم يدفعون أجوراً متساوية للرجال والنساء".

وأردفت موضحة "أظهرت الدراسات أنّه لدى مطالبة النساء بزيادةٍ في الأجر، فإنهن يتعرضن للعقوبة بشكلٍ لا يتناسب مع ما فعلنه، ويصبح حصولهن عليها أقلّ احتمالاً مقارنةً بزملائهنّ الذكور. تكمن المشكلة الأوسع في التمييز من حيث الدفع بحدّ ذاته وهو عامل أساسي في مسألة الهوّة في الأجور بين الجنسين."

كما اعتبرت ريتشي آلان أنّ الأدلّة تشير إلى أنّ النساء اللواتي يتقدّمن بشكاوى أو يتذمّرن بشأن مساواة الأجور يقعن ضحيّة أرباب عملهنّ.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ووجدت الدراسة أنّ حوالي واحدة من كل خمس نساء تمكّنت من الحصول على مكافآت أو زياداتٍ على الراتب لزميلاتهن الموظّفات.  وخلُص الباحثون إلى أن العوامل التي توسّع هوّة الرواتب بين الجنسين تشتمل على هيمنة الرجال على المناصب العليا، والتمييز الجندري اللاشعوري، وحصول النساء على إجازات من وظائفهن لتربية الأطفال، والتمييز على أساس الجنس.

وفي هذا الإطار، قالت روبي دينسمور، وهي محامية التوظيف في "سلاتر وغوردون" إنّ "هنالك فعلاً هوّة بين الجنسين عندما يتعلّق الأمر بالتفاوض بشأن الراتب، ولا يحصل ذلك لدى البدء بالوظيفة بل أيضاً عندما يكون المرء على رأس عمله.. وغالباً ما يكون الرجال أكثر صرامةً وحزماً في التفاوض حين يتصل الأمر بالراتب ويتخذون توجهاً تجارياً في مقاربتهم ممّا يؤدّي بشكلٍ عام إلى حصولهم على رواتب أعلى وحزم وظيفية أفضل."

وأضافت "عندما يفعلون ذلك لدى دخولهم إلى الوظيفة يكونون في موقعٍ أقوى لضمان الحصول على زياداتٍ على رواتبهم ومخصصاتهم. ممّا يعني أنّ هوّة الرواتب بينهم وبين زميلاتهم الإناث اللواتي يؤدين الوظيفة نفسها أو وظيفة مشابهة تستمرّ في الاتّساع. ويعني هذا أيضاً أنّ النساء اللواتي قد يشعرن بعدم الارتياح من طلب زيادة على الراتب يعانين من الغبن من نظامٍ لا يكافىء سوى الذين ينخرطون في عمليّة تفاوض".

وفي سياقٍ متّصل، حدّد "مكتب الإحصاء الوطني" البريطاني هوّة الرواتب بين الجنسين في المملكة المتحدة للموظّفين بدوامٍ كامل بنسبة 8،9% خلال العام الماضي.

وقالت فرانسيس أوغرادي، وهي الأمينة العامة لـ "مؤتمر اتحاد النقابات" لصحيفة "اندبندنت" عندما سألتها الصحيفة عن الموضوع، إننا "ندرك أنّه عندما تطالب النساء بزيادةٍ على الراتب يكنّ أقلّ احتمالاً للحصول عليها. فقد حان الوقت لاعتماد مقاربة أكثر شفافية في دفع الأجور. ومن شأن منح الاتحادات العمالية سلطاتٍ أكبر للدخول إلى أماكن العمل والتفاوض لزيادةٍ عادلة في الأجور أن تكون بدايةً ممتازة."

© The Independent

المزيد من منوعات