Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

السودان والعقدة الأميركية… هل يتمكن البرهان من رفع العقوبات؟

وجهت واشنطن دعوة إلى رئيس مجلس السيادة لزيارتها

رئيس مجلس السيادة السوداني عبدالفتاح البرهان (غيتي)

على الرغم من حالة التفاؤل التي كانت تسود الشارع السوداني بقرب إزالة البلاد من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب، على ضوء الاختراقات التي أحدثتها زيارة رئيس الوزراء عبدالله حمدوك إلى واشنطن خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إلا أن قرار الإدارة الأميركية بإيقاف منح السودانيين البطاقة الخضراء للإقامة في الولايات المتحدة، جعل دعوة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لرئيس مجلس السيادة السوداني عبدالفتاح البرهان إلى زيارة واشنطن محل ترقب من ناحية الأجندة التي ستناقشها ومستوى المسؤولين الذين سيلتقي بهم، ومدى نجاحها في حل العقدة الأميركية المستعصية.

واعتبر دبلوماسيون ومراقبون سياسيون سودانيون هذه الدعوة إيجابية ومؤشراً إلى انفتاح البلدين على تحسين علاقاتهما السياسية، مؤكدين أن السودان بعد الإطاحة بنظام البشير في أبريل (نيسان) الماضي لم يعد يشكل خطراً على واشنطن.

مؤشر ايجابي

وأشار السفير السوداني السابق في واشنطن عمر الشيخ، في حديثه إلى "اندبندنت عربية"، إلى أن الدعوة التي تلقاها البرهان تعتبر خطوة مهمة للغاية، وتندرج ضمن اهتمام الإدارة الأميركية بتطوير علاقاتها مع الخرطوم.

وأضاف أن الولايات المتحدة لها تأثير في جميع دول العالم من دون استثناء، بالتالي فإن تحسين العلاقات معها هو تحسين للعلاقات مع الدول كافة. وأشاد الشيخ بما أحدثه حمدوك من اختراق مع الجانب الأميركي لإزالة كثير من الشروخ بين البلدين.

تفاهم مشترك

وفي سياق متصل، أوضح الخبير في الشؤون السياسية عبدالمنعم الحاج، أن السجال القائم بشأن العلاقات السودانية - الأميركية سيفضي في نهاية المطاف إلى بلورة تفاهم مشترك تنتج منه اتفاقيات اقتصادية واستثمارية تخدم البلدين على المدى البعيد.

وأكد أن واشنطن على قناعة بأن التغيير الذي حدث في السودان جاء لإزالة عصر الاستبداد والقهر الذي عانى منه الشعب السوداني أكثر من غيره، لكنه أبدى دهشته لصدور قرار واشنطن بإيقاف منح السودانيين البطاقة الخضراء في هذا التوقيت تحديداً.

تحسن العلاقات

وكان مجلس السيادة الانتقالي في السودان ذكر أن الولايات المتحدة وجهت، الأحد الثاني من فبراير (شباط)، دعوة إلى البرهان لزيارة واشنطن، وذلك من خلال اتصال هاتفي تلقاه من بومبيو.

ووفقاً لبيان صادر عن مجلس السيادة السوداني، فإن الهدف من الزيارة هو بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها من دون أن يحدد موعداً لها. غير أن البيان ذكر أن البرهان وعد بتلبية الدعوة في القريب العاجل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويجد السودان، بعد سقوط حكومة البشير، دعماً دولياً لتحسين علاقاته الخارجية التي شهدت تدهوراً وعزلة غير مسبوقين في تاريخه. وينصب هذا الدعم في اتجاه رفع اسمه من قائمة الإرهاب.

وعن هذه المسألة، علق مسؤول في الخارجية الأميركية عقب زيارة حمدوك إلى الولايات المتحدة، أن واشنطن ربما ترفع الخرطوم من القائمة، بعد أن يقر الكونغرس هذا الإجراء.

ولعبت السعودية دوراً كبيراً في إقناع المسؤولين الأميركيين بضرورة إزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب. ففي آخر لقاء جمع وزير الدولة السعودي للشؤون الأفريقية أحمد عبدالعزيز قطان، مع المبعوث الأميركي الخاص للسودان دونالد بوث، في العاصمة السعودية الرياض، أكد الوزير السعودي ضرورة إزالة اسم السودان من القائمة الأميركية، مشدداً على ضرورة التنسيق والتعاون مع الدول الصديقة لتقديم الدعم الكامل له، ومنع عرقلة تحقيق أهداف المرحلة الانتقالية.

العقوبات الأميركية

ووضعت الحكومة الأميركية السودان على قائمة الدول الراعية للإرهاب عام 1993 خلال عهد الرئيس السابق بيل كلينتون، مما فصل البلاد عن الأسواق المالية وخنق اقتصادها، وذلك بسبب مزاعم بدعم حكومة البشير للإرهاب، خصوصاً هجمات في كينيا وتنزانيا.

ويمنع إدارج السودان ضمن القائمة الأميركية البلاد من الحصول على أي مساعدات اقتصادية خارجية من المؤسسات الدولية كالبنك الدولي، كما يفرض حظراً على وارداتها من السلع.

وفي السادس من أكتوبر (تشرين الأول) 2017، رفعت الإدارة الأميركية بعض العقوبات الاقتصادية من خلال خطة من خمسة محاور، تتبعها السودان بالتعاون مع الولايات المتحدة، تتضمن تحسين جهود مكافحة الإرهاب، وقيام الخرطوم بدوريات على الحدود السودانية - الليبية لمكافحة تدفق الإرهابيين، ومنع تهريب الأسلحة وغيرها من الأنشطة غير المشروعة.

المزيد من العالم العربي