Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

من هو محمد توفيق علاوي وكيف كُلف برئاسة الحكومة العراقية؟

وجه نداء إلى المتظاهرين دعاهم إلى "سحب فتيل النزاع والخلافات وعدم إتاحة الفرصة للفاسدين"

محمد توفيق علاوي شخصية مثيرة للجدل، وتحيط بها أسئلة كثيرة.

كيف بات هذا الشاب الإسلامي العضو في حزب مناهض لنظام البعث والهارب منه مرشحاً لرئاسة الحكومة؟ وكيف استطاع خريج الجامعة الأميركية في بيروت أن يكون مرشح إيران ومحورها؟

محمد توفيق علاوي من مواليد بغداد 1954، وكان من أتباع المرجع الشيعي محمد باقر الصدر، الذي أسس حزب "الدعوة الإسلامية" في مدينة النجف، وبسبب ملاحقة نظام الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين عناصر هذا الحزب، فر علاوي من العراق إلى لبنان عام 1977 حيث تابع دراسته في قسم الهندسة المعمارية في الجامعة الأميركية في بيروت، ومنها غادر إلى بريطانيا التي استقر فيها حتى إسقاط نظام صدام على يد القوات الأميركية عام 2003.

وعلى الرغم من أن علاوي ترك حزب "الدعوة" في وقت مبكر واقترب من زعيم حزب "الوفاق الوطني" إياد علاوي، ما تسبب له بكثير من المشاكل مع الحزب، إلا أن علاقاته لم تنقطع مع الأحزاب الإسلامية، خصوصاً مع "المجلس الأعلى الإسلامي" بزعامة محمد باقر الحكيم، وهو ما سهل له تولي كثير من المناصب في الحكومات التي أعقبت الاحتلال.

انتخب علاوي عضواً في البرلمان العراقي في 2006، عن القائمة "العراقية الوطنية"، وعُين وزيراً للاتصالات في 2006، حتى نهاية 2007.

عاد إلى البرلمان في عام 2008، وفاز مجدداً في انتخابات 2010، وخلال توليه وزارة الاتصالات نشبت خلافات بينه وبين رئيس الوزراء نوري المالكي في 2012، فاستقال علاوي وشارك في اجتماعات عقدت في محافظتي أربيل والنجف لسحب الثقة عن حكومة المالكي.

شكلت الحكومة آنذاك لجاناً للتحقيق مع علاوي وأصدر القضاء حكماً بالحبس لمدة سبع سنوات بتهمة هدر المال العام، لكنه عاد إلى العراق في نهاية 2014 وواجه التهم القضائية وكان قرار المحكمة النهائي إسقاط جميع الأحكام الصادرة بحقه بسبب عدم صحة التهم الموجهة إليه.

طريقة التكليف

جاء الإعلان عن تكليف علاوي بعدما فشلت الكتل السياسية العراقية في التوافق على شخصية لتكليفها بمهمة تشكيل حكومة عراقية منذ استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في 29 نوفمبر (تشرين الثاني).

وكان رئيس الجمهورية برهم صالح قد أمهل يوم الخميس الفائت الكتل السياسية، حتى نهار السبت الأول من فبراير (شباط) الماضي لاختيار رئيس حكومة جديد، يكون مقبولاً من الشارع، أو سيقوم بتسمية رئيس حكومة مؤقتاً. وبالفعل، أعلن تكليف علاوي رسمياً مساء ذلك اليوم.

اللافت، أن الرئيس العراقي أعاد تكرار سيناريو تكليف عادل عبد المهدي عام 2010 حينما خالف المادة 76 من الدستور، التي تنص على أن يكلف مرشح "الكتلة البرلمانية الأكبر" لتشكيل الحكومة، وهو ما لم يتم الكشف عنه حتى اليوم، فلم تتبنَ أي كتلة ترشيح عبد المهدي أو علاوي بصفة رسمية. ولم يعلن الرئيس من هي "الكتلة الأكبر" التي قدمت له المرشح الأخير.

اتفاق الصدر- العامري

مع تنصل كتل "النصر" بزعامة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، و"الحكمة" بزعامة عمار الحكيم، و"دولة القانون" بزعامة نوري المالكي عن ترشيح علاوي، بات من الواضح أن ترشيح علاوي لرئاسة الوزراء خرج من رحم اتفاق هادي العامري (تحالف الفتح) ومقتدى الصدر (تحالف سائرون)، إذ وصف الأخير في تغريدة على "توتير"، السبت 1 فبراير، "الشعب هو من اختار علاوي للمنصب" ووجه أنصاره بالتوجه لساحات الاحتجاج بهدف "إعادة الساحات إلى سلميتها والتعاون مع الأجهزة الأمنية من أجل عودة الدوام إلى المدارس والجامعات والمؤسسات الحكومية".

تعهدات

وجه رئيس الحكومة العراقية المكلف نداء إلى المتظاهرين، داعياً إياهم إلى "سحب فتيل النزاع والخلافات وعدم إتاحة الفرصة للفاسدين لإرجاع عقارب الساعة إلى الوراء".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكتب في تغريدات على "تويتر"، الاثنين، "لقد حققت التظاهرات نتائج باهرة برفضهم أغلب الطبقة السياسية التي أوصلت البلد إلى هذا الحال المزرية، لقد تمثلت هذه الإنجازات بوضع قانون جديد للانتخابات وواقع جديد لمفوضية الانتخابات فضلاً عن إسقاط مرشحي الأحزاب لتولي منصب رئيس الوزراء".

وروى طريقة ترشيحه بالقول "على إثر ذلك استجابت مجموعة من النواب المستقلين، وصل عددهم إلى نحو 170 نائباً، إلى مطالب المتظاهرين، فاختاروا خمسة أسماء ممن طرحت أسماؤهم وصورهم في ساحات التظاهر، وأجرى هؤلاء النواب المستقلون استفتاء في ما بينهم عن الأسماء الخمسة، فوقع اختيار الغالبية على اسم محمد توفيق علاوي".

وبين أن "ما يخشاه الفاسدون هو أطروحاته في إنهاء المحاصصة السياسية"، مضيفاً في السياق ذاته "أن هؤلاء (الفاسدون) فقدوا ما يأملوه من فساد وسرقات، لذلك تحركوا لإشاعة أجواء البلبلة والفوضى وتفريق كلمة المتظاهرين".

ولم يكشف علاوي عن المدة المتوقعة لإجراء الانتخابات المبكرة. وقال إنه سيبحث ذلك مع الأمم المتحدة ومفوضية الانتخابات. وأطلق بعض الوعود التي يصعب تحقيقها من خلال حكومة مؤقتة كما تطالب ساحات الاحتجاج والمرجعية الشيعية في النجف، ومنها "تحويل الاقتصاد العراقي من ريعي إلى استثماري" و"القضاء على اللجان الاقتصادية للأحزاب" و"إبعاد العراق عن الصراعات الدولية واستعادة دوره الإيجابي لتحقيق استقرار المنطقة والعالم".