Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أردوغان عقب مقتل أتراك في إدلب: الأمور خارج نطاق السيطرة

أكّد الرئيس التركي أن بلاده ستواصل الرد على الهجوم الذي أودى بحياة خمسة من جنودها

مع تقدم الجيش السوري في إدلب تجددت موجة نزوح المدنيين (أ. ف. ب)

عقب إعلان أنقرة مقتل خمسة من جنودها جراء قصف قوات الحكومة السورية في منطقة إدلب بشمال غربي سوريا، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الاثنين في الثالث من فبراير (شباط)، إن التطورات في إدلب أصبحت "خارج نطاق السيطرة".

وحضّ أردوغان روسيا على "الوفاء بالتزاماتها" في سوريا، قائلاً "نأمل أن يفي كل طرف بالتزاماته بموجب اتفاقات أستانا وسوتشي (الهادفة لوقف القتال في سوريا والتي وقّعت عليها موسكو وأنقرة)، وأن نتمكن من العمل في إطار هذه الالتزامات".

وأضاف الرئيس التركي، متحدّثاً من كييف خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن نحو مليون شخص في إدلب يتجهون صوب الحدود التركية نتيجة هجوم الجيش السوري المدعوم من روسيا على بلداتهم.

وكان أردوغان أكّد في وقت سابق اليوم أن بلاده ستردّ على الهجوم الذي طال قواتها، وأنه أبلغ روسيا الداعمة لرئيس النظام السوري بشار الأسد بأن "عليها التنحي جانباً".

ونقلت وكالة "إنترفاكس" للأنباء عن وزارة الخارجية الروسية قولها إن وزيري خارجية روسيا وتركيا اتفقا، الاثنين، على ضرورة احترام الاتفاقات بشأن منطقة إدلب.

وكانت وزارة الدفاع التركية أعلنت أن قواتها ردت على الهجوم ودمرت أهدافاً في منطقة إدلب. أضافت أن القوات السورية نفذت القصف على الرغم من إخطارها مسبقاً بمواقع القوات التركية.

فيما نقلت وكالة "تاس" الروسية أن الجيش التركي تعرض لهجوم من قوات الحكومة السورية لأنه لم يخطر موسكو بشأن عملياته في إدلب.

وعبر المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف عن الشعور "بالقلق من أنشطة الجماعات المسلحة في هذه المنطقة من سوريا".

في الأثناء، حذرت تركيا روسيا من التدخل في الرد على قوات الحكومة السورية بعد مقتل أربعة جنود أتراك في شمال غربي سوريا.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لصحافيين "أريد أن أبلغ السلطات الروسية أن محاورنا هنا ليس أنتم بل النظام (السوري) ولا تقفوا في طريقنا".

وأكد أردوغان أن "تركيا ستواصل الرد على الهجوم على قواتها في إدلب السورية".

وقال لصحافيين في مطار إسطنبول قبل أن يتوجه إلى أوكرانيا "هناك عملية جارية الآن... بحسب المعلومات الأولية تم تحييد بين ثلاثين و35 سورياً على الجانب الآخر".

وكشف أردوغان الاثنين أنه تم استهداف 40 موقعاً، مشيراً إلى أن مقاتلات من طراز أف 16 تشارك في العملية بسوريا.

أضاف الرئيس التركي أن "مسؤولي أمن أتراكاً يجرون محادثات مع روسيا وسأجري محادثات إذا اقتضت الضرورة".

أما المرصد السوري لحقوق الإنسان فأعلن مقتل ستة جنود سوريين وإصابة نحو 20 بجروح، في قصف صاروخي تركي في محافظة إدلب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية، إن "القوات التركية شنت هجوماً بعشرات الصواريخ رداً على مقتل عسكرييها استهدفت خلاله مواقع قوات النظام جنوب مدينة سراقب" في ريف إدلب الجنوبي.

وعبر عن تصعيد الموقف المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا عمر جيليك، إذ قال إن أنقرة ستعتبر قوات الحكومة السورية "أهدافاً" حول مواقع المراقبة التركية في إدلب.

وفي تصريح بثته قناة "سي. إن .إن ترك"، دعا جيليك روسيا إلى عدم الدفاع عن النظام السوري وحمايته، معتبراً أن الحكومة السورية "تتصرف كمنظمة إرهابية".

وخلال الساعات الماضية، حقق الجيش السوري، الذي تدعمه قوة جوية روسية، تقدماً سريعاً في إدلب، حيث استولى على بلدة معرة النعمان الواقعة على بعد نحو 100 كيلومتر شمال غربي مدينة الباب.

وتشكل إدلب والمنطقة الواقعة شمال حلب جزءاً من معقل رئيسي للمعارضة في سوريا، بعدما استرد الرئيس بشار الأسد بدعم روسي وإيراني معظم الأراضي التي كان يسيطر عليها أعداؤه.

ومع تقدم الجيش السوري في إدلب تجددت موجة نزوح المدنيين، وتوجه مئات الآلاف نحو الحدود التركية.

وتخشى تركيا، التي تستضيف نحو 3.6 مليون لاجئ سوري، من موجة نزوح جديدة للمهاجرين من إدلب. وتملك أنقرة 12 نقطة مراقبة عسكرية حول المحافظة السورية أنشأتها بموجب اتفاق مبرم عام 2017 مع روسيا وإيران. وتحاصر قوات الجيش السوري عدداً منها في إطار تقدمها هناك.

وشن مقاتلون سوريون تدعمهم تركيا، السبت، هجوماً على مواقع تسيطر عليها الحكومة في شمال شرقي حلب، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتركز الهجوم على منطقة قريبة من مدينة الباب، التي تسيطر عليها تركيا وقوات المعارضة السورية المتحالفة معها منذ عام 2017. ولم يرد أي ذكر عن أي هجوم جديد في وسائل الإعلام السورية الرسمية. وقالت مصادر في المعارضة المسلحة إن القوات التركية لم تشارك في الهجوم.

المزيد من الشرق الأوسط