Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عباس يبلغ إسرائيل عدم التزامه بكل الاتفاقيات الثنائية

شكك مراقبون في جدية القرار بما فيه التنسيق الأمني باعتبار أن ذلك "خطوة مصيرية ووجودية"

شكك مراقبون في جدية قرار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قطع العلاقات كافة مع إسرائيل، بما فيها التنسيق الأمني، معتبرين ذلك "خطوة مصيرية ووجودية للسلطة الفلسطينية" لن تغامر القيادة الفلسطينية باتخاذها.

 وترفض القيادة الفلسطينية حل السلطة الفلسطينية وتعتبرها إنجازاً يجب الحفاظ عليه، لكنها تقول إنها ستعمل على إلغاء دورها الوظيفي بعد انتهاء الاتفاق التعاقدي لها، والعمل على تغيير دورها لكي تقوم بتجسيد استقلال دولة فلسطين على خطوط 1967.

"تصفية الحقوق"

وقال مسؤولون فلسطينيون إن انتهاء المرحلة الانتقالية لاتفاقية "أوسلو" التي كانت مقررة بعد خمس سنوات من توقيعها، سيكون بعد التنسيق مع الدول العربية والأوروبية، مشيرين إلى أن "فلسطين جزء من منظومة إقليمية ودولية وأن أي قرار ستتخذه سيؤثر في الإقليم".

ويأتي ذلك بعد نشر خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام التي رفضها الفلسطينيون بشدة واعتبروها تصفية لحقوقهم المشروعة وقتلاً لحل الدولتين وشطباً لحق عودة اللاجئين.

كما وصف الفلسطينيون الخطة بأنها مدخل لدولة إسرائيلية تقوم على الفصل العنصري وانتهاك قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، ومحاولة لاستبدال الخطة بالمرجعيات الدولية كأسس للتسوية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

هذا وأعلن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية حسين الشيخ، إبلاغ إسرائيل رسمياً بأن منظمة التحرير الفلسطينية، "لم تعد ملتزمة بالاتفاقيات كافة معها، وقطع العلاقات والاتصالات كلها مع الحكومة الإسرائيلية"، مؤكداً أن ذلك يشمل التنسيق الأمني.

وأضاف أنه سلم قبل أيّام رسالة بذلك من عباس إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عبر وزير ماليته موشيه كحلون، مشدداً على أن القرار الفلسطيني ليس "خطوة تكتيكية لكنها جدية".

الإعلان "مسألة وقت"

وشدد الشيخ الذي يُعد من المقربين جداً من عباس، على أن الرسالة تتضمن توضيحاً لإسرائيل يؤكد أن "عودة قواتها إلى الضفة الغربية بمثابة قوة احتلال لأن السلطة الفلسطينية لم يعد لها مكان فيها بعد تقويض دورها من تل أبيب وواشنطن".

وأوضح الشيخ أن القيادة الفلسطينية ستصدر أعلاناً رسمياً بذلك بعد إجراء رئيس السلطة الفلسطينية اتصالات مع الدول العربية والأوروبية، عقب الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية غداً السبت، مضيفاً أن الإعلان "مسألة وقت" وذلك بعد أن أصبحت السلطة الفلسطينية "من دون صلاحيات وسلطة".

وقال إن ذلك يأتي تنفيذاً لقرارات المجلسين الوطني والمركزي الفلسطيني اللذين قررا قبل سنوات إنهاء التزامات "منظمة التحرير" والسلطة الفلسطينية كافة تجاه اتفاقاتها مع إسرائيل.

لكن نائب رئيس حركة "فتح" محمود العالول نفى إبلاغ إسرائيل بوقف التنسيق الأمني معها، لكنه قال إن "منظمة التحرير ستوقف العمل بالاتفاقيات كافة في حال ضمت إسرائيل الأغوار والمستوطنات إليها".

عباس غير جاد

ويستبعد الكاتب والمحلل السياسي عبد الستار قاسم وقف التنسيق الأمني، مضيفاً أن عباس غير جاد وغير حازم بشأن ذلك وأن التجارب السابقة غير مبشرة.

واعتبر أن تأجيل عباس قراره إلى ما بعد الاتصالات مع الدول العربية والأوروبية يعني أنه يرغب في التنصل منها، ذلك لأن تلك الدول لن تنصحه باتخاذ هكذا قرار. كما استبعد المحلل السياسي الإسرائيلي شاؤول منشيه إقدام منظمة "التحرير" على وقف التنسيق الأمني، مضيفاً أن ذلك يعتبر "مسألة حياة أو موت للسلطة الفلسطينية ويمس بوجودها".

ورأى منشيه أن التنسيق الأمني مصلحة مشتركة للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي مع وجود ما وصفه "عدواً مشتركاً لهما (حركة حماس) وسعيها إلى السيطرة على الضفة الغربية كما فعلت في قطاع غزة قبل 12 عاماً".

وتابع "التنسيق الأمني يمكن لإسرائيل الاستغناء عنه لكنه بالنسبة إلى السلطة الفلسطينية يمس بكيانها"، مشيراً إلى أن الفترة الحالية تشهد تصريحات غير قابلة للتنفيذ من عباس ونتيناهو، الذي توعد بضم الأغوار بعد عودته من واشنطن حيث أزيح الستار عن "خطة السلام".

المزيد من الشرق الأوسط