Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

فلسطين تستنفر عربيا ودوليا لمواجهة "خطة السلام" الأميركية

أبو مازن في القاهرة ويلتقي السيسي وأبو الغيط... والرجوب: "معركتنا مع الاحتلال مفتوحة وهذا ما نطلبه من العرب" 

تحركات فلسطينية واسعة على المستوى الدبلوماسي لمواجهة "خطة السلام" الأميركية التي أُعلن عنها أخيرا، حيث يصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن، اليوم الجمعة، إلى القاهرة للمشاركة في الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب المقرر عقده غدا السبت.

مصادر فلسطينية كشفت لـ"اندبندنت عربية" أن أبو مازن سيلتقي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، كما سيعقد اجتماعا مساء اليوم مع الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط.

وقال جبريل الرجوب، أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، إن "الموقف الفلسطيني سيؤكد رفض التعاطي مع مشروع ترمب، الذي يرغب في تصفية القضية الفلسطينية"، وأضاف "معركتنا مع الاحتلال الإسرائيلي مفتوحة، ونريد من العرب أن يكونوا موحدين على برنامج السلام العربي الذي يعطينا الحق في إقامة دولتنا المستقلة ذات السيادة، وعاصمتها القدس الشرقية، وحلّ مشكلة اللاجئين حسب القرار 194".

وعن التحرك الفلسطيني على المستوى الدولي، أوضح الرجوب أنه "سيكون هناك اجتماع يومي 11 و12 فبراير (شباط) في مجلس الأمن، واجتماع آخر للجمعية العمومية، ويوم الاثنين هناك اجتماع لدول العالم الإسلامي في جدة".

 سفير دولة فلسطين لدى مصر ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية، دياب اللوح، قال إن "الرئيس أبو مازن أكد رفض خطة السلام لأنها أكدت القرارات الأميركية السابقة فيما يتعلق بالقدس الشرقية المحتلة، حيث اعترفت واشنطن في 6 ديسمبر (كانون الأول) 2017 أنها تحت السيادة الإسرائيلية".

وأضاف أن "الرئيس الفلسطيني شدّد على رفض الخطة الأميركية لما تتضمنه من بنود مجحفة بحقوق الشعب الفلسطيني، فهي لا تشتمل على حل لقضية اللاجئين، وتخلو من حلول عادلة لقضايا الحل النهائي، من الأمن، والمياه، والحدود، والمستوطنات، والأسرى. بل على العكس تماما، ترمب بموجب الخطة يريد أن يمنح إسرائيل ما لا يملك، يعطيها 30 إلى 40% من مساحة الضفة الغربية وغور الأردن من الجانب الفلسطيني وشمال البحر الميت، والأراضي المقام عليها المستوطنات بالمنطقة ج في الضفة الغربية، وهو بذلك ينزع السيادة الوطنية الفلسطينية برا وبحرا وجوا وينتزع الأراضي الفلسطينية ويمنحها لإسرائيل"، لافتا أن "أبو مازن أكد أن القدس ليست للبيع، وفلسطين ليست للبيع، والحقوق الوطنية الفلسطينية ليست للمساومة".

التحرك الفلسطيني دوليا

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأوضح اللوح أنه "عقب إعلان الخطة الأميركية طلبنا عقد اجتماع طارئ لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية غدا السبت، وسيشارك فيه أبو مازن لينقل رسالة فلسطين للأمة العربية أولا، والانطلاق من (بيت العرب) نحو تحرك سياسي دبلوماسي على المستوى الإقليمي والدولي، وعلى مستوى الدول الإسلامية (منظمة التعاون الإسلامي)، ودول عدم الانحياز، ومجلس الأمن، والمجموعات الدولية الفاعلة، لا سيما الاتحاد الأوروبي".

وأشار إلى أنه "جارٍ ترتيب لقاء بين السيسي وأبو مازن، لما لذلك من أهمية كبيرة لتعميق التشاور بين البلدين، لمواجهة التحديات الماثلة أمام الشعب الفلسطيني"، مضيفا "ندرك أن مصر ليست دولة عربية وازنة فقط، إنما دولة إقليمية ووازنة حول العالم وتلعب دورا سياسيا مهما وتدعم الشعب الفلسطيني وتدعم حقوقه".

القرارات المنتظرة من مجلس  الجامعة العربية 

وعن أهم القرارات التي ينتظرونها من مجلس جامعة الدول العربية، قال السفير اللوح "نتطلع من مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري أن يؤكد مجددا على مركزية قضية فلسطين بالنسبة إلى الأمة العربية، وعلى الهوية العربية للقدس الشرقية المحتلة، باعتبارها عاصمة دولة فلسطين، وأن يؤكد على حق دولة فلسطين في السيادة على كافة أراضيها التي احتلت عام 1967، بما فيها القدس الشرقية ومجالها الجوي والبحري ومياهها الإقليمية ومواردها الطبيعية وحدودها مع دول الجوار، بما فيها مصر".

وأضاف "نتطلع من مجلس الجامعة أن يرفض بصراحة ووضوح ما يسمى بـ(صفقة القرن) الأميركية الإسرائيلية باعتبارها لا تلبي الحد الأدنى من حقوق وطموحات الشعب الفلسطيني، وتخالف المرجعية الدولية والقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة".

وتابع "سنطالب الأشقاء العرب بعدم التعاطي مع هذه الخطة أو التعاون مع الإدارة الأميركية في تنفيذها بأي شكل من الأشكال، وسنؤكد تمسكنا كأمة عربية وكدول عربية بمبادرة السلام العربية بكافة نصوصها بشكل كامل من الألف إلى الياء، كما جاءت عليه في قمة بيروت 2002، ونعتبر أن ما جاء فيها يمثل الحد الأدنى المقبول عربيا وفلسطينيا لتحقيق السلام العادل وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكامل الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ عام 1967، وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة ذات السيادة الكاملة المتصلة جغرافيا القابلة للحياة على كامل أرض فلسطين التي احتلت عام 67 وعاصمتها القدس الشرقية، وإيجاد حل عادل لكافة قضايا الحل النهائي، ومن أبرزها قضية اللاجئين، استنادا إلى قرار الشرعية الدولية 194، وفق ما جاء في المبادرة العربية للسلام".

الأونروا تخشى العنف

إلى ذلك، عبّرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، الجمعة، عن قلقها من أن تؤدي الخطة الأميركية لإحلال السلام في الشرق الأوسط إلى مزيد من العنف، قائلةً إن لديها إجراءات طوارئ لتعزيز الحماية والمساعدة في الأراضي الفلسطينية.

وأكّد رئيس الوكالة كريستيان سوندرز، عند سؤاله عن الخطة الأميركية التي لن تسمح بحق العودة لإسرائيل، أن هذا الحق "مكفول بموجب القانون الدولي والعديد من قرارات الجمعية العامة". وأضاف في إفادة صحافية في جنيف "لدينا بالقطع بواعث قلق كبيرة من أن تؤدي (الخطة الأميركية) إلى تصاعد الاشتباكات والعنف... يتطلع اللاجئون الفلسطينيون إلينا أيضاً لطمأنتهم في أوقات كهذه عندما تتعرّض حقوقهم وسلامتهم للخطر". وتقدّم الأونروا خدمات حيوية إلى 5.6 مليون لاجئ فلسطيني في جميع أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك الضفة الغربية وقطاع غزة.

دعوة بريطانية لإسرائيل

لندن كذلك دعت إسرائيل الجمعة إلى عدم ضمّ أي أجزاء من الضفة الغربية، وفق ما تلحظ الخطة الأميركية التي كانت موضع ترحيب حذر من قبل السلطات البريطانية. 

وقال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، في بيان، إن "المملكة المتحدة تعبّر عن قلقها بشأن تقارير عن قرارات محتملة تؤدي إلى ضم أجزاء من الضفة الغربية من قبل إسرائيل". أضاف "أي قرار أحادي الجانب سيلحق أضراراً بتجديد الجهود لإعادة إطلاق مفاوضات السلام، ويتعارض مع القانون الدولي".
 

المزيد من العالم العربي