Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الحياة مستمرة في الحي الصيني بنيويورك رغم طيف كورونا

الباعة مستمرون في تجوالهم وعرض ساعات رولكس وحقائب غوتشي المقلدة للبيع، والناس ما زالوا يطلبون وجبة بط بكين الجاهزة

الناس يُقبلون على الحي الصيني وأطعمته في نيويورك على الرغم الخوف من فيروس كورونا (كلارك مندوك/اندبندنت)

تزامناً مع انتشار فيروس كورونا ووهان في جميع أنحاء العالم، ما زال الحي الصيني في مدينة نيويورك مزدحماً، حيث يمارس الكثيرون ما يمكن اعتباره إهمالاً جماعياً في مواجهة تفشٍ مرضي وضع الكوادر الطبية في حالة تأهب قصوى.

يوم الاثنين، وقبل أن تزيد وزارة الخارجية الأميركية من تحذيراتها بشأن السفر إلى الصين، ظلت شوارع الحي مليئة بالناس. وكانت المتاجر مفتوحة الأبواب، ويمكن مشاهدة الباعة المتجولين يعرضون ساعات روكلس وحقائب غوتشي المقلدة. بينما كان بط بكين المحمّر يزين واجهات المطاعم التي لا يبدو أنها تعاني نقصاً في أعداد الزبائن.

وفي حين كان من الممكن رؤية بعض المشاة مرتدين الأقنعة الطبية وهم يمارسون حياتهم اليومية، إلا أن هذا المشهد ليس نادراً في هذا الحي المزدحم والأيقوني في وسط مانهاتن. إذا كان هناك أمر ملفت، فهو أن الناس لم يبتعدوا عن الحي خلال تفشي المرض وأظهروا لا مبالاتهم، وكان يمكن سماع أحد ضباط الشرطة يقول لزميله: "الحركة نشطة في الحي الصيني اليوم، أليس كذلك؟".

وقال إليهير رويز للاندبندنت، وهو شاب يبلغ من العمر 30 عاماً ويعيش في منطقة كوينز لكنه يعمل في الحي الصيني: "إنني أتناول الطعام هنا منذ أن كنت صغيراً"، بعدما استلم وجبة بط كان قد طلبها من مطعمه المفضل في شارع كانال.

لا بد من ذكر أن الفيروسات هي آخر ما يريد الشاب التفكير فيه قبل تناول غدائه، لكن السيد رويز قال مع ذلك إنه لا يشعر بالقلق الشديد حيال حالة الذعر التي يبدو أنها ما زالت في النصف الآخر من العالم: "سألتزم بفعل الأشياء التي طالما كنت أقوم بها فحسب، بما في ذلك تناول الطعام في المطاعم التي أحبها".

يشار إلى أن فيروس كورونا ووهان أودى بحياة 81 شخصاً على الأقل في الصين منذ ديسمبر (كانون الثاني)، منذ ما بدا أنه أول إصابات للناس في أحد أسواق مدينة ووهان.

وقد تضمن تفشي المرض تقديرات تشير إلى أن أكثر من 2900 شخص أصيبوا به في أنحاء العالم كافة، بما في ذلك 44 إصابة خارج الصين في أربع ولايات أميركية على الأقل، وفي فرنسا وكندا وأستراليا. ويقال إن أكثر من 1000 شخص يخضعون للمراقبة في المملكة المتحدة، لكن لم تؤكد إلى الآن إصابة بالفيروس.

وفي الولايات المتحدة، تأكدت حالة واحدة في ولاية واشنطن، واثنتان في كاليفورنيا وواحدة في أريزونا وأخرى في إلينوي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي مدينة نيويورك، عُزل خمسة أشخاص على الأقل، كان بعضهم قد سافر مؤخراً إلى الصين، بينما حذر المسؤولون من أنها مسألة وقت فقط حتى العثور على حالة مؤكدة في المدينة.

وقال الدكتور أوكسيرس باربوت، مفوض الصحة في مدينة نيويورك: "سيكون لدينا شخص مصاب بفيروس كورونا، لا محالة".

لكن كان هناك جو من التحدي، إن لم نقل لا مبالاة، في الحي الصيني.

يقول إريك لي، الذي يعيش في الحي: "إذا حدث ذلك، فسأتعامل مع الأمر عندما يحدث".

وكان السيد لي يقف أمام متجر للأدوية يمتلكه أحد أصدقائه. وقال إن صاحب المتجر قد شهد زيادة طفيفة في الطلب، لكن بعض الصيدليات القريبة قد قامت بالفعل بمضاعفة ثمن الأقنعة الطبية مرتين أو ثلاث مرات، والتي لا توجد أدلة علمية كثيرة على فعاليتها في الحماية من الفيروسات (قام صاحب المتجر نفسه بالابتسام، لكنه رفض التعليق في هذا المقال).

وتابع السيد لي القول متحدثاً عن الأقنعة: "الحرص أفضل من الندم ... لكن، أعتقد أن هناك كثير من المبالغة في توجّه الناس لارتدائها".

بالمثل، قال كثير من أصحاب المتاجر أو العمال الذين قابلتهم الإندبندنت في شارع كانال إنهم لم يكونوا قلقين. وكان التهديد يبدو خفيفاً حتى بالنسبة لأولئك الذين أعربوا عن قلقهم نوعاً ما، أو الذين قالوا إن عملاءهم المرتَقَبين كانوا قلقين.

كان  من بين هؤلاء، راي مون، الذي يعمل في الحي الصيني منذ حوالي أربع سنوات، وقال إنه "قلق قليلاً"، لكنه تحرك إلى الخارج تجاه السيل الذي لا نهاية له من الناس على الرصيف.

وقال السيد مون "بالتأكيد، بعض الناس خائفون، فهم يرتدون الأقنعة ... لكن، هذه مدينة نيويورك. الناس منتشرون في كل مكان".

© The Independent

المزيد من منوعات