Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

استقرار في أسواق الأسهم والنفط بعد تثبيت الفائدة الأميركية

"الفيدرالي" يرى مؤشرات إيجابية في الاقتصاد بعد انتهاء الحرب التجارية مع الصين

 رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول (أ.ف.ب.)

يبدو أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) يجد مؤشرات إيجابية في الاقتصاد والأسواق الأميركية حتى قرر أمس تثبيت أسعار الفائدة ووقف سلسلة التخفيضات التي أجراها منذ 7 أشهر.

وكان "المركزي الأميركي" بدأ في نهاية يوليو (تموز) الماضي، وللمرة الأولى منذ 2008، أي منذ بداية الأزمة المالية، دورة اقتصادية جديدة عبر خفض الفائدة.

وخلال العام الماضي، خفّض أسعار الفائدة 3 مرات بعد أن نشبت حرب تجارية بين الولايات المتحدة الأميركية والصين، أدت إلى تباطؤ في نمو الاقتصاد الأميركي ومخاوف من أن تؤدي الحرب إلى ركود في الولايات المتحدة، والعالم من خلفها.

سيناريو الخفض

تحوط "المركزي" من تداعيات هذه الأزمة، حيث كان أول تخفيض للفائدة بعد نحو شهرين من بدء الأزمة التجارية بين واشنطن وبكين، ثم أجرى تخفيضان آخران، ما أعطى انطباعا بأن "المركزي" يرى صورة مستقبلية غير مبشرة للاقتصاد.

لكن يبدو أن هذا الوضع تغيّر في اجتماعه للسياسة النقدية أمس، حيث يعتبر هذا الاجتماع الأول لهذه السنة، والأول بعد اتفاق واشنطن وبكين على حل الأزمة التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، حيث كان التوقيع هذا الشهر على المرحلة الأولى بين الطرفين التي تقضي بوقف زيادة الرسوم الجمركية التي وضعت على التجارة البينية للدولتين.

واعتبر المجلس في بيانه أمس أن "نمو الاقتصاد الأميركي مستمر بوتيرة معتدلة وأن سوق الوظائف قوية".

وقالت اللجنة صانعة السياسة النقدية للبنك المركزي الأميركي في البيان إن "قرار الإبقاء على سعر الإقراض لليلة واحدة في نطاق بين 1.50 بالمئة و1.75 بالمئة اتخذ بالإجماع".

ولذلك دلالة خاصة، حيث كان هناك اختلاف في وجهات النظر بين أعضاء اللجنة حول خفض أو تثبيت الفائدة في الاجتماعات السابقة، بينما يأتي الإجماع الآن ليدل على أن "المركزي" ينظر بعين متفائلة للاقتصاد والأسواق.

"وول ستريت" تغلق منخفضة

لكن "وول ستريت" لم تتفاعل إيجابيا مع خبر تثبيت الفائدة، حيث أغلقت المؤشرات الثلاثة للبورصات الأميركية على انخفاض. ولكن هذا الانخفاض لم يكن كبيرا، حيث لم يتجاوز 0.09% لمؤشر "ستاندرد آند بورز 500"، الذي يقيس أكبر  500  شركة أميركية، بينما كان الانخفاض يكاد لا يذكر في مؤشري "داو جونز" الصناعي عند 0.04% و"ناسداك" عند 0.06%.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويرجح السبب في عدم تفاعل الأسواق مع خبر "المركزي" لكونها كانت تتوقع هذا الأمر، خصوصا أن العوامل التي دفعت إلى خفض الفائدة في السابق انتفت الآن مع انتهاء الحرب التجارية الأميركية- الصينية.

ولم يتضمن بيان مجلس الاحتياطي الاتحادي تغييرا يذكر عن بيانه الذي أصدره بعد اجتماعه في ديسمبر (كانون الأول)، بحسب بيانات "رويترز"، إذ قال إن "سعر فائدة الأموال الاتحادية الحالي ملائم لدعم توسع مستدام للنشاط الاقتصادي"، بما في ذلك نمو مستمر في الوظائف وزيادة في التضخم إلى المستوى الذي يستهدفه البنك المركزي والبالغ 2 بالمئة.

ولم يقدم مجلس الاحتياطي توجها جديدا بشأن برنامجه الحالي لشراء ما قيمته 60 مليار دولار شهريا من أذون الخزانة الأميركية لضمان سيولة كافية في الأجل القصير في أسواق التمويل المصرفي.

أسواق النفط لا تتفاعل

كما لم تتفاعل أسعار النفط مع تثبيت الفائدة، حيث أغلقت متباينة أمس مع تضرر السوق من مخاوف بشأن تفشي فيروس كورونا. وأنهت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت جلسة التداول مرتفعة 30 سنتا، أو 0.5 %، لتسجل عند التسوية 59.81 دولار للبرميل. وأغلقت عقود خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط منخفضة 15 سنتا، أو 0.3%، إلى 53.33 دولار للبرميل.

ويبدو أن أسواق الأسهم والنفط تميل إلى الحذر من فيروس كورونا وتأثيره على الاقتصاد والتجارة البينية، خصوصا التجارة مع الصين.

ونقلت "رويترز" عن خبراء في الأسواق بـ"بنك سوسيتيه جنرال"، أمس، أن "أسواق الأسهم العالمية قد تهبط بنسبة 10 في المئة" إذا حدث مزيد من التفاقم في الوضع المحيط بفيروس كورونا سريع الانتشار، والذي قتل أكثر من 130 شخصا.

وأضافوا في مذكرة أنه "إذا استمر انتشار الفيروس في الصين فإن وزنها البالغ 18 بالمئة في الاقتصاد العالمي سيكون له تأثير سلبي كاسح على بقية الاقتصاد العالمي".

اتفاقية مع المكسيك وكندا

وفي خضم هذه الأحداث، كان هناك خبر مهم مع توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس اتفاقية جديدة للتجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وتحلّ اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (يوسمكا) محل اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية (نافتا)، التي مضى عليها 26 عاما، وتتضمن قيودا أكثر صرامة بشأن العمالة وقطاع السيارات، لكنها تترك التدفقات السنوية للتجارة بين الدول الثلاث والبالغة 1.2 تريليون دولار بلا تغيير، إلى حد كبير.

وقال ترمب "اليوم نحن أخيرا ننهي كابوس (نافتا) ونوقع الاتفاقية الجديدة للتجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا لتصبح قانونا".

المزيد من اقتصاد