Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

واشنطن تضغط على جونسون كي لا يبرم صفقة مع هواوي

إدارة ترمب تناشد لندن ألا تمنح الشركة الصينية الحق في الوصول إلى شبكة الاتصالات

التكنولوجيا والسيادة تتنازعان على صفقة 5G مع الصين (أ.ف.ب) 

حذّر وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو المملكة المتّحدة من أن سيادتها ستكون عرضةً للخطر إذا سمحت لشركة "هواوي" الصينية العملاقة في مجال التكنولوجيا، ببناء شبكة الجيل الخامس G5 من الاتّصالات على أراضيها.

وفي محاولة لممارسة المزيد من الضغط على بوريس جونسون، اعتبر بومبيو أن المملكة المتّحدة ستكون أمام قرار "بالغ الأهميةّ" عليها اتّخاذه هذا الأسبوع، بشأن ما إذا كانت ستسمح لشركة "هواوي" بإنشاء جزءٍ من البنية التحتية لشبكة الجيل الخامس من الاتّصالات في المملكة المتّحدة.

وضع هذا الموقف رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في مسار تصادمي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن شركة الاتّصالات الصينية العملاقة التي كانت الولايات المتّحدة قد منعتها من تطوير شبكات الجيل الخامس من الاتّصالات على أراضيها، بسبب المخاطر الأمنية المحتملة، وحضّت حلفاءها على أن يحذوا حذوها.

ومن المتوقّع أن يتخذ الوزراء البريطانيّون قراراً بشأن شركة "هواوي" في اجتماع حاسم لـ "مجلس الأمن القومي" البريطاني يوم الثلاثاء، مع ورود تقارير تفيد بأن جونسون مستعدّ للسماح لـ "هواوي" بالوصول إلى شبكة الاتّصالات في المملكة المتّحدة على أن يكون وصولها هذا خاضع لقيود محددة.

وتأتي هذه التوتّرات قبل أيام فقط من بدء المحادثات بين لندن وبروكسل حول التجارة بين الجانبين في مرحلة ما بعد خروج بريطانيا من الاتّحاد الأوروبي، الأمر الذي أثار مخاوف في شأن انعكاس أيّ خلاف مع الرئيس دونالد ترمب حول صفقة هواوي، على إبرام  صفقة تجارية مهمّة مع الولايات المتّحدة.

واستبق وزير الخارجية الأميركي بومبيو زيارته للمملكة المتّحدة هذا الأسبوع بتغريدة على حسابه عبر "تويتر" قائلاً إن "على المملكة المتّحدة أن تتّخذ قراراً بالغ الأهمية في شأن شبكة الجيل الخامس من الاتّصالات".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

واستشهد وزير الخارجية الأميركي بتعليقات النائب  المحافظ توم تاغندات،  الرئيس السابق للجنة الشؤون الخارجية التابعة لمجلس العموم، الذي عارض السماح لشركة هواوي بالوصول إلى شبكة الجيل الخامس فائقة السرعة في بريطانيا. وقال "النائب البريطاني توم تاغندات كان على حق عندما أشار إلى أن ’في الواقع، وحدها الدول القادرة على حماية بياناتها ستكون ذات سيادة‘".

وكان تاغندات قد رأى أن "السيادة تعني السيطرة على البيانات بقدر السيطرة على الأرض". وأضاف "نحتاج إلى أن نقرّر ما نحن على استعداد للاستثمار فيه، ومَن هم المستعدّون لأن نشاركهم تقنيتنا.. ستاتي التكاليف الحقيقية في وقتٍ لاحق إذا حدث خطأ وسمحنا لشركة ’هواوي‘ بتشغيل شبكة الجيل الخامس من الاتصالات عندنا".

وحذّر جيريمي هانت وزير الخارجية السابق هو الآخر من أن تصبح المملكة المتّحدة "معتمدة" على الشركة الصينية في مسألةٍ حيوية للغاية. وقال في مقابلة أجراها معه  برنامج "توداي" الذي يبثّه "راديو 4" التابع لـ " هيئة الإذاعة البريطانية" (بي بي سي)  أنه  "يجب أن أعترف بأنني كنت أتساءل دائماً عمّا إذا كان من الحكمة أن نسمح لأنفسنا بأن نتّكل تقنياً على بلد آخر، أياً كان ذلك البلد، في أمر بالغ الأهمية مثل تقنية الجيل الخامس من الاتّصالات".

وأضاف هانت "هذه هي وجهة نظري، لكنني أودّ أن أقول إنه إذا كان القرار سيسير في الاتّجاه المعاكس هذا الأسبوع، إذ يبدو أن ثمة إشارات تدلّ على ذلك، فآمل أن يكون هناك أيضاً بعض التروي من جانب الولايات المتّحدة، لأننا لم نكن أبداً في حاجة إلى أن جعل التحالف الغربي قوياً كما نحن الآن".

لكن روبرت باكلاند وزير العدل البريطاني، أكّد أن حكومته لن ترضخ للضغوط الخارجية وستتّخذ قراراً يصّب في المصلحة الوطنية للمملكة المتّحدة. وقال لبرنامج "ويستمنستر هاور" الذي يبثّه أيضاً "راديو 4" التابع لـ "بي بي سي"، إن "القرار الذي سنتّخذه سيكون مبنياً على حقّنا السيادي في الاختيار. إن بريطانيا هي التي ستتحمّل العواقب". وأضاف" هناك مخاطر لكننا سنتّخذ قراراً مبنياً على معلومات تستند إلى أدلّة، وسنفعل ذلك بطريقة مستقلة".

ورأى بيتر ريكيتس، العضو المستقل السابق في "مجلس اللوردات" والمستشار السابق للأمن القومي، أن الخطر قد تمّ تضخيمه. وقال "أنا متأكّد تماماً من خلال معرفتي الجيّدة بمجتمع المخابرات، بأنهم لن يوصوا الوزراء باعتماد مسار عمل من المحتمل أن يفسد علاقتنا الاستخباراتية مع الولايات المتّحدة، أو أن يضرّ بأمن المملكة المتّحدة.. وأعتقد شخصياً بأنه يمكننا العثور على حلّ يتيح لهم القيام بدور ما، ولا يؤدي إلى الضرب بمصالحهم عرض الحائط ".

إلى ذلك، من المقرّر أن يجتمع وزير الخارجية الأميركي بومبيو مع رئيس الوزراء جونسون ووزير الخارجية البريطانية دومينيك راب، في إطار زيارةٍ له إلى  لندن هذا الأسبوع. وقد ناقش جونسون أمن شبكات الاتّصالات في مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي ترمب الأسبوع الماضي، حسبما أعلن البيت الأبيض.

يُشار إلى أن الولايات المتّحدة فرضت في العام الماضي قيوداً تجارية على شركة "هواوي" بسبب مخاوف تتعلّق بأمن الشركة وعلاقاتها بالحكومة الصينية. لكن عملاق تكنولوجيا الاتّصالات نفى مراراً الادّعاءات القائلة بأن معدّات الاتصالات السلكية واللاسلكية الخاصّة به يمكن أن تُستخدم في التجسّس على الناس.

© The Independent

المزيد من دوليات