Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حرائق استراليا ترفع معدلات الكربون العالمية

يقول مكتب الأرصاد الجوية إن النيران في أستراليا مسؤولة عن  خُمس الزيادة الإجمالية للكربون في الجوّ منذ العام الماضي

حذّر العلماء بأنّ حرائق الغابات الكارثية في استراليا تدفع بمعدّلات ثاني أكسيد الكربون العالمية إلى مستوياتٍ جديدة غير مسبوقة.

وتوقّع مكتب الأرصاد الجوية في المملكة المتحدة أن يشهد العام الحالي إحدى أكبر الطفرات السنوية في ثاني أكسيد الكربون في الجوّ منذ بدء تسجيل البيانات، مبيناً أن حرائق الغابات المستعرة تتحمل مسؤولية خُمس هذه الزيادة.

كما أنّ حرق الوقود الأحفوري والتغيّرات في استخدام الأراضي هي من أسباب هذا الارتفاع وزيادة الاحتباس الحراري سوءا، ً حسبما أوردت وكالة الأرصاد الجوية في تقرير توقعاتها السنوية حول تركيز الكربون الذي يجري قياس معدلاته في مرصد مونا لاو في هاواي منذ عام 1958.

ومن المتوقّع أن يبلغ مستوى ثاني أكسيد الكربون في الجوّ 417 جزءاً في المليون بحلول شهر مايو (أيار) قبل أن يستقرّ على معدّل 414 جزءاً في المليون، ما يمثل زيادةٍ قدرها 2,74 جزءاً في المليون مقارنةً بالعام الماضي.

وبالإضافة إلى ضخ انبعاثات الكربون في الجوّ، تلتهم النيران المزروعات والنباتات التي كان من شأنها أن تلعب دور "المصفاة" التي تمتصّ ثاني أكسيد الكربون المنفوث.

يُذكر أنّ أكثر من 24 مليون هكتاراً من الأراضي دُمّرت مع انتشار الحرائق في ولايتي نيو ساوث ويلز وفيكتوريا منذ شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، كما ستؤدي حدة النيران المستعرة إلى تباطؤ نموّ النباتات مجدداً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي هذا السياق، قال البروفسور ريتشارد بيتس من مركز هادلي لأبحاث التغيّر المناخي التابع لمكتب الأرصاد الجوية "على الرغم من أنّ سلسلة المستويات السنوية لثاني أكسيد الكربون قد شهدت دائماً ارتفاعاً من سنة إلى أخرى منذ العام 1958 ، بسبب حرق الوقود الأحفوري والتصحّر، لم يكن معدّل الارتفاع ثابتاً تماماً لأنّ استجابة مصافي الكربون في النظم الإيكولوجية تشهد تقلّبات وخصوصاً في الغابات الاستوائية. وبشكلٍ عام، من المتوقّع أن تكون تلك المصافي أضعف مما هي عادة، للعام الثاني على التوالي."

وإذا صحّت توقّعات مكتب الأرصاد الجوية، سيسجّل ارتفاع ثاني أكسيد الكربون عام 2020 رابع أعلى معدّل له منذ بدء تسجيل البيانات. وحدثت الزيادات الكبرى السابقة في الأعوام 1998 و2016 و2019 التي اتصلت كلّها بارتفاع درجات الحرارة التي سبّبتها دورة إل نينو المناخية أو ما يُعرف بظاهرة إل نينو بحسب مكتب الأرصاد.

ومن المعروف أنّ امتصاص ثاني أكسيد الكربون من قبل النظم الإيكولوجية في الأراضي يتأثّر بأنماط المناخ المرتبطة بدورها بالتقلّبات السنوية في درجات حرارة المحيط الهادىء.

وخلال السنوات التي شهد فيها المحيط الهادئ درجات حرارة دافئة نسبياً، أصبحت العديد من المناطق أكثر حرارة وجفافاً ممّا حدّ من قدرة النباتات على النموّ وامتصاص ثاني أكسيد الكربون وزاد من احتمال اندلاع الحرائق. واعتبر مكتب الأرصاد البريطاني أنّ الأنماط المناخية الأخرى، فضلاً عن الاحتباس الحراري الذي شارك الإنسان في التسبّب به، هي عوامل ساهمت في الطقس الحار والجاف ممّا أدى إلى إزكاء حرائق استراليا التي تُعتبر الأكثر دماراً خلال قرون.

وفي هذا الإطار، أضاف البروفسور باتس بأنّ "نجاح توقعاتنا الجوية السابقة أظهر بأنّ التغيّر السنوي في معدّل ارتفاع ثاني أكسيد الكربون في الجوّ يتأثّر بقوّة أدوات امتصاص الكربون في النظام الإيكولوجي وبمصادر هذا النظام أكثر من تأثره بالتغيّرات السنوية في انبعاثات الكربون الناجمة عن فعل الإنسان. ومع ذلك، لا تزال الانبعاثات الناتجة عن صنع الانسان الدافع الأبرز للزيادة الإجمالية في هذه التركيزات."

تجدر الإشارة إلى أنّ حرائق استراليا أسفرت عن مقتل 33 شخصاً على الأقلّ ودمّرت آلاف المنازل وحرقت ملايين الحيوانات حتى الموت.

وحذّر مكتب الأرصاد الجوية في مطلع الشهر الحالي بأنّ النيران المدمّرة قد تصبح "أمراً عادياً" في حال ارتفعت درجات الحرارة كما هو متوقّع بين 3 و5 درجات مئوية خلال القرن الحالي.

© The Independent

المزيد من دوليات